بعد شهادة الترابي: هل تقاضي أسرة مبارك علي عثمان ونافع، أم تشملهم الجنائية الدولية؟ .. بقلم: صلاح شعيب
في ذلك المقال المنشور في الراكوبة قلت الآتي:
إبعاد المتهمين بمحاولة اغتيال حسني مبارك خطوة استباقية ضد الابتزاز المصري القادم؟ – صحيفة الراكوبة
“أولا، تنهض فرضية الحكم من وراء حجاب بالنسبة لنافع، وعلي عثمان، وكمال عبد اللطيف، وأسامة عبدالله، بحسب أنها السبب الأساسي للتغيير الوزاري. وإن لم تكن كذلك فتظل واحدة من الفرضيات الكثيرة التي حاول بها المحللون تفسير ذلك التعديل الذي بدأت فكرته بعد تلاشي حكم مرسي في مصر، وهو تفكير سابق لانتفاضة سبتمبر الأخيرة. وربما تتضامن فرضيتنا مع فرضيات محللين آخرين حول جوهر سبب ابتعاد ذلك الطاقم المؤثر عن سدة التوزير ظاهريا، أو قد تبدو لوحدها السبب الأساس للتغيير الوزاري ثم تأتي الاسباب الأخرى تبعا لاهميتها بالنسبة للسلطة الحاكمة. ولب الفرضية أن البشير لوحده، أو بمشاركة طه، ونافع، وهم الثلاثي المؤثر في الحزب الحاكم، رأى، أو رأوا، بعد مشاورة قد تكون شملت آخرين ضرورة التحسب جيدا للمرحلة المقبلة التي ستشتد فيها المواجهات الإقليمية ضد نظامهم، والتي بدأت بوادرها خليجيا، وكذلك من مصر التي تملك مفاتيح التأثير الإقليمي والدولي. بل إن مصر لديها ـ بعد ما رآه المراقبون انتصارا لصالح ما سمي الدولة العميقة على الإخوان المسلمين ـ ما تستطيع أن تبتز به نظام الخرطوم في موقفه المعلن المساند للسد الإثيوبي، وترهيبه من مغبة التعاون السري مع جماعات من الإسلاميين لخلق القلاقل أمام الوضع الداخلي المصري. فضلا عن أن مصر بعد الإطاحة بمرسي ظلت تنظر بعين الريبة نحو نظام الخرطوم والعكس هو صحيحٌ أيضاً. ولعل أقوى ملفات الضغط التي تمتلكها مصر ملف محاولة اغتيال حسني مبارك، إذ اتهم نظام مبارك آنذاك المؤتمر الوطني بتدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري. ولاحقا لوح الدكتور الترابي، وكذلك إبراهيم السنوسي، بأن علي عثمان، ونافع علي نافع، قادا تلك العملية دون مشورة البشير، كما أن أسامة عبدالله، وكمال عبد اللطيف، وصلاح قوش، من ضمن الذين وجهت لهم الاتهامات بالمشاركة في تلك المحاولة، وقد أورد الأستاذ فتحي الضو تفاصيل ووثائق مهمة عن تورط هذا الخماسي في محاولة اغتيال حسني مبارك في كتابه “الخندق”.
لا توجد تعليقات
