صحيح الجيش ما جيش برهان الجيش جيش الشعب السوداني ولحماية تراب الوطن وفرض هيبة السيادة الوطنية بعيدا من أتون السياسة لذلك على الشعب مواصلة دعم كل اسباب تماسك الجيش السوداني فالأشخاص فان ظلوا فهم راحلون وتبقي قيم وثوابت القوات المسلحة صِمَام الأمان حافظا وحاميا وحدة تراب الوطن فان كان هنالك اختلالات قد اصابت هذا القطاع السيادي الرمز بسبب ضيق الأفق السياسي للحكومات السابقة فالسبيل الوحيد لمعالجة كل هذه التشوهات التراكمية ممكنة حلها بالسياسة والتخطيط السليم كل شي يمكن ان تعود لسابق عهدها وافضل حالا عندما تنتظم البلاد البيئة السياسية الملائمة وتكتمل اجهزة وأركان سلطة الشعب ودولة القانون امل الشعب الثائر
ورغم كل الازمات والتشطي وعلو اصوات خطابات الكراهية هنا وهناك هنالك بشريات وثمرات ناضجة لثورة ديسمبر واصبحت حقيقة واضحة للجميع وأكدتها مليونيات ٢١- ٣٠ اكتوبر والتي برهنت بلا شك لا مجال للحكم العسكري المطلق في السودان مرة اخرى وما تميز بها تلك التظاهرات ان ٩٠ في المائة من الذين خرجوا للتظاهر هم شباب أعمارهم دون ال ٣٠ عاما هم صناع الثورة الحقيقيون الذين تغيبوا عن الساحة السياسية بعد نجاح الثورة وأغلبهم ليس لهم انتماءات حزبية في الوقت الراهن وحاليا وبكل وضوح وبعد انقلاب قائد الجيش البلد في أزمة سياسية والرؤية ضبابية وتجري وساطات داخلية وخارجية وأممية لرأب الصدع من اجل ايجاد حل ترضي كل الأطراف فالحلول المطروحة متعددة ومصلحة الوطن يجب ان يكون فوق كل الاعتبارات
فالأزمات المستمرة والتي انتهت بانقلاب قائد الجيش السيد البرهان جزورها بدات من اعتصام القيادة العامة عندما غيب وتجاهل بعض النشطاء السياسيون جموع الثوار الشباب وتفرغوا الي بناء ونسج خيوط علاقات توصف على انها شخصية مع بعض افراد القوات المسلحة تمخضت عنها الشراكة الغير منسجمة ظاهريا واستمرت طوال هذه الفترة على وفاق وود بعيدا من اعين الشعب حتى ظهرت على الملأ جليا سوء الأحوال الاقتصادية والتفلتات الأمنية والشكاوي وعندها بدات بوادر الاختلاف والاتهام المتبادل بين الطرفين وتلك دلالة واضحة لتثبت على ان ما بني على الباطل فهو باطل ولا بد ان يتكشف ويتفضح لذلك ما وصلنا اليه من سوء في الأحوال انا حسب قراءتي ومتابعتي للشأن لا احمل الجانب العسكري فقط المسئولية كاملة بل المسئولية الأعظم من صنع المدنيين الذين غيبوا الشباب والثوار ولَم يعلنوا للشعب ما يعانون منه مبكرا والمكاشفة عبر احتشاد جماهيري في الساحة الخضراء حتى يعي ويتدخل الشعب مبكرا لإيقاف واعادة النظر في الشراكة مبكرا وتصويب الوضع اضف الي ذلك لم يستطيع الجانب المدني التفاوض السياسي مع العسكر بحنكة حتى ظهرت حرية وتغيير اخر واعتصام القصر واختلط الحابل بالنابل وأنتجت هذا الوضع المزري والعودة للمربع الاول فالمسئولية مشتركة وبغض النظر عن برهان وحميدتي وحمدوك فعلي المدنيين وحفاظا على الأرواح ولصون مصلحة السودان وعسى ان يكون هذا الوضع درسا قويا للجميع نتامل الالتئام مرةً اخرى لكل قوى الثورة الحية ولجان المقاومة وتوحيد الصفوف والدخول في تفاوض داخلي لاعادة بناء الثقة وتوحيد الصف وتفويت الفرصة على المتربصين في الداخل والخارج نحن اذا لم نتحد ونتبنى قضايا الوطن وأخذ زمام المبادرة في وجود توافق وبرنامج محدد وواضح للانتقال فلا تتوقع من الخارج وتقاطعات الاستخبارات غير الإهانة والذلة واستغلال الاوضاع لسرقة الوطن وتعظيم مصالحهم الذاتية من ثروات السودان همهم الاول والأخير .
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
tahirsayed-67@hotmail.com
///////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم