تاريخ المهدية في المناهج الدراسية .. بقلم: إسماعيل عبد الله
السودان الحديث لعبت في صياغته الإجتماعية والثقافية والسياسية حقبة تاريخية مفصلية من عمره، عرفت بالثورة والدولة المهدية، تلك الانتفاضة الشعبية العظيمة التي جمعت شتات البلاد في محيط الخارطة الجغرافية الحاضرة، ولولاها لما تماسكت هذه الفسيفساء العريضة من الشعوب والقبائل والعادات والتقاليد، قبلها كان ما يعرف بالسودان التركي المصري المنحصر في النيليل الأبيض والأزرق ومجرى النيل الرئيسي، وبعدها تمددت لتحتوي غرب وجنوب كردفان ودارفور وشرق السودان، وكانت ركائزها الثلاث الحاملة لعرش الوطن العزيز ممثلة في ثلاثة من القادة العظام هم عثمان دقنة ومحمد احمد المهدي وعبدالله تور شيل، والمفاخر الوطنية لشعوبنا منذ عهد الملك تهارقا لم تقام شعائرها ولم توقد جذوة مشعلها إلا بعد ثورة الإمام المهدي ورفاقه الميامين، كانت الأمجاد الملحمية صاحية في وجدان الوطنيين الأحرار والشرفاء من بني وطننا، وعلى أرض شيكان والجزيرة أبا وكرري وأم دبيكرات سالت دماء عزيزة وغزيرة من أبدان ورقاب الأبناء البارين بتراب أجدادهم.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
