ركن نقاش
طرفة يوم قرأتها لأحد أحبابنا “المصاروة”، أستقرت في تلافيف ذاكرتي ولم تبارحها، إذ أن ملكاً تفقد رعاياه، فوجد قرية من هؤلاء يعاني قاطنوها شظف جلب الماء، فرق لحالهم (وقليل من يتمتع بخصلة الرقة) وقرر لهم زيراً بحمالته، وساقيا لملئه، مفادياً أهل القرية المشقة، ومرت الأيام وجاء متفقداً أهل القرية، فوجد عمارة (لها شنة ورنة) بعدة طوابق، سأل فقيل له: “هذه وزارة عموم الزير”، دلف إليها؛ فوجد إدارة طين الزير، ثم إدارة حمالة الحطب، ثم إدارة غتاية الزير، وعلم أن الوزير في مؤتمر مياه بهونق كونغ، ووكيل أول الوزارة في سمينار الأطيان المفضلة لصناعة الأزيار بكريمة، وفي سيره لمح رجلا (لحم على عظم) فعرف أنه الساقي الذي قام متحاملاً على غبنه وجراحه، وقال: “يا مولانا من يوم ما عينتني سقا ما صرفت مرتبي (ليشن؟) لأن مدير الخزينة يقول أن مرتبي على حاشية الملك، وأنهم أرسلوا لجلالتكم لتغطية بند مرتبي، ولم يصل منكم ما يفيد، أمسك الملك بيد الساقي مترفقاً وشاهد غرفة كئيبة في نهاية الممر مظلمة، (دي شنو؟) قيل له: دي غرفة الزير!، “طيب وينو الزير؟”، قيل له: “الزير القديم انكسر بي فعايل النيقرز!، والمخاطبات تمت لإدارة الطين، التي خاطبت ورشة الصيانة، التي كاتبت مركز المواصفات، ونحن في انتظار استجابة المركز يااامولانا!!..
أنا ابن سرحتها:
من مطاريد وزارة الثقافة والاعلام، تمت احالتي في 19 يناير 89 للصالح العام المادة (26) على يد الوزير عبدالله محمد أحمد (حزب أمة جناح الترابي!)، وخيراً فعل، فقد فاداني – حسب قراءة الأيام – من موت محقق، على يد الطيب “سيخة” الذي كلف صديقي وزميلي في العمل “الصادق أبو الريش” خريج قانون من الاتحاد السوفيتي، عدة عمليات، في معدته، نتيجة الضرب تحت الحزام!، وفي رأيي إذا “استنيتو” – يا عاملات البيجاوي – كان “قطعني قطاطيع”، وقصة البيجاوي أنه كان يعاني من كسور ورضوخ في سائر جسده، ولما سئل عن السبب قال: انه كان في لوري، واللوري يسير بسرعة فائقة، وجاتو “الهاشمية” (حالة وجدانية تنتاب من كان أهلاً لها) فقفز قفزة عينة، وتبريره للكسور قال: “أنا نتيت (نطيت) بس اللوري ما استناني!!”..
مصر والرقابة على المطبوعات:
“توضح الدراسة أن الإعلان الدستوري الصادر في 4-7-2013 حظر الرقابة على الصحف أو انذارها أو وقفها أو الغائها بالطريق الاداري لكنه أجاز فرض رقابة محدودة عليها فيما يخص الأمن القومي في حالة اعلان الطوارئ أو في زمن الحرب. وقد خالف هذا الإعلان دستور 2012 الذي كفل حرية الصحافة والطباعة والنشر لكنه اشترط أن تكون هذه الحرية في إطار المبادئ الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة واحترام الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومي، وهي العبارات الفضفاضة التي تسمح للسلطة بتقييد حرية الصحافة. (…) أما دستور 1971 فقد فرض بابا كاملا لسلطة الصحافة، وكفل نفس الحقوق والحريات التي عاد وكفلها كل من دستور 2012 والاعلان الدستوري في 2013، الا أن دستور 1971 قصر حق اصدار الصحف على الأشخاص الاعتباريين فقط في حين كفل دستور 2012 الحق للأشخاص الطبيعيين كذلك” (https://www.legal-agenda.com/article.php?id=830)..
المجلس الوطني للمصنفات والحقوق المجاورة:
احدى ادارات وزارة الثقافة والاعلام التي تعنى باجازة المصنفات الفنية، تبدأ من تسليم نسخة من الكتاب المطلوب اجازته ليطبع والحصول على الرقم الوطني والرقم الدولي بعد دفع الرسوم المقررة والانتظار لمدة تتراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين (لو الله هون) لتحصل على المطلوب، الحقيقة مما يتطلب حمد الثورة الديسمبرية ومجهودات الوزير والوكيل أن الاجراءات تم تقليصها من ثلاث نسخ لزوم تفتيش (CD)للمؤلف ونسخة في الممنوعات الفكرية “الغميسة”..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم