بدون مقارنة !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

•         طلب الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) من اهل حمص ان يكتبوا له اسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين ؛ وعندما وردت الا‌سماء للخليفة فوجئ بوجود اسم حاكم حمص/ سعيد بن عامر موجود بين اسماء الفقراء
وعندها تعجب الخليفة من ان يكون واليه على حمص من الفقراء سأل اهل حمص ؛ فأجابوه انه ينفق جميع راتبه على الفقراء والمساكين ويقول (ماذا افعل وقد اصبحت مسؤلا‌ عنهم امام الله تعالى)
وعندما سألهم الخليفة هل تعيبون شيئا عليه؟ اجابوا نعيب عليه ثلا‌ثا ؛ فهو لا‌ يخرج الينا الا‌ وقت الضحى ؛ ولا‌ نراه ليلا‌ ابدا ؛ ويحتجب علينا يوما في الا‌سبوع
وعندما سأل الخليفة سعيد عن هذه العيوب اجابه ؛ هذا حق يا امير المؤمنين اما الا‌سباب فهي ، اما اني لا‌ اخرج الا‌ وقت الضحى لأ‌ني لا‌ اخرج الا‌ بعد ان افرغ من حاجة اهلي وخدمتهم فأنا لا‌ خادم لي وامرأتي مريضة ؛ واما احتجابي عنهم ليلا‌ لا‌ني جعلت النهار لقضاء حوائجهم والليل جعلته لعبادة ربي ؛ واما احتجابي يوما في الا‌سبوع لا‌ني اغسل فيه ثوبي وانتظره ليجف لا‌ني لا‌ املك ثوبا غيره ..
•         أين نحن اليوم من عيوب الوزراء والولاة والمعتمدين والمستشارين ، أين نحن من هذا العدل الذي ما إن بدأنا الحديث عنه ، سيتوارى الكثيرون خجلاً ، وسيتجاهلنا الكثيرون ، وسيصفنا الكثيرون أيضاً بأبشع الصفات ، ولكن التاريخ هو الذي يتحدث وليس نحن ، أين المسؤوليين اليوم من إستخدام بنزين الدولة ، وعربات الدولة ، ومنازل الدولة ، وأموال الدولة للأغراض الشخصية وما خفي أعظم ، ولكن مايحدث اليوم من إستغلال للنفوذ وإستغلال لأموال الدولة حتى لزيارة بيت الله ، هو في تقديرنا بسبب موت الضمير ، وإنعدام الأخلاق ، ولكن كما حفظ التاريخ لإبن الخطاب وإبن عامر حقهم الأدبي ، سيحفظ أيضاً ذات التاريخ لهؤلاء ظلمهم وفسادهم وإستغلالهم للدين ..

ولكم ودي ..

الجريدة

نورالدين عثمان [manasathuraa@gmail.com]

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً