ثقوب على جدار مجلس الشركاء .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الشركاء القادمون من جوبا عبر المسارات الخمس من الضرورة بمكان، أن يستصحبوا معهم النسيج المجتمعي الذي خاضوا لهيب الحرب وتنسموا دعاش السلام من اجله، واذا اخذنا مسار دارفور كعينة عشوائية من مجمل مكونات مجلس الشركاء، نجد أن ميزان العدالة قد اختل خللاً بائناً عند تنسيب حصة الاقليم للمجلس، فمالت كفة الميزان لصالح شمال وغرب وشرق ووسط الاقليم وانخفضت حصة جنوب دارفور بطريقة ملحوظة، حتى مهندس عملية التفاوض المنحدرة جذوره من هذا الجزء الغني من الاقليم ابعدته هذه المحاصصة المتعجلة، ولمن لا يعلم أن الاقليم الذي نكبته الحرب طوال سبعة عشر عاماً تلعب فيه الجهة الجغرافية والمحاور القبلية الدور الأكبر في الفعل السياسي، وهو يشبه السودان الكبير في كثير من الخصائص، فعندما مهرت الكتاب الاسود اقلام ابناء هذا الاقليم كتبوا على صفحاته ووصفوا مركز البلاد السياسي والثقافي بالمحابي والمناصر لقبائل ومجتمعات بعينها على حساب المكونات الاخرى، وطفحت بعض المصطلحات مثل (شقشقة ودنقلة وجعللة الوظائف الحكومية)، وعلى ذات السياق الوصفي نحا نصيب دارفور نحو مسلتة وفوروة وزغووة حصة الاقليم في المجلس التشاركي المنتقل الجديد، وهنالك امتحان عسير قادم سوف يواجه الطبقة السياسية التي يشملها استحقاق هذا المسار، يتعلق هذا التحدي بطريقة ومعيار تعيين حاكم الاقليم الموّحد.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
