بيت البِكَا بِحَرِّرُوا أَهَلُو .. بقلم: فيصل بسمة

بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
يبدوا أن تصريحات الجهات الأجنبية/الدولية القادمة من حكومات و منظمات و مسئولين غربيين و كذلك دولة إسرآئيل الصهيونية فيما يخص الأزمة السياسية الراهنة في بلاد السودان قد أصبح لها رواجاً عظيماً و سوق كبير في الوسآئط الإجتماعية و أسافير الشبكة العنكبوتية ، كما أنها أضحت هي الشغل الشاغل للكثيرين من المعلقين و المذيعين و الخبرآء (يمكن حذف حرف البآء) الإعلاميين و الإستراتيجيين خصوصاً في تلك القنوات التلڨزيونية الممولة من دول شبه الجزيرة الأعرابية و الخليج الفارسي…
و أصبح الحديث عن الأشخاص مثل برهان و حميدتي و حمدوك و المعتقلين السياسيين الآخرين هو جل محور النقاشات…
و يبدوا أن هنالك إتجاه قوي لإختصار أهداف الثورة في الأشخاص و في العودة إلى وضع ما قبل إنقلاب حميدتي/البرهان في الخامس و العشرين (٢٥) من أكتوبر ٢٠٢١ ميلادية…
و يبدوا أن الكثير من الجهات الأجنبية و الداخلية لا تعلم أن الوضع ما قبل إنقلاب حميدتي/البرهان في الخامس و العشرين (٢٥) من أكتوبر ٢٠٢١ ميلادية كان وضعاً معيباً ، و أن الشراكة بين قوى الحرية و التغيير و اللجنة الأمنية للجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) كانت غير متوازنة و غير طبيعية و مختلفة الأهداف و الغايات ، و أنه قد فشلت كل المحاولات في ترقيعها و تلميعها و تجميلها بأحاديث الشراكة و التفرد و الأنفاق و العبور!!! ، و قد كلف ذلك الوضع المسخ بلاد السودان و الشعوب السودانية الكثير و سوف يكون أكثر كلفةً في حال إستمراره…
و يبدوا أن هذه الجهات لا تعلم أن الشعوب السودانية ليست راضية و لم تكن مقتنعة بتلك الشراكة الغير متوازنة و ذلك الوضع المخل الذي فُرِض عليها بقوة السلاح و التدخلات الأجنبية و ألاعيب السفارات و الأرزقية و الطفيلية السياسية…
و يبدوا أن هذه الجهات لا تعلم أن الثورة قد تجاوزت تلك المرحلة و أنها ماضية إلى غاياتها بزخم جديد و طاقة هآئلة و أن الثوار يرومون في هذه الجولة الجديدة من الإنتفاض ثورةً معلومة الأهداف و الغايات و كاملة الأركان و (ما مَدَغمَسَة)…
و أن الثوار مصممون هذه المرة على تفعيل الشرعية الثورية كما في كتب مراجع الثورات الناجحة و أنهم في سبيل ذلك يبذلون أغلى التضحيات (يا وطنك… يا كفنك)…
على الثوار أن يدركوا جيداً أنهم يمتلكون أقوى المبادرات و الأسلحة و هي الشارع الذي لا يكذب أهله…
و على الثوار أن يفهموا أن ما لفت إنتباه الجهات الأجنبية إلى الثورة و جذب إهتماههم هو صدقها و حمم براكينها العالية و تصميم الجماهير التي تملأ الشوارع…
و على الثوار أن يستيقنوا أن الجهات الأجنبية لم تبادر إلى الفعل إلا لما علمت و رأت و حست صدق الثورة ، و بعد أن تيقنت يقيناً صادقاً أن الثورة ظافرة فأتت تناصرها حفاظاً على مصالحها التي ترى أن مستقبلها و صيانتها مع الدولة المدنية…
على الثوار أن لا يركنوا إلى وعود الجهات الأجنبية رغم أنها مساعدة و مساندة فلا مرتكز و أساس غير التصميم و مواصلة النضال الثوري حتى النصر المؤزر المتمثل في السلطة المدنية الكاملة التي يقودها و يمارسها الثوار…
و مما لا شك فيه أن القاريء الكريم يعلم بالمقولات التي تقول (تظن) أن هنالك الكثير المشترك مما يجمع شعوب جنوب و شمال الوادي ، و أن مصر و السودان حتة واحدة…
و أن القاريء العزيز ملمٌ بالروايات العديدة التي تتحدث عن تآمر ”الإخوة“ في شمال الوادي و ضلوعهم في تدبير و مباركة و مساندة إنقلاب حميدتي/البرهان…
و في سياقٍ ربما يكون مشترك و ذا علاقة قيل أن البكآء في بلاد السودان بِحَرِّرُوا أهله بينما في شمال الوادي يتم إستئجار خدمات إمرأة من غير الأهل تقوم (بتسخين) درجة حرارة المأتم عن طريق البكآء و النحيب و الولولة و ذكر محاسن الميت و تعداد مآثره تسمى العَدَّادَة…
فيا أيها الثوار في جنوب الوادي كونوا كما الشعوب السودانية و حَرِّرُوا ثورتكم الحية بأنفسكم و لا تلجأوا إلى خدمات عَدَّادَت و عَدَّادِي القنوات التلڨزيونية الأعرابية و الأجنبية…
ختاماً:
أعلم أيها الثآئر السوداني أنك سيد نفسك و أنك مخطط المستقبل…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة

FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً