منصات حرة
. مشكور الأخ عبد المنعم محمد ، وكل القراء الذين يتفاعلون مع كل ما يكتب في ( منصات حرة ) ولكل قرائي أقول ، ان هذه المساحة ليست ملكي ولا ملك الجريدة ، وإنما هي ملك للقراء الأعزاء جداً ، وهي مساحة ستظل مفتوحة لكل صاحب رأي أو صاحبة رأي ، وطالما هي مساحة حرة ، فهي ترحب بكل الآراء إتفاقاً وإختلافاً ، وهذه هي الديمقراطية والحرية التي نريد ، وليس من حق أي أحد مهما كان أن يحجر على الرأي الآخر فقط لأنه يخالفه الرأي ، مهما كان هذا الإختلاف ، مفردة كانت أو مصطلح ، أو فكرة ، وإختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ، ووعد مني أن أنشر كل مايردني من تعليقات أو تعقيب ، وإليكم تعقيب المهندس عبد المنعم .
الاستاذ نورالدين عثمان
. وانا اراجع الصحف القديمة فى مكتبتى، وقعت فى يدى صحيفة (الجريدة) عدد الاثنين 22/06/2013 م وبدأت اقرأ فى عمودك (منصات حرة) بعنوان (مسلمون وكفار)، فوجدت لزاماً على ان ادلى بدلوى فى هذا الامر الهام، لانه يهم كل الامة العربية الاسلامية بل المسلمين فى كل بقاع العالم المختلفة. إن تقسيم المسلمين الى (مسلم وكافر) أو (اسلامى وعلمانى) من بعض الفرق الاسلامية هو تقسيم غير صحيح جاء من فرق دينية متطرفة تختلف فى فهم الدين حتى مع بعضها البعض. فالآية الكريمة تقول :”وسماهم المسلمين” ولم ترد كلمة (الإسلاميين) فى اى من صور القرآن الكريم. هذه واحدة، والأخرى هى تصنيف المسلم ب (علمانى!) نتيجة للكلمة الانجليزية (secular) والتى ترجمها المترجمون الى كلمة (علمانى) وهى مفردة غربية استحدثت عندما استغلت الكنيسة المواطن الغربي استغلالاً باسم الدين المسيحى وطلبت من الفرد دفع مال صكوك الغفران. وهذا شئ معروف فى التاريخ وهو لا علاقة لنا به لكى يوصف به المسلم فعلماء ديننا لم يستغلوا اياً من المسلمين ولذلك فان تلك المفردة (علمانى) لا علاقة لنا بها نحن المسلمون ولا يجب ان تكون من مفرداتنا التى نستعملها فديننا شامل نعيشه فى حياتنا صلاة وصوماً وتكافلاً وتراحماً.
. إن تقسمنا الى احزاب سياسية فى دولة الحرية ورديفتها الديمقراطية هو تقسم لا غضاضة فيه دينياً، فاذا كان اختلافنا فى فهم الدين (والفهم هو الفقه)، فان الاختلاف فى الفقه رحمة للمسلمين كما يقول علماء الشريعة الاسلامية انفسهم، واذا كان اختلاف الاحزاب فى البرنامج (الاقتصاد، الزراعة، الصناعة، النقل، …..) مثلاً فان ذلك ايضاً يؤدى الى التنافس الذى يؤدى بدوره الى تجويد الاعمال. ولكن ليس سليما ان يدعى حزب بانه (اسلامى) ويصنف الاخرين بانها احزاب (علمانية) فى دولة المسلمين بل ان كلمة (علمانى) نفسها لا يجب ان تكون من مفردات لغتنا العربية لاننا كمسلمين لا وجود لهذه الكلمة فى حياتنا، فديننا دين شامل لكل مناحى الحياة ونحن نعيشه فى حياتنا اليومية. وبالتالى فليس من الصائب ان يضع حزباً كلمة (اسلامى) كجزءاً من اسمه.
نحن نؤمن بالدولة المدنية دولة المواطنة التى يتعايش فيها الجميع بغض النظر عن الجنس واللون والقبيلة والطائفة والعنصر والدين. الدولة التى انشأها سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم فى (المدينة). فى الحديث :”لكم دينكم ولى دين” و ” وجادلهم بالتى هى احسن”.
المهندس عبدالمنعم محمد على
مقرر المكتب القيادى لحزب تجمع الوسط
الجريدة
نورالدين عثمان [manasathuraa@gmail.com]///////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم