بداية النهاية للإسلام السياسي اللاهث خلف العضوية في الاتحاد الاوربي .. بقلم: د.الحاج حمد محمد خير حاج حمد
30 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
119 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
في الوقت الذي يملأ فيها اردقان الاعلام العالمي والاقليمي بمحاولات عقيمة لابراز استقلال تركيا وانحيازها للمشروع الاسلامي (الانساني ) في حين ان الممارسة الفعلية تؤكد على تبعية حتي النخاع لعمليات التخريب والتخريب المضاد التي تنظمها اجهزة الاستخبارات الغربية وتنفذها ببلاهة الاجهزة الامنية التركية ولوغ هذا النظام وسقوطه الاخلاقي في التحالف مع اسرائيل رغم مسرحيات دعم غزة سيئة الاخراج وانتهي بة المطاف بان جر معة الحركة الوهابية للتحالف ايضا مع اسرائيل .اصبح العالم الاسلامي مقسوم بين معسكر الاسلام المؤيد للاجندة الاسرائيلية وهو يعادي كل مسلم وعربي يعادي اسرائيل ويسعي ومن ورائة اسرائيل والاجندة الغربية لتفكيك بنية الدولة والجماعات المناوئة لاسرائيل حتي الفلسطينيين الذين يقاومون لحقهم في الوجود وعلي اراضيهم يطاردهم هذا التحالف بوقف كافة اشكال المساعدة لهم و بدعم سلطة عباس العميلة .
في ظل انشغال اردوغان في بطولة مكافحة الارهاب وتسخير الدولة التركية لهذا البرنامج العبثي والهدر للموارد التي لا ينكر احد دورة قبل مرحلة السقوط الاخلاقي في تطوير القاعدة الاقتصادية .هذة القاعدة الاقتصادية التي تطورت علي حساب العدالة الاجتماعية ولصالح الاحتكارات الدولية .
وتدهور العدالة الاجتماعية هو المعول الذي هدم مصداقية اردوقان وحزبة وقد مثل فقدان الاغلبية لحزب اردوغان في السابع من يونيو قمة سلسلة من الهزائم التي كالتها القوي الاجتماعية التركية لبرامج وممارسات حزب العدالة فقبل سنتين دعت الشعوب التركية للاحتشاد وسط استانبول مطالبة برحيل حكومة اردوغان . وذلك ضد سياسات توسع الفئات التجارية الطفيلية بتحويل ميدان عام لاسواق مقفولة (مولات)وضد الحرب في سوريا . ذاك التمرد المجتمعي الذي استمر من يونيو الي سبتمبر جري قمعة بوحشية انهت التمرد ولكن ادرك حلفاء اردوغان انه اصبح عبء عليهم .
في التقويم 2014 بدأت انتفاضة الاكراد والتي اشعلتها الاحداث التي جرت في رجوفار عاصمة اقليم كردستان الغربي الذي يتمتع بالحكم الذاتي في اطار في اطار سوريا الموحدة . كان الهجوم المباغت لداعش بدعم تركي .في حقيقة الامر ان المسيات داعش وقاعدة ونصرة …الخ
ماهي المجموعات مرتزقة تختفي خلفها اجهزة الاستخبارات لإنفاذ عمليات التخريب دون أن تتحمل الدول التي تقف ورائها داعمة هذا النوع من الحروب بالوكالة المسئولية الأممية.
و بين هذه الأحداث التي أبرزت تطرف أردوغان جاءت أيضآ مأساة سوما وهي إنهيار منجم مات فيه أكثر من ثلاثمائة عامل وتزامنت الإنتخابات مع التوتر العمالي في قطاع الصناعات المعدنية فقد منعت الحكومة 15 ألف عامل من العمالى ممارسة حقهم المنصوص عليه في القوانين بممارسة الإضراب, هذا المنع لم يمنع العمال من فرض إرادتهم بإستمرار الإضراب حتى عشية الإنتخابات ولم يكن هذا الإضراب موجهآ ضد الحكومة بل أيضآ ضد الإتحاد الأصفر الذي ظل تابعآ للحكومة منذ عهد الحكم العسكري 1980.
أدى هذا التردي الإخلاقي في حكم أردوغان إلى إضعاف سياسات اليمين المتسربل بالوازع الديني و عودة الصراع الإجتماعي للواجهة وهو الذي أدى إلى لصعود حزب الديمقراطية الشعبية و هو حزب مكون من قوى من الهامش (الأكراد) ومجموعات وأحزاب إشتراكية تركية ؛ وقد تمكن هذا الحزب لأول مرة من إجتياز حاجز الكفاءة البرلمانية الذي يلزم أي حزب بالحصول على 10% على الأقل من الأصوات ليرسل مندوبيه للبرلمان ، هذا الحاجز الذي وضعته الحكومات العسكرية وحافظ عليه أردوغان ليضمن إبعاد الأكراد والإشتراكيين فتمكن من إحراز 13% من الأصوات وهي تقدر بحوالي ستة مليون مما يعني فقدان حزب العدالة لأكثر من خمسين مقعدآ.
لقد كان لمنجزات المرحلة الأولى من حياة حزب العدالة بالدعوة للإستقلال التركي والتوازن مع الوجدان الديني السليم للشعب التركي هي التي لا زالت رصيد أردوغان الذي نتمنى أن يعود إليه بعد أن يعي الدرس القاسي الذي أعطاه له الشعب التركي في ضرورة إحترام الحرية والعدالة الإجتماعية والتعددية وإحترام سيادة الشعوب وضرورة الوقوف بحزم ضد سياسات الغرب الموالية لإسرائيل المعادية لأبسط حقوق المواطنة في فلسطين وبلقنة العالم العربي وتعميق الإنقسام المذهبي بين شيع و طوائف المسلمين.
وبإستمرار أردوغان في السلطة بدون أغلبية فإن الصراع الإجتماعي في تركيا يسير في إتجاه صعود قوى ديمقراطية وطنية تؤمن بالتعددية وتفرض إنحسارآ للأساليب البوليسية و لا تصعد الديمقراطية و العدالة الا بلجم السير في طريق الامبريالية.
د.الحاج حمد محمد خير حاج حمد
sahdcg@gmail.com
//////////////////