بناءً على: في ذكرى رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك
مضت الأيام و أنا أدور مثل تروبادور حول الضلفة التي تسكنها حبيبتي، والتي هي دون شرفة، علني أحظي بمقاربتها ولو للحظة، و إن كان لابد من الإعتراف، فإنني وددت أن (أجركها) كما يقول أهل البادية حين يجربون الزاملة قبل شراءها، أو (سحبة) كما يحلو للصغار وصف اشفاء غلة ركوب دراجة يكترونها، أو سلفة من صبي جعيص. مضى زمن قبل أن يطمئن عثمان على كنزه، بل و يتناسى المفتاح في مكانه خلال واحدة من دوراته التفقدية، و يخرج لطارئ أمر، دون أن يدسه في (حزته)، ما انتصف النهار إلا و الكنز في يدي، حفظت في سرعة ترتيب الاشياء داخل الصندوق، المانيوال، و سير الجلد، و أغراض أخرى، قرأت المانيوال، ووقفت على حل بعض التعقيدات على عجل، وفي (هبرتي) الثانية، خرجت بها في نزهة إلى بحر (سماحة)، و كنت قد جهزت الفلم (الكوداك) الملون، وأعدتها قبل أن يعود راعيها من العمل، تحسسها حال وصوله، دون أن يفك عنها غطاءها القماشي، ثم سد عليها.
فرجينيا 1999
لا توجد تعليقات
