تداعيات حروب الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين
omarmahjoub@gmail.com
وفي ظل هذه الهشاشة كانت سياسات الولايات المتحدة وحروبها حاضرة مما زاد من حدة التوقعات حول الركود؛ وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها أن احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد أثر في اقتصاد العالم؛ حيث تسببت الحرب التجارية في فقدان الثقة في الشركات الأميركية الصغيرة، وإعاقة الأعمال التجارية بين عمالقة آسيا الصناعيين، وتضرر نشاط المصانع التي يقوم عملها أساسا على التصدير في الدول الأوروبية، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوما جديدة بنسبة 15 في المائة على السلع الصينية شملت الملابس والأدوات والإلكترونيات، بينما ردت الصين على سياسات ترامب من خلال استهداف واردات فول الصويا الأميركي والنفط الخام والأدوية، بالإضافة الى شكواها إلى منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم التي فرضت على سلعها. كما تأثرت الشركات الأميركية الصغيرة حسب صحيفة وول ستريت جورنال، أن الثقة الاقتصادية في الشركات الأميركية الصغرى قد تراجعت خلال أغسطس 2019م إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2012م. واثبتت دراسات أن أعمال 45 في المائة من هذه الشركات سوف ستتأثر برسوم ترامب. اما في دول آسيا واليابان، أعلنت كوريا الجنوبية انخفاض صادراتها إلى الصين في أغسطس الماضي بنسبة 21.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، مما أدى إلى انخفاض إجمالي الصادرات بنسبة 13.6 في المائة؛ اما اليابان ذكرت تقاريرها أن النفقات الرأسمالية للشركات المصنعة في البلاد انخفضت بنسبة 6.9 في المائة في الربع الأول من عام 2019م، وهو أول انخفاض منذ عامين، وتشير تقارير عدة إلى تراجع الأنشطة الصناعية في تايوان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا في أغسطس الماضي، ونتائج متباينة في الصين؛ كما تشير التقارير الى انه سوف ستفرض رسوم إضافية بنسبة 15 في المائة على الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة وألعاب الفيديو وغيرها من المنتجات الصينية ابتداءً من ديسمبر القادم.
لا توجد تعليقات
