بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
توطئة:
• إن توفيق عكاشة ما هو إلا رجلٌ انتهازي نفعي تعود الأكل في كل موائد اللئام ، وهو الذي قام فعلٍ كريه أمام الملأ وتناقله الفضائيات ومواقع اليو تيوب وذلك في لقطة مهينة بكرامة الإنسانية والإعلاميين والحمد لله أنه لم يحسب عليهم وذلك حين ركع منحنياً ومقبلاً يد سيده صفوت الشريف ؛ إذاً أن تصريحه بضم السودان لمصر يجب أن لا يلتفت إليه ولأنه قولُ أتي على لسان معتوه مخبول منافق ذليل لا يتورع من فعل أي فعلٍ مهين إن كان في ذلك ما سيوصله لمنفعة ما . كما أن هذا التصريح لا يعدو إلا أن يكون وسيلة من وسائله الرخيصة المعروفة والمكشوفة التي يعلمها الجميع وما تعودوا عليها إلا منه وذلك فقط لجذب الأنظار إليه بعد أن أدرك أنه أصبح كمٍ مهمل .
• حينما يجهل الإنسان قدر نفسه فهو بالضرورة مرفوع عنه القلم ولا يعتد بأقواله يجب على العقلاء عدم إعارته أي انتباه ؛ فإن أعروه الانتباه فقد تحقق هدفه وهذا ما يسعى إليه .الرجل يعتبر فاكهة المجالس ومادة للتندر. وعلى كل حال سأنقل إليكم ما نشر على موقع “منتديات الشيخ عرب” عن الرجل وذلك حتى نغلق الفصل لأنه لا يستحق أن نهدر وقتاً في سفاسف الأمور. كما أن قناة الفراعين التي يوظفها منبراً ليلقي بترهاته منها ؛ هناك كثيرٌ من المآخذ عليها خاصة ذاك البرنامج الذي تقدمه إحداهن وهي في قمة التبرج والإيحاءات الغزائزية لتقدم للمشاهدين حلقات عن الضعف الجنسي عند الرجل والبرود الجنسي عند الإناث وبأسلوب فاضح وقذر. إن مجرد الاستماع لترهات هذا الرجل مضيعة للوقت لا يستحق أن يهدر إلا لمنفعة وهو وقناته أبعد ما يكونان عن النفع والقيمة المضافة التي تثري الإعلام!!
المــتن:( منقول)
بسم الله الرحمن الرحيم
• الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله أما بعد
فلا أدرى من أى نقطة أبدأ ، لكنني قبل أن أبدأ فى أى نقطة أود أن أقول : يشهد الله كم أكره أن أتكلم عن أشخاص ، فعرض المسلم أغلى وأنفث من الدنيا وما فيها ، لكن إذا زاد الأمر عن حده ، وجاوز كل الخطوط ، حينئذ أمرنا ربنا أن نحذر من الجهل وأهله ، وأن نقف موقف الموحدين الخاشعين لسنن الله فى كونه ، متخذين السنن الشرعية طريقا مشروعا لصد أهل الجهل عن جاهليهم ، وفضح حالهم ، خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بفهم خاطئ لدين الله ، والتقول على أناس شرفاء لطالما ذبوا عن دين الله ، وطهروا عقول المسلمين من أفكار لو تمكنت من التطبيق العملي على أرض الواقع لكان حال المسلمين أسوء مما يتصوره إنسان
• وإن من الشخصيات التي أطلت علينا أخيرا رجل يدعـى ( توفيق عكـاشة) ، وهو رجل يعمل فى مجال الإعلام يوصف بأنه دكتور ، فى ماذا ؟! أنا لا أدرى. وحاولت مرارا وتكرارا أن أستشف من أسلوبه وطريقته تخصصه الذي حصل فيه على الدكتوراه ، لكنني أعترف أنني فشلت فشلا ذريعا فى هذا ، وحاولت أن اقنع نفسي أنه حاصل على الدكتوراه بغض النظر عن أسلوبه الرتيب الساذج ، الذي يدل على ضيق أفق ، وعدم فهم لواقع الناس ولحالهم ، فضلا عن الجهل بكل قضية يتحدث فيها ، حتى أصبح الناس يتابعون برامجه على قناة (الفراعين) من أجل التسلية والضحك على أسلوبه وجهله الذي يثبته كل يوم .
• ولعل السبب فى كتابة هذا المقال أنني سمعته ليلة أمس(الأحد) الموافق 9/1/2011 م يتكلم عن السلفيين وعن الجماعات الإسلامية ، والسخرية من النقاب واللحية والثوب القصير للرجل المسلم ، مبينا أن هذا من التخلف ، وأن الواجب أن يغير هؤلاء الرجعيون فكرهم وينتجوا ـــ على حد تعبيره ـــ ، واتهم الأخوات المنتقبات دون استثناء بأنهن لا يفهمن الواقع ، وأنهن قبيحات الخلقة ولذلك يغطين وجوههن حتى لا يؤذوا الناس بخلقتهم الدميمة ، ووصفهن بأنهن خبيثات ، حيث تغطى وجهها وتزين رموشها وعينها من أجل فتنة الناس ، ووصف السلفيين وغيرهم من الجماعات الإسلامية بأنهم عملاء للموساد الإسرائيلي وللمخابرات الأمريكية . ذكر كل هذا في إطار الدفاع عن حقوق نصارى مصر في العيش بسلام في مصر.
• ومن أجل أن لا يتهمه أحد بأنه متحامل على المسلمين، فقد زين هذه السخافات والأباطيل باتهام بعض الفرق النصرانية بأنها فرق متطرفة، وقال إن من بين الأرثوذكس أناسا أصحاب أفكار متطرفة، أما في البروتستانت فلا يوجد فكر متطرف وهم معتدلون. طبعا أنا أخط هذه العبارات ولا أتوقف من الضحك سخرية منه ومن جهله ، لأنه لا يعلم أنه بذلك زاد الطين بلة ، وأشعل الفتنة من حيث يرد إطفاءها.
• ومهما اجتهدت في أن أصف جهالته بالواقع وبالتاريخ وبالدين وباللغة، فلا يمكن أن أنجح ، بل يمكنك أن تسمعه وهو يتكلم بنفسه بأسلوبه الساخر حتى يغطى جهله ، ولغته الغير عربية ، حيث ينصب المرفوع ، ويرفع المجرور ، ويجر المفتوح ، ويهز رأسه ،ويحرك أصابعه ، ويضبط رابطة عنقه ، ويشير للمصور ، وينظر يسارا ويمينا ، ويضحك تارة ، ويحزن تارة ، ويثنى على الحكومة تارة ، ويسب الوزراء تارة ، ويعظم نفسه تارة ، ويذكر نسبه ونسب أمه وأبيه تارة، ويصف نفسه بأنه متدين جدا ، ويدعوا على نفسه أن يكون وقودا للنار إن كان خاطئا، وأنه يفهم الإسلام . وهو في الحقيقة يفتى بغير علم ، ويهرف بما لا يعرف.
• الحقيقة: شخصية متعددة الأطوار، وغريبة الأحوال ، انفصام واضح ، وتخبط ظاهر ، وفساد معتقد ، وجهل نافذ . على كل حال :
أنا لست بصدد تحليل شخصيته ، فهذا ليس تخصصي ، ولا يشغل بالى ، لكنني فقط أردت أن أبين جهله فيما ذكرته آنفا فقوله دائما يثبت جهله ، حيث يقول : إن الملتحين ، وأصحاب الثياب القصيرة رجعيون ، ولا يفهمون الواقع ، وأقصى خدمة يفعلونها للوطن وللدين أنهم يبيعون العطر على الأرصفة !.
وأقول :
ألا يعلم هذا الجاهل أن من وصفهم بهذا الوصف يطبقون سنة نبيهم (صلى الله عليه وسلم) ، وأن منهم من هم فى أرفع المناصب ، وأعلى الدرجات العلمية من أساتذة جامعة فى شتى التخصصات ، ومن أطباء محترمين علماء يخدمون دين الله بعلمهم ، ومن مهندسين منتجين ، وحقوقيين مدافعين، ومدرسين معلمين ، وتجاريين مخططين ، واقتصاديين مضحيين ، ورجال أعمال منتجين، وعلماء أجلاء يهدون الناس للحق والسنة ؟!
إنه فهم أن السلفيين هم الذين يبيعون عطورا على الأرصفة، معتقدا أن هذا هو أقصى ما عند السلفيين، وأستطيع أن أجزم أنه يعرف جيدا أن هذه ليست حقيقة، لكن لا أدرى ! من أجل من يقول الحقائق، أجل من يغير الحقائق، ويلبس على الناس ؟.
ومن جهله المركب قوله: اتركوا هذه المظاهر، إن الدين جوهر، اتركوا الثياب القصيرة وبيع العطور، وأنتجوا للمجتمع علما وصناعة….
• وأقول له : إنك لا تستطيع أن تميز بين الجوهر والمظهر ، لا تستطيع أن تميز بين القلب والقالب ، لا تستطيع أن تعرف أبسط أصول الدين ، التي بنيت على محبة سيد الخلق ، وحبيب الحق ، وإتباعه في كل صغيرة وكبيرة محبة له ومحبة لسنته ، وأكاد أجزم أن توفيق عكاشة لا يعرف نواقض الوضوء ، إن توفيق عكاشة الذي يتكلم عن جوهر الدين ما استطاع أن يقرأ آية واحدة من كتاب الله قراءة سليمة ، حينما أراد أن يقرأها على شاشة قناة ( الفراعين ) ، فو الله ما قرأ كلمة واحدة قراءة صحيحة ، أقول له : يا توفيق يا عكاشة ! هل قراءة القرآن الكريم من جوهر الدين أم من مظاهره ؟!
• أما قوله : السلفيون عملاء للموساد الإسرائيلي وللمخابرات الأمريكية ، فلن أرد على هذه الترهات وهذه السخافات ، وهذا الجهل الواضح ، إنني أضحك سخرية من عقل يتصور مثل هذا الفكر.
• أما من ناحية الإنتاج والتخلف الصناعي والعلمي الموجود في مصر وفى البلاد العربية الإسلامية ، فليس المسئول عنه أبدا المسلمون والشعوب الكادحة التي لا تجد أقوات يومهم ،إن الناس انشغلوا بتحصيل لقمة العيش، إذا كنت تسأل عن الإنتاج والتقدم العلمي والتكنولوجي فأسأل أولى الأمر وحكومتك لماذا يهرب العلماء المنتجين من مصر ، لماذا يذهبون إلى الغرب ؟! لماذا لا ينتجون ويبدعون وهم على أشد الاستعداد إن مَكَّن لهم أولوا الأمر!! سلهم يا توفيق لماذا يتركون بلادهم ؟ طبعا لا تستطيع أن تثير مثل هذا لأنك تعلم أن سبب تخلفنا هو أنت وأمثالك ممن لا يعرف حقيقة الواقع. هل السلفيون هم الذين يطردون علماء مصر من مصر ؟!، هل السلفيون هم المسئولون عن الفساد الاجتماعي والأخلاقي ؟ هل السلفيون هم المسئولون عن الفساد الإداري ؟ هل السلفيون هم الذي يسرقون أموال الشعب ؟ هل … ، هل ….. ، هل…أظن أن الإجابة معروفة ولا تجرؤ على إظهارها.
• أما قوله : بأن الأخوات المنتقبات يخفين وجوههن الدميمة . فهذا لا شك قلة أدب وتربية ، وسوء خلق ظاهر ، ودليل على بيئة فكرية قذرة يعيش فيها ، أليس اللباس يا توفيق من الحرية التي كفلها القانون للجميع ، والتي تتغنى بها أنت وأمثالك ليل نهار ؟ .
• أما قوله : إن المنتقبات خبيثات لأنهن يضعن الماسكرا والكحل ، ويزين أعينهن لفتنة الناس .فأقول له :
هؤلاء لا يمثلن الإسلام في شيء ، بل هن فتيات أو نساء لا يعرفن ضوابط الحجاب الشرعي الذي أمر الله به ، ولسن حجة على الدين ولا على المنهج ، لكنك تريد أن تصل إلى فكرة خبيثة ، لا يمكن أن تصل إليها إلا بالتلبيس على الناس .
الحاشـية:
• ويبقى السؤال: هل رأيت جهلا مركبا أكثر من جهل توفيق عكاشة ؟ !!
الهامش:
• هل يستحق مثله غضبنا حين قال إنه سيضم السودان؟! إن هذا الرجل مرفوع عنه القلم ولا يحاسب بما يقول ؛ فماذا تغضبون من معتوه
abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم