بيان من حركة العدل والمساواة حول موقف مجلس السلم الأمن الإفريقي من الحل الشامل للقضية السودانية


بسم الله الرحمن الرحيم

حركة العدل و المساواة السودانية

Justice & Equality Movement Sudan (JEM)

www.sudanjem.com

info@sudanjem.com

بيان من حركة العدل والمساواة السودانية حول موقف مجلس السلم الأمن الإفريقي من الحل الشامل للقضية السودانية

في يوم الجمعة التاسع عشر من شهر يوليو الجاري، أصدر مجلس السلم و الأمن الإفريقي بياناً عقب اجتماعه الذي خلص فيه إلى تجديد مهمة اليوناميد في دارفور لعام آخر، يؤكّد فيه أن حل مشكلة دارفور شرط مسبق للحل الشامل للمشكلة السودانية، و أن أهل دارفور لا يطيقون انتظار الحل الشامل، و أن الحل الشامل يمكن أن يأتي عبر المراجعات الدستورية التي يدعي النظام القيام بها حالياً، و طالب المجلس المجتمع الدولي بدعم ما يسمى ب”وثيقة سلام الدوحة” و العمل على تخفيف ديون السودان. و إزاء هذا الموقف الغريب تودّ الحركة إبداء الملاحظات التالية:
1-    يعيش مجلس السلم و الأمن الإفريقي حالة تناقض كبير مع نفسه، حيث يُصرّ على الدعوة إلى حلول جزئية رغم أن اللجنة التي كونها المجلس برئاسة الرئيس ثامبو أمبيكي عرّف في أول تقرير له أن مشكلة دارفور هي مشكلة السودان التي تمظهرت في دارفور، و لا يمكن حلها بمعزل عن المشكلة الكلية. و كل الحلول الجزئية من لدن أبوجا حتى مسرحيات الدوحة أثبتت صحة ما ذهبت إليه لجنة الرئيس أمبيكي. و مع ذلك يُصرّ مجلس السلم و الأمن الإفريقي على البحث عن حلول جزئية فهل يا ترى يريد المجلس للظلّ أن يستقيم و العود أعوج؟!
2-    لا يعدو أن يكون موقف مجلس السلم و الأمن الإفريقي إلا دفناً للرؤوس في الرمال و سباحة عكس التيار؛ و إلا كيف تسنّى للمجلس الدعوة إلى الحلول الجزئية في الوقت الذي وصل فيه المجتمع الدولي – بعد رحلة مضنية دفع فيها أهل دارفور و أهل السودان عموماً ثمناً باهظاً – إلى قناعة مطلقة بعدم جدوى الحلول الجزئية، و شمّر عن ساعد الجد للبحث عن حل شامل للمشكلة السودانية، و لم يشذ عن هذا التوجّه بل أكدت عليه الدول الإفريقية التي زارها رئيس اليوناميد مثل تشاد و تنزانيا و يوغندا.
3-    في الوقت الذي يُبدي فيه مجلس السلم و الأمن الإفريقي تعاطفاً زائفاً مع أهل دارفور، و يدّعي بأنهم لا يطيقون انتظار الحل الشامل بسبب المعاناة المستطيلة، نقول له أن الذي يطيل أمد معاناة أهل دارفور و أهل السودان عموماً هو الإصرار على قصّ أثر الأسد و هو شاخص أمام القاص. إصرار المجلس على التمسّك بالحلول الجزئية – رغم أن التجارب العملية أثبتت خطلها – في تماهي واضح مع موقف نظام الخرطوم الذي ما جدّ يوماً في البحث عن حلول حقيقية، يطعن في حيدة المجلس و جديّته في البحث عن حل حقيقي للمشكلة السودانية.
4-    موقف مجلس السلم و الأمن الإفريقي الداعم للحلول الجزئية و الداعي إلى دعم ما يسمى ب”وثيقة سلام الدوحة” دليل قاطع على أن المجلس يتجاهل أو يتعامى عن التدهور المريع للأوضاع في إقليم دارفور و بخاصة من حيث الأمن و السلم الاجتماعي في العامين الذين تليا التوقيع على “وثيقة الدوحة”، و هذا بشهادة رئيس السلطة الانتقالية الذي أقرّ في خطاب مشهود بأن الأوضاع في الإقليم غير مهيأة لتطبيق الوثيقة.
5-    دعوة مجلس السلم و الأمن الإفريقي إلى ترك أمر الحل الشامل إلى المراجعات الدستورية التي يتحدث عنها النظام بغرض شراء الوقت و إشغال الساحة السياسية السودانية، مع علم المجلس المسبق بأن هذا النظالم شمولي إقصائي حتى النخاع، و أنه ليس على استعداد لدفع استحقاقات تحوّل ديموقراطي حقيقي، و مع علمه المفترض بأن الشعب السوداني و قواه السياسية قد فقدوا الأمل في إمكانية إصلاح هذا النظام الذي جربوه لما يقارب ربع القرن من الزمان، و عقدوا العزم على تغييره بكل السبل بدلاً من تجريب المجرّب، دعوة لا يرجو المجلس استجابة لها من قبل الشعب السوداني.
عليه تدعو حركة العدل و المساواة السودانية مجلس السلم و الأمن الإفريقي إلى مراجعة موقفه المعزول هذا – إلا من النظام في الخرطوم – و التوجّه نحو الحل الشامل الذي صار تياراً جارفاً يصعب الوقوف أمامه حتى لا تتجاوزه الأحداث و يفقد ثقة الشعب السوداني فيه إلى غير رجعة.
هذا ما لزم توضيحه، و السلام.

أحمد محمد تقد لسان
أمين السلام و شئون التفاوض، كبير مفاوضي الحركة
لندن 20 يوليو 2013
Gibreel Bilal [gibreelbilal@hotmail.com]

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …

اترك تعليقاً