بدل الزهور النفايات في ترتوارات العاصمة القومية !! .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي


 

 

 

والثورة مشتعلة لهيبا من الأشعار واللوحات والجداريات وزحمة ألوان والق وفنون وآداب ارهاصا بما سيكون عليه واقع السودان الجديد .
دارت عجلة الثقافة بثقة وعنفوان وتدفقت أنهارا من الشباب المتعطش لتغيير الواقع البائس الذي تراجع فيه التعليم بفعل فاعل وتراجعت الصحة بل كادت تتلاشى حتي تنعم مافيا الدواء بالإبريز والنضار علي حساب المواطن الذي تاه بين مستشفي حكومي خاو علي عروشه ومستشفى خاص مثل سمكة القرش فكه مفترس وقلبه خال من الرحمة .
هذا الشباب الواعد الذي سينداح حماسة وعنفوانا وفتوة و إصرارا علي قيام مستقبل مشرق يرفرف بجناحيه علي الجميع عملا وبذلا وطموحا واعتمادا علي النفس وابتكارا في شتي الميادين حكموا عليه بأن يتوقف عن عزف لحن الخلود وان يعود للتقوقع والعزلة ليقتات الوهم وأحلام اليقظة ويزرعون فيه الوهن وقلة الحيلة واجود ما أنتجته الجهات المخذلة من سلبية ومصادرة للعقل .
ومن غيرهم هؤلاء الذين استماتوا لإجهاض الربيع العربي ونجحوا في الوصول للثورة السودانية الفريدة التي وضعت بصمتها في العالم الذي هام بها إعجابا لا تحده حدود عرفناهم شكلا ومضمونا انهم دول الإقليم ودولا كبري يريدون لشعوبنا أن تكون حبيسة الجهل والفقر والمرض ولا بأس في إمدادنا بين وقت وآخر بما يسد الرمق مع كثير من المن والاذي .
هذا الشباب الذي الهم حركة السود مهمة خاصة بعد مقتل جورج فلويد رأينا جموعهم الهادرة في طول وعرض أمريكا يتمثلون اعتصام الثوار بالسودان أمام القيادة الذين برعوا في تنفيذ شعار ( عندك خت ما عندك شيل ) .
كان هذا الشباب الرائع حري به أن يجعل المدن السودانية جنة وان تزحف جحافلهم الي المزارع والحقول ولكن وللأسف فإن وكلاء أمريكا في المنطقة وعلي رأسهم العميل الصهيوني السيسي وولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للسعودية هذا الثالوث الجهني مسؤوليته مباشرة عن كل الخراب الذي طال الدول العربية وحولها الي دويلات عجزت جميعها أن تقف أمام نتنياهو الذي صار ناظر عموم العرب من الخليج المحيط .
هل معقول أن تتكدس النفايات في كل شبر بالعاصمة والبلاد تمرح فيها احدث موديلات العربات وتشهق البنايات ولا توجد حاويات للاوساخ السائبة لعدم وجود العدد الكافي من عربات النفايات كما تشكو البلاد من نقص في عربات الإسعاف وعربات المطافيء .
الشعوب العربية مسكينة يدار أمرها من خارج الحدود وغزة تقف وحدها كالسيف تدافع عن شرف العرب الذي لطخه الحكام العرب أصحاب الفخامة والسمو أمامنا أما عند أسيادهم فهم الخدم المطبعون والمطيعون الذين خيرهم للغير ويريدون من شعوبهم فقط أن يكونون ارقاء ومرتزقة وجوقة للهتاف وقطيعا من الخراف ينفذ قبل أن يفكر لينال الحظوة ويدخل في دائرة المستفيدين من موارد الدولة التي هي اصلا ضيعة للحاكم والأسرة المالكة .

حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يتمني مكنسة مساحتها مليون ميل مربع .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً