أيها السادة البرلمانيين المنتخبين من الرئيس، وحكومته، والذين لايمثلون الشعب امام الحكومة! ان كان اليوم بالفعل قد فقتم من غفلتكم ! بادعائكم لحماية التشريع، والدستور داخل البرلمان، اخلعوا عنكم أقنعة الزيف، لان الأوجب إسقاط الرئيس، والبرلمان ، ويعني ذلك استقالاتكم الجماعية!! وليس إسقاط مقترح الرئيس فقط !!
وعجباً لبرلمان حكومة الاخوان المسلمين، الذي حاكي مريض (ابن سيناء) في سابق الزمان، والذي قيل انه قد الم به مرض نفسي، منعه الطعام ، وتوهم انه بقرة، ﻭصار يخور، خواراً يحاكي البقر، مطالباً بذبحه، وتوزيع لحمه علي الناس!!
فما كان من الطبيب المشهور ابن سيناء الا ان طلب منه ان يأكل فيسمن لكي يذبح!! ثم عالج وهمه حتي فقه نفسه وعاد معافي يخجل من سابق ادعائه !
وهكذا ( خوار) برلمان الحكومة ! فهو لن يعدو قدره! ولايرغب الشعب في ( لحمه)!! برلمان مبني علي الوهم ، وبذرة لتلك ( الشجرة) ! والتي نبتها خبيث، ولا أصل لها في ارض الناس! ألذين أطلقوا عليها ( مخجوجة)!
برلمان صُنع، وفصل، علي مقاس منتسبي الحركة الاسلامية، توسع وتمدد حتي شمل ( اصحاب) الحوار، والمتشاكسين من بين صغار الحركات المسلحة، والأحزاب ، وغيرهم من الطُعم الطري الذي تستخدمه الحكومة حين حوجة! لتصطاد به الصيد الثمين، وما أكثرهم في ذلك المستنقع النتن بالفساد.
وترجع جميع الاستحقاقات، والمنافع، والمميزات ، ومحصلة جميع القرارات، لهؤلاء البرلمانيين فقط!!
والشعب لايصيبه من تلك القرارات الرعناء! سوي الضرر، والفوضي! والكذب! وكيل الشتائم والإهانات! فكيف له ان تشغلنا تصريحاته ..
ومن مهازل برلمان الاخوان! تخرج علينا سامية محمد احمد نائبة رئيس البرلمان عن حزب البشير، والوزيرة السابقة! مشفقة !! ( وصفت مداولات بالبرلمان، مقترح الآلية، بأنه مخالف للدستور، ويزيد من معدلات الصرف) ..
و النائب برطم محذراً ( بينما حذّر النائب المستقل ابوالقاسم برطم، من تشكيل الآلية، وقال إنها تلغي عمل الجهاز التشريعي، ولن تكون خاضعة للمحاسبة لتبيعتها للرئيس.) !
والنائب عن الاخوان المسلمين جناح الشعبي كمال عمر متحسراً ( ورسم رئيس كتلة الشعبي بالبرلمان صورة قاتمة لأوضاع الاسلاميين الحالية، (الحركة تسير نحو نهاية المسرحية).انتهي
ونحب ان نطمئن هؤلاء النواب الذين نقلت صحيفة (الخرطوم: الراكوبة عنهم
( نواب بالبرلمان السوداني، يوم الأربعاء، إنهم يعتزمون اسقاط مقترح للرئيس عمر البشير، بتكوين آلية رئاسية لمراقبة العمل التنفيذي.) انتهي
ان عزمكم باطل! ولاتستيطعون عليه صبراً !! ففيه ايقاف الرواتب والحوافز ! ومصادرة العربات، والتسهيلات، وبالاخص البلد رفع عنها الحصار، وأمريكا قد دَنا (ودادها )! وسوف تخرجون من مولد العطاءات، وفرص الاستثمار الداخلي والخارجي، صفر اليدين !!
ولسوف تطردون من نعيم البرلمان والوزارات، الي جحيم الشعب! وهذه قسمة لايقدر عليها الا الصابرين الصالحين! وعزمكم مردود عليكم، فسوف تستبدلون بآخرين من الحركة الاسلامية ،
ولو كُنتُم فعلاً تملكون قول الحق ، والمنافحه عن الدستور، وتخافون تعدي الرئيس علي السلطات التشريعية، والتنفيذية، لما شهدنا ظاهرة (طه عثمان) وغيره من غلمان الفساد! وصمتكم الجبان!!
ثم انه لن يتيسر لكم ذلك، بعد رضا الرئيس عنكم!! حين خاطب دورة البرلمان مشيداً بإنجازاتكم ، وبذلكم للوطن والشعب ! بحسب قوله:
(أيها الأخوة الكرام – كانت حصيلة دورتكم الماضية، خيراً وبركة علي بلادنا. ومن دواعي الفخر والاعتزاز والطمأنينة، أن مجلسكم الموقر زاخر بالكفاءات والقدرات والخبرات في كل مجال، والحمد لله على ذلك…..
..أؤكد لكـم بكل عبارات الصدق، وبمقتضى أمانتكم النيابية، أنكم العين التي تبصر، والأذن التي تسمع، والساعد الذي يبني ويقوّم. فأنتم ممثلوا أهل السودان الشرفاء، تحتشدون تحت هذه القبة الموشّحة بالوقار، وأنتم تمارسون الشورى في أسمى معانيها وأعمق دلالاتها) ..انتهي خطاب الرئيس 3 ابريل 2017
لذلك تصريحات هؤلاء النواب هي من قبيل الوهم ، فكفي استغفالاً لعقول الشعب، وادعاءً للبطولات الزائفة، والمواقف الواهمة!! المتناقضة!
ففي الوقت الذي يتباكي فيه نائب الشعبي كمال عمر علي فشل المشروع الاسلامي، ( لفت الى أن تجربة الاسلاميين في الحكم اعترتها مهازل ومصاعب، حيث لم تعد النموذج الامثل وذلك لتراكم الفشل، وزاد بان (المنطقة كلها تشهد ركوعاً لغير الله) ..
تجده يناقض اقواله، ويحدثنا بحلم ضخ الروح في جثة مشروع الحكم الاسلامي ،
( وأعرب عمر عن أمله في ألا يكون ثمن رفع العقوبات هو الحركة الاسلامية وما تبقى من مشروعها، وجدد تمسكهم بإحياء المشروع الاسلامي بشكل جديد)
وتدلل مثل هذه التصريحات المشوشة، علي محاولات يائسة ! في تبرئة ساحة الإسلاميين!! بفصلهم من مركب السلطة الغارق، والتخلص من عبء فشل المشروع الحضاري، وفشل تحكيم الشريعة الاسلامية..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم