مناظير الأحد 2 يونيو، 2013
drzoheirali@yahoo.com
* الحرية هبة الله للخلق، وليست ملكا لشخص، مهما بلغت قوته وسلطته، كى يمنحها او يمنعها !!
* ورغم كونها هبة الخالق، فلم يستكثرها على خلقه، بل خيرهم بين الايمان أو الكفر.. “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” الكهف (29) …. !!
* فكيف لمخلوق لا يساوى شيئا فى ملكوت الله أن يستعبد الناس، ويصادر حريتهم .. هل هنالك إفتئات على المولى أكثر من ذلك؟!
* فى ايام الاسلام الخالص لوجه الله، عندما سأل “رستم” كبير الفرس “ربعى بن عامر” رئيس وفد المسلمين لماذا جاءوا اليه، أجاب: ” لقد إبتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد “.
* أى أن الدين جاء لتحرير الناس، لا لاستعبادهم واسترقاقهم ..!!
* فهم ذلك عمر بن الخطاب قبل (1500 عام) فزجر واليه على مصر عمرو بن العاص قائلا ..”متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟”
* هكذا يكون الفهم الصحيح للدين والعدالة والامامة والحكم ..!!
* لا أن يتسلط من يتسلط ويفسد من يفسد ثم يمنع الناس عن قول الحق، وكتمان الشهادة .. ” ومن يكتمها فانه آثم قلبه، والله بما تعملون عليم” البقرة، 283 . .. !!
* وهكذا يكون احترام الرأى الآخر وإنصاف الآخرين والاستماع اليهم مهما صغر شأنهم، والا لاستحقرسيدنا عمر المواطن البسيط امام الوالى ..!!
* لا أن يرهب القوى الضعيف ليصبح “لسان سيده” .. “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين” هود، 18.
* وهكذا يكون احترام الأقليات والديانات الأخرى، وإلا لدافع ابن الخطاب عن الوالى المسلم فى مواجهة المصرى القبطى ..!!
* ولكن فى زمن السحت، يريدوننا أن نتخلى عن هذا الإرث العظيم ونكون عبيدا لهم .. إذا احسنوا أحسنا وإذا أساءوا أسأنا، بينما يعلمنا الرسول الكريم :”لاتكونوا إمعة تقولون إذا أحسن الناس أحسنا وإذا أساءوا أسأنا، ولكن وطئوا أنفسكم، إذا أحسن الناس أن تحسنوا وإذا أساءوا فلا تظلموا” رواه حذيفة.
* يريدون تجريدنا مما خصنا به المولى عز وجل من حرية التعبير ..” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر” التوبة، 71 .
* ولكن هيهات .. فالعبودية الى زوال .. “ولا بد لليل أن ينجلى ولا بد للقيد أن ينكسر” .. كما ينشد الشابى !!
* ومن التاريخ يستلهم المفكر إسبينوزا مقولته الشهيرة .. “القوانين التى تلجم الأفواه وتكسر الاقلام تدمر نفسها بنفسها ” .. ولكن من يفهم؟!
* ولمن لا يفهم فـ “النفوس لا تُستعبد والارواح لا تُسجن” .. كما يصدح الشاعر السورى المخضرم بدوى الجبل:
وما ضرنى أسرٌ ونفسى طليقة ** مجنحةٌ ما كف من شأوها أسرُ
* ويصرخ “شوقى” :
وللحرية الحمراء باب ** بكل يد مضرجة يدقٌ
* ويكتب نزار قصيدته الشهيرة “تزوجتك ايتها الحرية” التى اخترت عنوانها عنوانا لهذا المقال.
* غدا ان شاء الله يعود هذا القلم الذى غاب أكثر من عام ليواصل المسيرة ، انتظرونى ..!!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم