تققيد حرية النشر محاولة لحجب الشمس بكفة اليد ويقود للعنف

بقلم : محمد يوسف محمد

بسم االله الرحمن الرحيم

هناك من تعود الحياة بشكل غير طبيعي ويحب ان يعيش في الذل والاضطهاد والمعاناة له هو ومن حوله ويتلذذ عندما يشعر بالاضطهاد و يعاني ويلتذذ عندما يجد من حوله يعانون من الاضطهاد!! هؤلاء هم أعداء الحرية ويريدون القمع لهم ولغيرهم بحجة أن الناس لايحسنون إستخدام الحرية.. والسؤال أليس من يقمع الناس أيضا لايحسن إستخدام السلطة؟

الدين الذي يفترى عليه الكثيرون ويلصقون به تهم التشدد هذا الدين كفل للناس الحرية وبسط مبدأ الشورى والمساواة بين الجميع ولا فضل لأبيض على أسود وفي حديث رسول الله (ص) عرف الدين بأنه النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم.. لاحظ النصيحة وليس الكذب والتضليل!! بل أن الشخص الكذاب منافق و ليس بمسلم كما جاء في الأحاديث الشريفة أيضاً فلماذا يتم تقييد حرية الصحافة لحرمان الناس من المعلومة؟ ألايعلم الكثيرين أن حق الحصول علي المعلومة حق من حقوق الانسان؟ المعلومة الصحيحة حق للجميع حتى يستطيع أي مواطن إتخاذ القرار السليم في شؤونه الخاصة ويستطيع المشاركة بالرأي السليم في شؤون البلد عامة، ولكن بإخفاء المعلومة أنت تريد أن تحرم الناس من التفكير وتريد أن تفرض توجهات محددة غير صحيحة، تفرضها على الناس لهذا تخفي عنهم الحقائق لأنها تفضح خطأ توجهاتك التي تريد فرضها ولو كانت توجهاتك صحيحة لن تخشى عليها من الحقائق ولو تم نشر أي مادة مضللة يمكنك أن ترد عليها بالدليل المقنع بدلاً من محاولة فرض التعتيم في عالم مفتوح وأصبح كقرية صغيرة لايخفي فيه شيء وأي محاولة للتعتيم لن تنجح وهي محاولة لحجب الشمس بكفة يدك ولن تستطيع حجب الشمس إلا من عينيك فقط وسيرى الجميع الشمس أكثر من رؤيتهم لشخصك.

لمواجهة أي نشر ضار أو مضلل أو محرض على الجهوية والقبلية أو غيرها يتم مواجهته بالتوعية و بالمعلومة الصحيحة وكشف ضرر الجهوية على الوطن وتحارب افكار الحروب والتحريض الجهوي بنشر ثقافة الوحدة والتسامح والتعايش وتقبل الآخرين.

الإختلاف بين أبناء الوطن الواحد في اللون أو العرق أو في الرأي لايقابل بالإقصاء أو بالكبت وبالقمع ولكن يقابل بالتعايش وقبول وجود الآخرين كشركاء في الوطن ولهم كل حقوق المواطنة بما فيها التعبير عن الرأي بحرية والحكمة تعني إدارة الخلافات فيما بيننا بالحوار والحجة والمنطق وليس بالقمع لأن القمع يؤدي الى العنف وحمل السلاح والحروب التي تقود الى الدمار والتقسيم. وعلينا أن نحسن الإختيار و نختار أي طريق نريد هل التعايش أم الحروب والخراب والتقسيم؟ وإذا إخترنا طريق الدمار (لاسمح الله) يجب أن نعرف هذا نتاج خيارنا ونعيد مراجعة حساباتنا ولا نلقى اللوم على من خالفنا الرأي في الداخل أو الخارج.

Email:mohamedyousif1@yahoo.com

عن محمد يوسف محمد

محمد يوسف محمد

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …