باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

بورتسودان: حين تتعرّى الدولة على سواحلها

اخر تحديث: 7 مايو, 2025 11:23 صباحًا
شارك

في اللحظة التي سقطت فيها القذائف على بورتسودان، لم يكن الصوت صوتَ انفجارٍ عسكري فحسب، بل صوتُ انهيارٍ أخلاقي وسياسي مدوٍّ. المدينة التي ظنها كثيرون آخر ملاذٍ آمن في وطنٍ منهك، كُشف غطاؤها فجأة.

الضربة لم تكن مجرد قذائف سقطت على منشآت، بل صفعة موجعة على وجه خطاب السلطة في بورتسودان. المدينة التي قُدّمت للعالم باعتبارها «العاصمة البديلة»، ها هي تسقط من وهم الحصانة، وتكشف للذين احتموا بها أنهم لم يقرأوا المشهد جيدًا ولم يدركوا أن ما انهار في الخرطوم لا يمكن ترقيعه في الشرق، وأن الدولة إذا انهارت في قلبها، لا تنجو أطرافها مهما تزيّنت.

لكن ما حدث ليس حدثًا معزولًا، بل حلقة في سلسلة انحدار طويل بدأت منذ أن اختطف الإخوان المسلمون (الكيزان) السودان، وأحالوه إلى بؤرة مزمنة للإرهاب. منذ عقود، اختطف هؤلاء الدولة وأفرغوها من معناها، حوّلوها إلى غلاف أيديولوجي فارغ يختبئ فيه الفساد والاستبداد والتكفير، حتى بات السودان عبئًا على نفسه ومصدر قلق دائم لجيرانه والعالم.

وفي عالمٍ تحكمه موازنات إقليمية ودولية دقيقة، لا يُمكن ترك السودان رهينةً لمجموعةٍ متطرفة تسيء استخدام موقعه الجيوسياسي الحساس على البحر الأحمر وفي قلب إفريقيا. لهذا، لن يجلس العالم متفرجًا طويلاً. وإن بدا المشهد وكأن الجميع صامت، فإن لحظة الاجتثاث قادمة، لا لأنها مؤامرة خارجية، بل لأن السودان لم يعد يُحتمل من الداخل، ولا يمكن السكوت عليه من الخارج.

لست معنيًا هنا بتفاصيل الهجوم، ولا بخطوط الإمداد، ولا بلغة البيانات العسكرية. ما يعنيني هو الإنسان السوداني الذي تلقى الصفعة، مرة أخرى، بلا درع، بلا دولة، بلا أمل. يعنيني من فقد ثقته الأخيرة في أن بورتسودان ستكون بداية جديدة، فإذا بها امتدادًا لنهاية مفتوحة على الكارثة.

ليس من المبالغة القول إن قصف بورتسودان ضرب ما تبقى من وهم «السودان الرسمي». فما الذي تبقى إذًا؟ لا دولة، لا جيش، لا أمن، لا مشروع سياسي، لا مبادرة، لا معنى حتى لفكرة «الانتقال» أو «الحل». ما تبقى فقط هو الشعب، بحزنه وخوفه وإصراره الغامض على النجاة، ولو من بين الركام.

ولا خلاص لهذا الشعب إلا بوعيٍ قاسٍ، شجاع، يخرج من الغيبوبة، ويتحرر من وهم المؤامرات الخارجية، ويواجه ذاته، ويصرخ في وجه خرافات الكيزان وخطابهم المدمِّر: كفى. آن لهذا الشعب أن يطالب بحقه في دولة حديثة، في نظام مدني يحترم القانون، في الانتماء إلى منظومة دولية لم يعد التمرد عليها بطولة، بل انتحار.

ختاماً، إن بورتسودان لم تُقصف فقط من الجو، بل قُصفت من الداخل، حين استُخدمت كمخدع سياسي أخير، حين فُرض عليها أن تكون واجهةً لحكمٍ يتهالك. واليوم، تنكسر تلك الواجهة، ويخرج من خلفها السؤال الأكبر: كيف نُعيد بناء وطنٍ بلا خداع، بلا أقنعة، بلا كذبة العاصمة؟

الوقت ليس للترف الفكري، ولا للخطابات المجوّفة، بل للاستعداد العملي والوجداني لتلك اللحظة القادمة التي ستنهار فيها الدولة كما نعرفها. فإما أن نكون أهلًا لوطن جديد يُولد من ركام دولة مخطوفة، أو نغيب مرة أخرى عن مشهد التأسيس ونكتفي بالندب واللائمة. هذه فرصة لا يمنحها التاريخ مرتين، ومن لم يتهيأ لها اليوم، سيُقصى عن الغد، ويُطوى اسمه في هوامش الحكاية، لا في متنها.

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
ديسالين: لا توجد مفاوضات سرية لترسيم الحدود مع السودان
منبر الرأي
حول اللقاء التلفزيوني مع الأستاذ الحاج وراق .. بقلم: بدر موسى
منبر الرأي
المصارف بين التسويق والمسئولية الاجتماعية .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمى
الأخبار
الصادق المهدي ينصح البشير بالتنحي بمحض إرادته وحل المؤسسات الدستورية ورفع حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين (سودانايل تنشر نص الخطبة) .. مظاهرات ضخمة في امدرمان وخشم القربة عقب صلاة الجمعة
منبر الرأي
ما الذي يجعلني اخرج لتأييد فئة علي الآخرى ؟ .. بقلم: صلاح الدين حمزة الحسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من دارفور جانا زائر- موكب إقليم دارفور الصمود والنصر المؤذر .. بقلم: موسى بشرى محمود على

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

مدني النخلي.. صوت الثورة والسلام في الشعر الغنائي السوداني

زهير عثمان حمد
الأخبار

الجيش السوداني يعزز دفاعاته في مدينة «الأُبيّض» تحسباً لهجوم «الدعم

طارق الجزولي
منبر الرأي

مضى الحبيب الإمـام .. روؤس أقـلام في ذكـرى مولده .. بقلم: محمد الأميـن عبد النبــي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss