باي باي حركة إسلامية .. بقلم: حسن محمد صالح
29 أكتوبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
41 زيارة
كما هو معلوم فقد أعلن مؤتمر شوري الحركة الإسلامية المنعقد في نهاية الإسبوع بضاحية العليفون عن تأجيل المؤتمر العام التاسع للحركة الإسلامية إلي العام القادم . وإذا عدنا إلي الأسابيع القليلة الماضية ،، فإن مجلس شوري الحركة الإسلامية نفسه قد تم تأجيله عن موعده المضروب لدرجة أن الناس قد ذهبوا إلي أن سقوط هذا المؤتمر سهوا هو بداية لتخلص من الحركة الإسلامية نفسها وراجت العديد من الأخبار والمعلومات حول حل الحركة الإسلامية وتقديمها غربانا لرفع العقوبات الإقتصادية الأمريكية عن السودان وعليه فإن المبررات التي ذكرها البيان الصادر عن مجلس شوري الحركة الإسلامية والممهور بتوقيع رئيس مجلس الشوري القومي عبد الله محمد علي الأردب لم تعد مقنعة حتي تتخذ سببا مباشرا لتأجيل المؤتمر إلي العام القادم من غير تحديد إلي شهر أو يوم بعينه في العام 2018م وهل هو مطلع العام أم نهاية العام ؟
كما جاء في البيان الذي تم توزيعه علي الصحف ليلة أمس :(1) بعد أن نظر مجلس الشوري القومي في تقارير أداء اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر قرر تأجيل المؤتمر العام التاسع وفعالياته إلي العام المقبل تمكينا للجان من الفراغ من اعمالها وتجويد وإحسان التحضير علي أن تستمر مجالس الشوري والامانات واجهزة الحركة كافة بالمركز والولايات في اداء مهامها كالمعتاد (2) إحالة تقارير اللجان وما أبداه أعضاء المجلس من ملاحظات وما ساهم به من افكار إحالته وتنزيله إلي مؤسسات الحركة وواجهاتها وعضويتها بالمركز والولايات لمزيد من اعمال الشوري وأخذ الرأي لأهمية الأمر . والناظر إلي بقية البيان الصادر عن مجلس شوري الحركة الإسلامية يلحظ أن الفقرات المتعلقة بتأييد جهود الحكومة والمؤتمر الوطني في الداخل والخارج اكثر من الحديث عن الحركة الإسلامية التي لم يأتينا من مؤتمر شوراها غير تاجيل مؤتمرها العام إلي العام القادم فقد تحدث البيان عن إنفاذ الحكومة لمخرجات الحوار الوطني حيث قال البيان : يبارك المجلس جهود الحكومة والمؤتمر الوطني في إنفاذ مخرجات الوثيقة الوطنية والتعاون المنتج مع شركاء الوطن من خلال حكومة الوفاق الوطني والمؤسسات الأخري . وإذا نظرنا للأحزاب المشاركة في الحوار الوطني نجدها تتحدث عن الضعف الشديد في إنفاذ مخرجات وثيقة الحوار الوطني وتتهم المؤتمر الوطني بعدم الجدية في إنفاذ الحوار الوطني علي ارض الواقع ! كما تحدث البيان عن رفع العقوبات الأمركية عن السودان وعن حملة جمع السلاح .
و تحدث المجلس حديثا عاما عن القضايا العادلة ولم يذكر القضية الفلسطينية صراحة وهي قضية العرب والمسلمين المحورية حيث ذكر البيان في الفقرة السادسة والأخيرة (( يجدد المجلس موقفه الثابت من دعم ومساندة القضايا العادلة للشعوب المقهورة بقارة إفريقيا والأمتين العربية والإسلامية علي الصعيدين الإقليمي والعالمي )) ولا أدري ما هي الشعوب المقهورة في القارة الإفريقية بعد ذهاب الإستعمار ولتمييز العنصري في جنوب إفريقيا ؟ لقد تخيلت ان هذه هي جبهة الميثاق في حقبة الستينات وليست الحركة الإسلامية في العام 2017م .
ويمكننا أن نقول إن الحركة الإسلامية قد خرجت ولن تعود وقد كانت الحكومة ذكية عندما لم تصدر قرارا بحلها كما فعلت في مرات سابقة حتي لا تحسب عليها كما حسب حل الحركة الإسلامية علي امينها العام الشيخ الترابي عليه رحمة الله الذي قال بعضهم انه أهدي أعضاء الحركة مصاحف لكي يتفرغوا للعبادة وليتهم عملوا بما في المصحف لكان وضع الحركة الإسلامية والسودان أفضل بكثير مما هي عليه الآن . وكما قلت فإن الحكومة قد نجحت في تجعل حركة شيخ الزبير تذهب في إجازة مفتوحة من تلقاء نفسها وعليه فإن الحضور المكثف للسيد رئيس الجمهورية ونائبيه ومساعديه لمؤتمر شوري الحركة الإسلامية هو رسالة للمتحمسين من شباب الإسلاميين الذين اعلنوا تمسكهم بحركتهم الإسلامية بأن قيادة الدولة ليست ضد الحركة الإسلامية ولكن ماذا تفعل الحركة الإسلامية اكثر من توزيع كيس الصائم في رمضان وفرحة العيد التي تقوم بها المنظمات والشباب الذين يعمرون المساجد وصلوات التراويح والتهجد في معظم المساجد . الحركة الإسلامية باي باي .
elkbashofe@gmail.com