تخريمات وتبريمات حول مدلولات التعابير في سَفَّة الوزير والمحسوبية في الخارجية والتعدين في تنصيب السلاطين  .. بقلم: فيصل بسمة

سلام
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
جآء في الأخبار أن:
١- وزير رئاسة مجلس الوزرآء المهندس خالد (سِلِك) قد سَفَّ صعوطاً أمام الكاميرات و الحضور في ندوة عامة ، و قد أدى الحدث إلى نقاشات و أرآء و أقاويل كثيرة عن المحاصصات السياسية و الترضيات و كذلك عن جدارة المهندس خالد سِلِك بتبوء المنصب الشديد الرفعة ، و قد أبان شريط الڨيديو كيف أن الوزير قد دَردَمَ سَفَّةَ الصعوط (جعلها في شكل كرة صغيرة) بسرعة و براعة ثم قام بدسها بمهارة فآئقة فيما ورآء شفته العليا ثم نفض راحتي يديه يزيل عنهما ما علق من صعوط…
و يبدوا أن المهندس خالد سِلِك حين تعاطى الصعوط علناً كان قد أصابته خَرمَة عارمة فنسيَ أو تناسى مضار التبغ و الصعوط الصحية و مكانة المنبر العام و مسئوليات المنصب الرفيع ، و تقول أهل السودان أن:
خرمة الصعوط بترمي…
و قد جآء في المعاجم أن الخَرَمَ إلى الأشيآء و التعود عليها ربما يقود إلى الوقوع في المحظور و الخلاعة و الضعف ، و يقال للمرء الضعيف أخرم ، و أن الأخرمَ الضعيفَ شخصٌ يسهل قيادته و التحكم فيه ، و أن الأخرم لا يستشار و لا يعتد به و لا بكلامه…
٢- وزيرة الخارجية الدكتورة المنصورة سافرت كثيراً و قضت جل وقتها خارج بلاد السودان ، و كانت الوزيرة قد إنغمست في تصريحات و ممارسات غير موفقة أثارت لغطاً كبيراً و جدلاً واسعاً ، و جلبت على نفسها الإنتقادات ، و جرت عليها السخط العام في الصحافة و الوسآئط الإجتماعية ، و تصف أهل السودان الشخص الكثير الترحال بأنه مَطلُوق و صَايع و عَدِيم شَغَلَة و أنه:
حَايم بِكُرَاع كَلِب…
و مما زاد الطين بلة ردة فعل الدكتورة المنصورة الضعيفة تجاه التعينات المشبوهة في وزارة الخارجية و التي سادها الفساد و طغت عليها المحسوبية ، و قد عكست ممارسات الوزيرة المنصورة الفطيرة قلة الخبرة الإدارية و إنعدام الكفآءة و عدم الجدارة لأدآء دور قيادي مثل وزير خارجية جمهورية السودان…
٣- مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية السيد مبارك أردول كان قد أمر شركات التعدين بسداد مبالغ مالية حددها و في وقت معلوم دعماً لمراسم تنصيب السيد مني أركو مناوي حاكماً لإقليم دارفور ، و لقد دار الكثير من النقاش حول جدارة السيد مبارك أردول لتولي المنصب و حول ما قام به من عمليات شآئكة و مريبة تخص المال العام و الخدمات و المسئولية المجتمعية في الشركة ، و يعتقد كثيرون أن ما قام به السيد مبارك أردول يتعارض مع اللوآئح و النظم الإدارية و المالية لأي حكومة راشدة ، و لقد حاول السيد مبارك أردول تبرير فعله قآئلاً أن ما قام به كان من أجل (تَسلِيك) عملية (تنصيب) السيد مني أركو مناوي حاكماً لإقليم دارفور ، لكن الأخير سارع قبل عملية التنصيب إلى التبرء من الموضوع ، بل و طالب بمحاسبة أردول…
إرتبطت كلمة (سِلِك) في بلاد السودان بأسمآء الصغار ، و كانت الأقران تطلق اللقب (سِلِك) أو (لياقة تعبانة) على الطفل و الصبي الضعيف البنية خصوصاً إذا كان طويل القامة ، و في بلاد السودان و بسبب الفقر و بؤس الأحوال المعيشية و ردآءة الغذآء كان أغلب صغار الشعوب السودانية مؤهلين بنيوياً لنيل اللقب (سِلِك) أو (لياقة تعبانة) و لهذا كثرت فيهم تلك الألقاب.
و يبدوا أن الفقر و البؤس و الضعف و تعب اللياقة سمات ظلت و ما زالت تلازم نواحي كثيرة من الحياة في بلاد السودان خصوصاً الساحة السياسة ، و الظاهر و المؤكد أن الكثير ، و ربما الغالبية ، من الساسة السودانيين الناشطين يعانون من حالات حآدة و مزمنة من الضعف و تعب اللياقة و فقر الدم السياسي و الإداري و يحتلون مواقع متفاوتة داخل دوآئر (السَّف) و (التَّسلِيك) و الغلول و المحسوبية و إستغلال النفوذ و ردآءة الأدآء ، و الغالب أن الضعف و ردآءة الأدآء و عوامل أخرى كانت القواسم المشتركة لما بدر من المهندس خالد سِلِك من سلوك مشين و مضر و غير تربوي في منتدى عام ، و ما قامت و تقوم به الوزيرة الدكتورة المنصورة في وزارة الخارجية من تعيينات فاسدة و سفريات و ممارسات و تصريحات مشبوهة و مثيرة للجدل ، و ما أقدم عليه السيد مبارك أردول مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية من تصرف غير رشيد مع أصحاب شركات التعدين و بقية مغامراته في المال العام و الخدمات و المسئولية المجتمعية.
المقدمة أعلاه خلصت إلى أنه هنالك حوجة قوية و مآسة لتناول تصريفات و معاني الأفعال: سَلَكَ و سَفَّ و نَصَبَ.
جآء في المعاجم في تصريف الفعل سَلَكَ و معانيه:
سلَكَ يسلُكُ سَلكًا و سُلوكاً ، و الفاعلُ سَالِكٌ و المفعول به مَسلُوكٌ ، و سلَكَ الشخصُ مسلكاً بمعنى (تَصَرَّفَ) ، و سلَكَ فلانٌ طريقاً أي (سَارَ) فيه ، و يقال سَلَكَ فلانٌ كلَّ السبلِ أي (لم يترك باباً إلا و طرقه) ، و سَلَكَ فلانٌ في المكان أي (دخله و نفذ فيه) ، و تقول أهل السودان في دارج حديثها:
فلانٌ سَلَّكَ نفسه و ظَبَّطَ أموره…
بمعنى أنه أجاد تسويق نفسه و تثبيت و توطيد أركان تحالفاته بما يخدم مصالحه و يساعده على بلوغ أهدافه.
و من معاني السِّلكِ (الخيطُ) الذي ينظم فيه الخرز و نحوه ، أَو الذي يخاط به ، و السِّلكُ أيضاً هو (خيط من معدن يسري فيه التيار الكهربآئي) و الجمع أسلاك و يقال (أسلاك شآئكة) و هي تلك المعقودة على هيئة مسامير حآدة متشعبة لمنع إقتحامها ، و يقال أيضاً دخل فلانٌ (السِّلكَ العسكري) أي إنخرط أو تطوع في الجندية ، و هنالك (السِّلكُ السياسي) و (السِّلكُ الدِّبلوماسي).
يبدوا أنه من الأجدر عدم التوسع كثيراً في صفات المهندس الوزير خالد سِلِك و سفته حتى لا نتوه في تشابك المعاني أعلاه ، و يعلم صاحبنا أن السيد المهندس خالد عمر يوسف قد نفى عن نفسه أمام الملأ و على شاشات التلڨاز اللقب (سِلِك) إلا و بما أنه قد (سَلَكَ الأمرُ) و (نَفَذَ) و ثَبَتَ حتى صار المهندس خالد سِلِك لا يعرف بغير خالد سِلِك فليس هنالك بدٌ من الإشارة إليه بلقب (سِلِك) تمييزاً له عن بقية الخوالد و الأسلاك!!!.
عند الغوص في سيرة السيد الوزير خالد سِلِك تتضح (خيوط) و خطوط العلاقات و (المسارات) الداخلية و الخارجية التي (سلكها) السيد المهندس خالد سِلِك خلال (مسيرته) السياسية ، و كيف أنه قد أحسن تسويق و (تصريف) ملكاته و مقدراته و مواهبه السياسية المتعددة ، و كيف أنه (سار) في (خط) مشواره السياسي المرسوم بعناية ، و كيف أنه لم (يترك باباً إلا و طرقه) ثم (دخله و نفذ فيه) من أجل بلوغ مقاصده و أهدافه ، و كيف أنه قد نجح و بمهارة عالية في جمع و ربط (خيوط) منابر المصالحة و المهادنة مع النظام البآئد و سياسات الهبوط الناعم في مطارات و محطات الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) المختلفة و التي تبناها حزبه ، حزب المؤتمر السوداني ”المعارض“ ، مع تقاطعات (خطوط) و (تيارات) قوى الحرية و التغيير و شعارات (دوس الكيزان) التي رفعتها ثورة الشباب المصادمة التي إقتلعت و (داست) على حكم الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) ، و كيف أن خالداً قد (سَلَّكَ) طريقه السياسي عبر دروب المحاصصات و بما يرضي و يلبي طموحه الذاتي في الترقي السياسي من المعارضة إلى الحكم حتى نال وزارة رئاسة مجلس الوزرآء.
و تتشابك و تتفرق (الخيوط) و (المسالك) السياسية في الساحات المدنية و العسكرية و الإقتصادية في بلاد السودان ، و في ذات الوقت تتلاقى و تتقاطع مع خطوط و (تيارات) و (أسلاك ) دبلوماسية و مخابراتية و شبكات عملآء و عمليات تضاهي في إثارتها أفلام عصابات المافيا و تجارة المخدرات و سلسلة أفلام جميس بوند و المهمة المستحيلة ، هذه (السِّلُوك) المتشابكة و (الأسلاك الشآئكة) ترى بآئنة أعلى أسوار مؤسسات الدولة المختلفة و بعض من السفارات الأجنبية ، و رغم الإثارة العالية و الفضول الشديد و الرغبة الجامحة في الإقتحام إلا أن المجال ليس مناسباً للخوض في هذه الدروب خوفاً من التوهان في (مسالك) شركات القوات النظامية و الجنجويد و ”الإستثمار الأجنبي“ و السوق الموازي (الأسود سابقاً) و تجارة العملات الأجنبية و غسيل الأموال.
لقد نالت سفة الباشمهندس خالد سِلِك حظاً وافراً من التشنيع و الذم و السخرية في الصحف و الوسآئط الإجتماعية ، لكن الكلمة (سَفَّ) و إشتقاقاتها جديرة بالتناول و أخذ حقها في الفحص إسوةً بالفعل سَلَكَ ، و قد جآء في المعاجم أن أصل الكلمة هو الجذر سَفَّ ، و التصريف هو سَفَّ ، يَسِفُّ ، سَفَفتُ ، أَسُفُّ سَفّاً ، و الفاعلُ سآفٌ ، و المفعول به مَسفوفٌ ، و يقالُ سَفَّ فلانٌ الدَّوآءَ أو المسحوقَ أي (تناوله يابساً غير معجون) كما في سَفَّ فلانٌ السكر/الدقيق/التراب و يأتي سف الأخير في سياق الندم و التحسر ، و تطلق أهل السودان على الوصفة الدوآئية المسحوقة (السَّفُوفَة) ، و هنالك معاني أخرى للسف كما في سَفَّ الطآئرُ سفيفاً و تعني أنه (مرَّ على وجه الأَرض) في طيرانه ، و سَفَّ النساج الخُوصَ و الحصيرَ أي (نَسَجَه) ، و رغم الإطالة فإن ما يعنينا من معاني السَّفِّ هو الإستخدامات السودانية لها ، حيث تستخدم في سياق تعاطي الصعوط كما في حالة خالد سِلِك و كذلك في حالة تعاطي السرقة و الإختلاس و الرشا و الغلول ، و تقع كل هذه الممارسات في باب (النصب) الكبير.
و للسَّفِّ و النصب مسميات أخرى في بلاد السودان مثل (البَلصَة) و (الأكل) و (اللَّغِف) و (اللَّهِط) و (البَلِع) و (اللَّبِع) و (الهَبِر) ، و يقال عن المرتشي:
فلان نَصَّاب… فلان بتاع بلصة… و فلان بَلَّاع و ذمتو واسعة…
و
فلان بِسِف… و بياكل… و بِلغَف… و بِلهَط… و بِبلَع… و بِلبَع… و بِهبُر…
المتعاطون للرشا و الغلول يتفنون في (تناوله) و يفضلون تعاطيه كما هو مالاً عداً نقداً و غير معدل (يابساً غير معجون) ، إلا أن بعضاً من المتخصصين في تعاطي الرشا يفضلونه أحياناً في صور خدمات و تسهيلات مخفية و غير منظورة (شَغِّل لَيّ ولدي/داير لي عقد عمل) مقابل ما يقدمونه من خدمات هي من صميم واجبات وظآئفهم ، و أحيانا يلجأون إلى تحديد نسب مئوية يقدرونها من قيمة الغرض في الخدمة و بما يناسب ما قدموه من خدمات ، و نادراً ما يفلت متعاملٌ من الجمهور ممن (يمرون على أراضي) ممارسي الرشا من (شراكهم و فخاخهم) ، فمناديبهم منتشرون في أرجآء المكان و أنحآء المدينة يزينون الرشا ، و (ينسجون خيوط الشباك) حول الضحايا و يصطادونهم بحجة (تسهيل) الأمور ، و الظاهر أن المرتشين يفعلون ما يفعلون بقوة عين و من غير أن يرمش لهم جفن بظن أن الرشا حقٌّ ، و لا أحد يعلم إن كان (الندم) أو (التحسر) و مخافة الله تمر على أفئدة أولئك النصابين أم لا.
هذه الإسهابات في طرق النصب تستدعي أيضاً النظر في الفعل (نَصَبَ): تصريفه و المعاني ، و يقال نَصَبَ فلانٌ يَنصُبُ نَصباً ، و الفاعلُ ناصبٌ ، والمفعولُ به منصوبٌ ، و نَصَبَ فلانٌ الشيءَ أي (رفعه و أقامه) ، و يقال نصب فلانٌ نفسه لمساعدة اليتامى أي (نذرها و تقدم بها متطوعاً) لخدمة اليتامى ، و يقال أيضاً نصب الحمارُ أذنيه أي (سواهما و رفعهما بشكلٍ عمودي) ، و كذا يفعل الكلبُ مع أذنيه ، و في سياق آخر يقال نَصَّبَ الرئيسُ فلاناً أي (ولاَّه منصباً).
و يقال نصب فلانٌ على فلانٍ و تعني (خدعه و احتال عليه و ابتزَّه) بطرقٍ ملتويةٍ ، و يقال نَصَبَ فلانٌ كَمِيناً أو فخاً لفلانٍ أي (أقام له كميناً أو فخاً) ليقع فيه ، و إذا قيل نصب الحادي نصباً أي غَنَّى غنآءً ، و يقال فلانٌ نصبَ لفلانٍ رأياً أي (أشار عليه برأي لا يعدل عنه).
أما في سياق النحو و الصرف فإن نصب الكلمة يعني إلحاق علامة الفتح أو نطقها منصوبةً كما في المفعول به و الحال و خبر كان و أخواتها و إسم إن و أخواتها.
و يلاحظ القارئ الكريم العلاقة اللفظية و الحرفية ما بين كلمتي (النصب) و (التنصيب) ، لكن صاحبنا لا يود الإطالة في الشرح في هذا الأمر بأكثر مما كان ، لكن يبدوا أن عملية (تنصيب) حاكم دارفور لا تنفك تقحم نفسها و كيف نذر السيد مبارك أردول مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية نفسه (مغنياً) و متطوعاً (لتسهيل) مراسم (تنصيب) السيد مني أركو مناوي حاكماً لإقليم دارفور ، و كيف أنه قام (برفع و أقامة) ذلك الأمر على شركات التعدين حتى تدفع مبالغ مالية حددها ، و لا أحد يعلم من هو الذي (أشار عليه بذلك الرأي) و الفعل ، أهي النفس الأمارة بالسوء و الشهوات و جماعات أبليس؟ أم هي حسن النية؟ أم الدافع و الحس الوطني بالمسئولية المجتمعية؟…
و لقد شبهت جهات عديدة و أقلام ما قام به السيد مبارك أردول بعمليات (النصب) و (الخديعة) و (الإحتيال) و (الإبتزاز) و (التسهيل) و كذلك (السَّف) و جميعها من أنواع الفساد أو تقع في أحد الأبواب التي تؤدي إليه مثل: إنعدام الشفافية و غياب الحوكمة و تضارب المصالح و المحسوبية و إستغلال النفوذ و العمل خارج نطاق القانون و خرق النظم و اللوآئح و يجمع كل تلك البنود العديدة باب واحد هو باب جرآئم المال و الحق العام.
ختاماً:
يجب علينا أن نتذكر أن ديننا الحنيف يلزمنا أن نحسن الظن بالآخرين فلربما فعل المهندس خالد عمر يوسف (سِلِك) ما فعل ببرآءة و سذاجة سودانية خالصة حينما داهمته خَرمَة الصعوط فلم يجد مناص من الدَّردَمَة و السَّف أمام الكاميرات ، و أن الدكتورة المنصورة في طور التدريب و أن ما أتت به لم يكن عن سوء قصد بل تم ببرآءة تآمة و نية سليمة و بحكمة أن في السفر فوآئد عظيمة فيها تحصيل العلوم و الآداب و إكتساب الصداقات و كذلك الترويح عن النفس خصوصاً بعد ثلاث عقود من الكبت و الحرمان و حكم الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) ، و أن السيد مبارك أردول فعل ما فعل بحسن نية أو ربما من باب الغفلة السياسية و التخبط و عدم النضوج الإداري ، خصوصاً لو علمنا أنه قد ذكر أن السيد أردول ما فتيء يمارس جمع الأموال لأغراض شتى قيل أنها ”خَيَّرَة“ و لخدمة المجتمع و ذلك منذ أن حط الرحال في إدارة الشركة ، كما أن علينا أن لا نستبعد أن المهندس خالد عمر يوسف (سِلِك) و الدكتورة المنصورة و السيد مبارك أردول ربما وقعوا جميعهم في (أفخاخ) و (كمآئن) (نصبتها) لهم جماعات أعدآء الثورة من فلول الجماعات الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) المشهود لهم بالفساد و الإفساد و حباكة المكآئد و الدسآئس.
و يظن صاحبنا أن خير ختام لهذه التخريمات و التبريمات في السَّف و النصب و التسهيل ما جآء على لسان السيد مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور في معرض أحد أحاديثه الكثيرة و المثيرة (المَسِيخَة) عن المصالحات و المحاصصات و تقسيم كراسي و (بَنَابِر) السلطة و ظنه أن قوى الحرية و التغيير (قحت) قد إنفردت بالسلطة حين قال:
(البِياكُل بَرَاهُو بِخنق…)
و يمكن للقارئ إستبدال الجذر (أكل) بالكلمات (لغف) (لهط) (بلع) (لبع) و (هبر) من غير الإخلال بالسياق أو تغيير للمعنى.
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً