تردي الأمن والاقتصاد، إلى أين يقود البلاد؟ .. بقلم: صلاح شعيب
من خلال متابعتنا لما يجري في البلاد صرنا لا ندري أي قضية نتناول أولا. وربما يعجز القراء أنفسهم عن الإحاطة بسيل الأخبار السيئة المنهمر على مدار اليوم في وسائط الميديا الجديدة التي وحدها تنقل بعض الحقائق، وليس كلها. ذلك في وقت يعاني الإعلام الخاص في الداخل قيودا منصوصة في الدستور، وفي التأويل النظري لمضامينه، وفي التفسيرات القانونية لمقتضى الارتداد عن مواده البراقة. وكذلك يواجه هذا النوع من الإعلام قيودا إزاء نشر الأخبار التي هي حقا أخبار، والمقالات التي هي حقا مقالات تناقش جذور القضايا. وعلى وجه الخصوص تعاني الصحافة الورقية من تراجع عام للاهتمام بها، فوقا عما هي عليه من ضعف مهني، ومواجهات يومية مع باهظ صناعة الصحافة. والتحدي الاكبر أمام هذه الصحف هو كيفية مقابلة إمساك رئيس البلاد بملف الإعلام، والذي يستبطن من لهجته التهديد، والوعيد. أما القنوات الفضائية الخاصة المملوكة للإخوان السودانيين فهي بطبيعة الحال أحرص على إخفاء الحقيقة لصالح مواصلة بثها. فقناة مثل “الشروق” أو “النيل الأزرق” أنشئتا لسببين. فالنيل الأزرق خلقت لإلهاء الناس بالغناء المجتر، والبرامج التي لا تغوص في لب القضايا، وإنما حواشيها. أما الشروق فقد قصد بها أن تكون خادمة لاستمرار حياة “المشروع الحضاري”. ولعل لدى استراتيجيي القناة من الإسلاميين الفاعلين من الذكاء الإعلامي الذي يشوش ولا ينور أثناء استعراض الأخبار، وإجراء المقابلات.
لا توجد تعليقات
