تشخيص حالة – لبعض مكونات الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة بالسودان .. بقلم: د. سيد حلالي موسي
* التشخيص الدقيق لأي حالة أو ظاهرة يحتاج الي منهج علمي واضح يبدأ بخطة منهجية ذات أهداف محددة وواضحة يتبعها جمع للبيانات أو المعلومات باستخدام أدوات بحثية محددة ومن ثم تحليل البيانات والوصول الي نتائج علمية تتبعها توصيات الدراسة. وهذا لم يحدث في ظل الظرف العصيب الذي تمر به بلادنا وهو الوباء جراء جائحة كورونا. اعتمد هذا التشخيص علي ملاحظات وقراءات واتصالات ومشاهدات من خلال تجربة عملية بوزارة الصحة بالولايات. وهذا التشخيص استهدف ثلاثة مواقع في الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة وهي تحديدا منصب وكيل وزارة الصحة الاتحادي ومنصب مدير عام وزارة الصحة الولائي (او الإقليمي اذا تم الرجوع اليه وهو الأفضل) ومنصب المدير العام للمستشفى في فترة الثلاثين عاما الماضية من يونيو1989 الي يونيو 2020 ، وهي المناصب التنفيذية الرئيسة المفتاحية والمعنية بتنفيذ سياسة الدولة الصحية كل حسب التسلسل الهيكلي للوزارة. ولهذه الأهمية تم استهدافها من النظام البائد لتنفيذ سياسات التمكين المدمرة البغيضة التي أوصلتنا لما نحن فيه الآن. لذلك ندعو شباب الأطباء الباحثين في مرحلة الجزء الثانى للماجستير أو الدكتوراة في طب المجتمع وهي مرحلة البحث واعداد الرسالة أن يطرقوا هذا الباب لتشخيص حالة القطاع الصحي خلال ثلاثين عاما وما قبلها لأن المعالجة والإصلاح تبدآ بالتشخيص العلمي السليم. وتشمل الدعوة بالتأكيد البحث في هذه الجائحة (كورونا) واستجابة وزارة الصحة والدولة والشركاء والمجتمع لمجابهتها والتقليل من مخاطرها. وما قمت به هنا هو مجرد رمي حجر علي بركة يبدو سطحها راكدا ولكن أعماقها تغلي.
كلمة أخيرة : أعيد وأذكر التعليم أولا كما فعلت اليابان فهو مفتاح باب نهضة الأمم ولا مستحيل تحت الشمس.
لا توجد تعليقات
