تصريح صحافي من الحركة الشعبيَّة لتحرير السُّودان-شمال بالمملكة المتَّحدة وجمهوريَّة أيرلندا
SUDAN PEOPLE’S LIBERATION MOVEMENT-NORTH (SPLM-N)
لقد ظللنا في الحركة الشعبيَّة لتحرير السُّودان – شمال نتابع بكل أسى وحزن عميقين ما يجري في دارفور منذ فترة طويلة، حيث ظلَّت الأمور الأمنيَّة كما كانت الحال قبل سقوط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير. ومع ذلك، لم ينعم إنسان دارفور بالأمن والسَّلام أبداً، حتى النازحين في معسكرات النُّزوح الداخلي لم يكونوا في مأمن حينما لجأوا إليها كملاجئ آمنة. فحين انتفض الشعب السُّوداني في كانون الأوَّل (ديسمبر) 2018م كان شعارهم “حريَّة.. سلام وعدالة”. إذ لم يكن يعنى السَّلام توقيع اتِّفاقيَّة سلام مع الحركات المسلَّحة فحسب، بل سلام المواطن واستقراره في مسكنه ومزرعته وحياته اليوميَّة.
أما في مدينة بورتسودان فقد أخذت المشكلات الأمنيَّة تطفو من وقت لآخر بين عشيرتي النُّوبة من ناحية، والبني عامر من ناحية أخرى ومن وقت لآخر، وتخلف كثراً من الضحايا من الجانبين، وقد أثبتت هذه الأحدث المتكرِّرة إما عجز الحكومة في حلها واجتثاث أسباب اشتعالها بين الفينة والأخرى، أو تورُّط السلطات الحكوميَّة في الأمر. وفي كلتا الحالتين تكمن المصيبة الكبرى. ففي الأحداث الأخيرة التي نشبت بين المجموعتين إيَّاهما منذ يوم الخميس 2 كانون الثاني (يناير) بلغت الضحايا من النُّوبة حتى مساء السبت 4 كانون الثاني (يناير) 28 مصاباً، أكبرهم يبلغ من العمر 67 عاماً. ومعظم الجرحى – إن لم نقل جلهم – مصابون بطلق ناريَّة، مما تشي بأنَّ هناك ثمة طرفاً ثالثاً يدعم الطرف الآخر بالسِّلاح الناري في مواجهة النُّوبة المسلَّحين بالأسلحة البيضاء، وفي غياب تام للسلطات الأمنيَّة، أو بالأحرى لنقل، التواطؤ مع طرف من الأطراف.
الدكتور عمر مصطفى شركيان
لندن
لا توجد تعليقات
