بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
قال تعالى: «هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ» ..الآية
توطئة:
كتبت في هذه المساحة مقالاً بتاريخ الاثنين, 18 آذار/مارس 2013 ، تحت عنوان ” حنانيك يا وزير الاستثمار ، ورفقاً فلسنا سذجاً حد العَتَهْ!! وذلك لأنه صرح تصريحاً لا يتسق ومنطق العقل وواقع الأرقام والاحصائيات، وتصريحه ـ كما قرأت في صحيفة الانتباهة ـ يقول بأن جملة الاستثمارات ارتفعت – وأنقل تعبيراً رادف الارقام بين مزدوجتين – (في الآونة الأخيرة) من عدة ملايين من الدولارات إلى (24.42) مليار دولار، المهم، وكلما في الأمر إني قرأت أول من أمس خبراً في صحيفة الانتباهة أيضاً يقول أن هناك 301 مشروعاً استثمارياً ستقدم وأن جملتها (13) مليار دولار وكسور ولا أدري هل هذه المليارات الثلاثة عشر ستضاف إلى (24.42)مليار لتتضخم الاستثمارات في عهده الميمون!! يعني بالواضح أنه مجرد أن تولى د. مصطفى هذه الوزارة وفي هذه المدة الوجيزة بلغت الاستثمارات 24.42 مليار بعد أن كانت بضعة ملايين والآن إذا ما أقبل المستثمرون على (301) مشروعاً إنشاء الله سيكون إجمالي الاستثمارات في عهده القصير 37.42 مليار دولار ، بعد كدن حنضارب سنغافورة إنشاء الله!!، على كل حال ليس لي إلا أن أرتل الآية:[وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ] (الإسراء :81). حقاً ليس في التلاعب بالأرقام رابط ولا ضابط!! عموماً (الطشاش في بلد العمي شوف)!!
متـــن:
يبدو أن باقان أموم كان (مبسوط شوية وضاربو الهمبريب!!) وإلى هنا فلا غرابة، أما ما يدعو للغرابة هو أن يصرح في اسطنبول – تركيا، أن معركته في (السودان!!) هي مع (الاسلاميين!!) وأنه يعمل لقيام نظام علماني، الرجل ربما نسي أنه يزور تركيا التي يحكمها الاسلاميون وأن الحزب الفائز والحاكم في تركيا هو حزب رجب طيب أردوغان!! ، ألم أقل لكم أن الرجل كان ” مبسوط شوية”!! ، فباقان ربما وصل مرحلة ” الورجغة” أي انعدام الوزن فنسي أن الجنوب انفصل عن الشمال منذ عامين ونيف وأصبحت له دولة (علمانية!!) بالفعل ، دولةٌ ليس لها علاقة ” بالسودان والعرب الجلابة المندكورو” و(غاب!!) عن وعيه لدرجة أنه اعتقد أن الانقاذ لا زالت تحكم دولة السودان الجنوبي!!.. الظاهر كانت جامدة ويحتاج لأن يفوق!!
نكتة عابرة: سكران كلما يمشي بيتهم يقف امام المرآة ويقول: آه معقول أنا كبرت بالشكل ده وصار شعري ابيض،.. بالصدفة دخل أبوه الغرفة ونهره قائلاً: كم مرة كلمتك ان لا تقف امام صورة جدتك وتفتكرها صورتك!! .. أوعى يا باقان!!
الحاشية:
بعد إقالة الصُحفي الأستاذ النور أحمد النور رئيس تحرير جريدة الصحافة، وهي إقالة من جهة لا حق لها في أن تقيل رئيس تحرير الصحيفة ويبدو أنها لم تكتفِ بأنها هي ذات الجهة التي تفرض رقابة ” قبلية” على كل ما ينشر ، فهل نأتي الآن ونتحدث عن مدي العصر الزاهي للحريات الصحفية التي ترفل فيه الصحافة السودانية ، آلا يكفي أنها دعت شخص وفاقي كالبروفيسور على شمو من أن ينتقد ما حدث. الذين يتخذون مثل هذه القرارات المستفزة للرأي العام يحتاجون لممارسة ” اليوغا” التي يمارسها محبو التأمل والاسترخاء وهما عنصران يحتاجهما متخذ أي قرار ليعرف ما هي التبعات السلبية أو الايجابية لما يقدم عليه!!
هناك مثل للكاتب اسكوت آدمزيقول: لا يحض على الغفران مثل الانتقام !!
الهامش:
لم تنته بعد أزمة الصحفي الأستاذ النور أحمد النور حتى جاءت أزمة شائعات إقالة الدكتور غازي صلاح الدين من رئاسة الهيئة البرلمانية لنواب حزب المؤتمر الوطني ، يا إخوتي فلنترفع عن أساليب تصفية الحسابات بين أبناء البيت الواحد . لا شك أن مثل هذا الإجراء يجب أن يأتي مِن مَن قاموا باختيار الرجل لرئاسة كتلهم وهناك إجراءات معروفة برلمانيا لحالات العزل أو الاقالة ، إن اختلاف الآراء في الأخلاقيات الاسلامية هو من نتاج منطقي لإعمال العقل والاجتهاد، فهل يُضار المرء بآرائه واجتهاداته أم أن من لا يوافقن فهو ضدي؟!
يبدو أننا نعيش أجواء مسرحية الأخوة كرامازوف وهي رواية الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي ، تنتهي الرواية ـ كما يعلم من قرأ الرواية ـ أنها تنتهي بحكم العدالة على (ديمتري البريء) الذي كان خطيب لفكتوريا رسميا والمغرم بخليلة والده (كراشونوكا) بالاعمال الشاقة لمدة عشرين سنة في سيبيريا. ولكن فيما بعد تقوم فكتوريا واخيه الصاحي الضمير في هذا الوقت ( ايفان) برشوة احد الحراس لتهريب ( ديمتري ) من السجن من سيبيريا و يتلقى في النهاية كل من فكتوريا و ديمتري في المستشفى !!
قصاصة:
استمتعت بالأمس “بالشو” الذي قدمه الدكتور ربيع عبد العاطي ممثلاً للمؤتمر الوطني والشيخ أبراهيم السنوسي عن المؤتمر الشعبي في قناة الميادين.
كما استوقفني في رواية آ” الإخوة كرامازوف” آخر ما دار فيها من حوار وإليكموه:
– قال “إيفان” وقد ظهر عليه علامات الإعجاب بملاحظات “سمردياكوف”، وتدفق الدم إلى وجهه – لست بالغبي.. كنت أظنك في الماضي أبله!!
– سؤال: ماذا تظنون بي؟! .. غبي أم أبله؟!!
عوافي:
Abubakr Yousif Ibrahim [zorayyab@gmail.com]/////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم