awatif124z@gmail.com
أحبتي الكرام جميعا :
كنت قد تلقيت رسالة عبر بريدي الاليكتروني من أحد غير معروف بالنسبة لي ولكنه يرجو صداقتي ويشيد بما أكتب .. فلم يتعدى ردي عليه سوى الشكر والتقدير له .
كان ذلك قبل عدة أيام ..
ولكني فوجئت اليوم ( الاثنين 2012/7/2) بالرسالة التالية منه والتي أحارتني كثيرا .. وسأكتفي بانزالها كاملة كما وردتني دون أي تعليق مني ( فقط حذفت منها رقم هاتفه) تاركا الحكم والتعليق لكم أخوتي والرأي أيضا .. فالرجل يبدو أنه في حالة استغاثة :
(( بسم الله الرحمن الرحيم
أولا : التحية لكل ثائر سوداني والتحية لشباب الثورة الابطال داخل الوطن .
ثم شكر وتقدير لك أستاذ خضر لقبولك الصداقة والمساعدة .
في الحقيقة أولا أريد أن أخبرك بالمشاكل التى صادفتها من أجل قضيتنا العادلة في دارفور .. فقد تم اختياري كشاهد في المحكمة الجنائية الدولية بخصوص تلك الجرائم التي وقعت في هذا الاقليم خلال الصراع الدائر بين حكومة الخرطوم وحاملي السلاح من ابناء دارفور منذ العام 2003 وحتى اليوم .
كنت موجودا فئ ميدان مقاتلا في صفوف حركة العدل والمساواة حينما تلقيت اتصالا من قبل المحكمة الجنائية الدولية لمساعدتها بقدر الامكان في معرفة حقيقة تلك المذبحة التي وقعت تحديدا في العام 2007 .. ووافقت على ذلك.. فما كان منهم الا أن طلبوا مني التحرك من الميدان الى العاصمة التشادية أنجمينا مما تطلب مني السير آلاف الكيلومترات حتى وصلت هناك .
بعد وصولى الى انجمينا قابلت مسئولين تابعين للمحكمة الجنائية الدولية للمرة الأولى وبعدها بأيام طلبوا منى الذهاب الى دولة الكاميرون لتكون مكانا للمقابلة الثانية .
وصلت الكاميرون حيث تم استقبالى في المطار من قبل مسؤولين تابعين لمكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية وأخذوني مباشرة الى المكان الذى خصصته المحكمة لاجراء المقابلة / الافادة .
ولكني كنت قبل المقابلة / الافادة المطلوبة مني قد أخبرتهم بمايمكن أن أصادفه من مشكلات بعد شهادتي .. فتعهدوا بحمايتي وأسرتي أيضا بالكامل وهو شرطي الذي بموجبه وافقت على الادلاء بتلك الشهادة حول مذبحة دارفور التي جرت العام 2007 .
بعد انتهاء المقابلة وحصولي على ذلك التعهد منهم عدت مرة أخرى الى انجمينا .. وهناك بدأت أول خيوط معاناتي حينما بدأت أتلقى سيلا من التهديدات من جانب المتهمين الذين نفذوا تلك المذبحة الشنيعة .
بعد تلك التهديدات تم نقلى الى جمهورية افريقيا الوسطى .. وهناك تلقيت اتصالات مكثفة من مكتب المدعي العام التابع للمحكمة الجنائية الدولية بخصوص المقابلة/ الافادة الثانية .
بالفعل وصل مسؤولون من مكتب المدعى التابع للمحكمة .. وقد أخبرتهم للمرة الثانية بالتهديدات التي تلقيتها من قبل المتهمين وكررت رجائي بتوفير الحماية اللازمة فأعادوا تعهدهم بذلك ومن ثم بدأوا في أخذ افادتي للمرة الثانية .
بعد انتهاء تلك المقابلة تم تسليمى لمكتب الحماية التابع للمحكمة الجنائية الدولية الذي بدأ معي ما يعرف ببرنامج الحماية واستمر لأكثر من سنتين ونصف .
ثم كانت المفاجأة / الصدمة بالنسبة لي حينما صدر قرار من مسجل قلم المحكمة بانهاء استحقاقي / مشاركتي في برنامج الحماية التابع للمحكمة .
جاء في ذلك القرار أن يتواصل دعم الشاهد ( وهو أنا ) لمدة ثلاثة أشهر على أن يتناقص تدريجيا المبلغ المخصص شهريا الى ان يتم وقفه نهائيا بانتهاء الشهر الثالث .
بالفعل قاموا بتنفيذ قرار المسجل في الشهر الاول وتم تخفيض المبلغ بنسبة 40 فئ المائه وفئ الشهر الثانى بنسبة 60 فئ المائه والان نحن في انتظار الشهر الثالث .
ورفضا مني لهذا القرار والأضرار الناجمة عنه كنت قد اضربت عن الأكل والشرب لمدة أسبوع كامل ثم أنهيته علهم يعيدون النظر في قرارهم الظالم .
وكان السبب الاساسي لاضرابي عن الطعام أيضا هو ان المبلغ نفسه أضحى لا يكفي لتوفير ضروريات المعيشة خاصة اذا ما أخبرتك أستاذي بأنني لدي ثلاثة عيال .
كل ذلك يجري بحقي رغم تعهد المحكمة الجنائية الدولية وموافقتها بتوفير الحماية الكاملة لي وبالطبع ضرورات الحياة المعيشية وذلك مقابل الادلاء بافادتي .
الآن أعيش وعيالي الثلاثة في محنة حقيقية خاصة وأن الشهر الثالث الذي حددوه لوقف اي مساعدة لشخصي أوشك على الانتهاء وبعدها سيتركوني وحدي في مهب الريح ولا أدري كيف يمكنني الحياة مع عيالي الثلاثة خلال الايام المقبلة وأنا لا أعرف أحدا هنا في افريقيا الوسطى وانما كان حضوري فقط للادلاء بافادتي .. يعني لا معرفة لي الا المحكمة التي جاءت بي الى هنا .
هذا هو ملخص مأساتي فهل أخبرتني بما يمكنني فعله ؟ انني في حيرة من أمري .
وختاما شكرا لك ايها الاستاذ الجليل والتحية عبرك لكل المناضلين الاحرار داخل وخارج السودان .
وفي انتظار ردك
أخوك / *********************
جمهورية أفريقيا الوسطى ))
انتهت الرسالة .
****************************
احبتي الكرام :
وأنا بدوري أحيلها اليكم جميعا علني – عبركم – أجد ما يمكن تقديمه لهذا المقاتل الأب من حل ترونه او مساعدة ممكنة .. وكيف يا ترى ؟ .
أخوكم / خضرعطا المنان
Awatif124z@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم