بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فرح العسكريون و كوادر الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) و تحالف القصر (الموز) و الأرزقية و الطفيلية و الصوفية السياسية بالإعلان السياسي (إعلان الموز)…
و كان لكل الجهات قرآءتها و تفسيراتها للإعلان…
و يرى كثيرون أن الإعلان قد أعطى الشرعية للعسكر و إنقلابهم…
و أن الإعلان قد تجاهل تماماً مطالب الشارع الثآئر في السلطة المدنية التآمة…
المراهنات:
حميدتي و البرهان يراهنون على الوقت و عامل النسيان للإفلات من الحساب و العقاب…
الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) تراهن أيضاً على الزمن و تسابقه في ترتيب قواها الأمنية ، و في إعادة تثبيت و تمكيين كوادرها في مفاصل الدولة من جديد ، و كذلك إقصآء (إغتيال) الخصوم…
جماعة القصر (الموز) و الأرزقية و الطفيلية السياسية رهانها و همها و جل مبتغاها يتركز في المحاصصات و ما ورآءها من مكاسب…
و يبدوا أن حمدوك يحسن الظن و يراهن على الوعود الأجنبية (الغربية) في تمكينه من تنفيذ مشروعه/مشروعها الإقتصادي/السياسي و ربما العسكري…
بينما الشارع و الثوار يغلون من الغضب ، و يراهنون على حتمية إنتصار الحق و هزيمة الباطل و الظلم…
الأفعال و الردود:
رحبت الدوآئر الأجنبية الضالعة في الأمر السوداني بالإعلان ، و ذلك لأن هذا هو مخططها و مبتغاها منذ البدء (الإستقرار قبل الإستثمار)…
غضب الثوار الحقيقيون الحريصون على العدالة و التغيير و ذلك لأن الإعلان قد خيب آمالهم كثيراً في الدولة المدنية…
رضيَ الداعمون لأنصاف الحلول بالإعلان و حكمتهم ( طيرة في اليد و لا ألف طايرة)…
بينما أمسك كثيرون العصا من منتصفها (عصا قايمة و عصا نايمة) في إنتظار ما تسفر عنه الأحداث…
الإعتقاد و الظن:
و يظن حمدوك أنه أخيراً قد تنفس الصعدآء…
و مما لا شك فيه أن حمدوك و بينما هو في المعتقل/الحبس/الكهف/الصومعة/التيه قد تعرض لضغوط عظيمة من جهات عديدة…
و أنه خلال تلك الفترة حتماً قد مارس التأمل و المراجعة و التفكر بتروي في مجمل التجربة ، و أنه قطعاً قد توصل إلى مخرجات…
و أنه حتماً قد تشاور كثيراً مع حلفآءه خصوصاً الغربيين…
و يظن كثيرون أنه ربما حصل على تضمينات و ضمانات محلية و أجنبية…
و يعتقد كثيرون أن حمدوك و ببساطة يود (العبور) و مواصلة الممارسة الفعلية لما يؤمن و ينادي به عن ”التفرد السوداني“ بين العالمين في إختراع أنموذج شراكة السلطة بين العسكر و المدنيين…
و يظن بعضٌ من المراقبين أن ربما كانت الحكمة التي خرج بها حمدوك من محبسه/كهفه هي تلك القادمة من شمال وادي النيل:
اللي إتقوز (إتجوز) أمي…
أأولو (أقولو) يا عمي…
التخريمات:
و يظن كثيرون أنه ربما كانت هنالك بنود سرية و ضمانات ورآء الإعلان هي التي دفعت حمدوك إلى القبول…
لكن المؤكد أن الدافع ورآء التوقيع على الإعلان هو ما ذكره حمدوك (بعضمة لسانه):
وقف نزيف الدمآء الغالية
توجيه طاقات الثوار/الشباب إلى البنآء و التعمير
الحفاظ على المكتسبات الإقتصادية
منع الإنزلاق و التشظي
التبريمات:
هل حمدوك على درجة عظيمة من الغبآء حتى يقع في مصيدة سياسية تشير كل الدلآئل إلى أن الرابح فيها و لو إلى حين هم العسكر و الإنقلابيون و توابعهم؟…
هل العسكر و توابعهم على درجة عالية من الذكآء بحيث يفلحون في تمرير (فرض) مخططاتهم على الجميع؟…
هل الشارع و الثوار في غفلة عما يدور و يحاك حولهم من مؤامرات؟…
الختام:
ويظن حمدوك أنه سوف يواصل ما بدأه و أنه سوف يحقق و ينجز…
و حتى يرضى الشارع و الثوار فعليه إمتلاك شيء لا يقل عن عصا سيدنا موسى في فعل الآيات و الإنجازات…
و الرضا يتطلب أن تكون نتيجة الفعل و الإنجاز ملموسة خلال أيام و أسابيع إن لم تكن ساعات…
و حتى يحدث ذلك فالثورة ماضية في طريقها…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
//////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم