باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 11 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

ثلاثية الجمال الرباني حين تهذب العبادة ملامح الروح

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2026 11:26 صباحًا
شارك

بقلم: السر جميل

​في زحام الحياة وضجيج صراعاتها، وحين تضيق الأنفس بما رحبت، نجد في كتاب الله عز وجل لغةً تتجاوز حدود الحروف لتخاطب عمق الوجدان. لم يكتفِ الخالق بتوجيهنا نحو الفضائل فحسب، بل قرنها بصفة “الجمال”، وكأنما يخبرنا أن الغاية ليست في الفعل المجرد، بل في الروح التي يُؤدى بها هذا الفعل.

​لقد توقف العلماء والمربون طويلاً عند ثلاثية فريدة وردت في القرآن الكريم: (الصبر الجميل، الهجر الجميل، والصفح الجميل). هي مقامات ثلاثة، إذا وصل إليها العبد، استحال شقاؤه سكوناً، وضيق صدره انشراحاً.
​أولاً: الصبر الجميل.. أنين لا يسمعه إلا الله يقول الله تعالى: فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا. والصبر الجميل هو ذاك الذي لا يخالطه تبرم، ولا يرافقه ضجر، ولا تسكنه شكوى لغير الله. هو حال يعقوب عليه السلام حين فقد فلذة كبده فقال: “فصبر جميل”، وحين تضاعف وجعه قال: “إنما أشكو بثي وحزني إلى الله”.

​أين يكمن الجمال هنا؟ الجمال يكمن في تلك “الخلوة” مع الله. أن تتألم بصمت، وتدمع عيناك بوقار، وتظل شفتاك حامدتين. الصبر الجميل هو أن يراك الناس في شدتك فتظن أنك منعّم، لأنك لم تريق ماء كرامتك على أعتاب البشر تطلب شفقتهم، بل سكبت دموعك في سجودك تطلب غوث خالقك. إنه الصبر الذي يورث السكينة، فلا سخط على القدر، ولا اعتراض على حكم الله.
​ثانياً: الهجر الجميل.. ابتعاد دون تمزيق يقول الله تعالى لرسوله الكريم: وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا. الحياة تضعنا أحياناً في مواجهة شخصيات سامّة، أو علاقات تستنزف الروح، أو بيئات لا تشبهنا. هنا يأتي التوجيه الإلهي بالهجر، لكنه ليس أي هجر؛ إنه “الهجر الجميل”.

​الهجر الجميل هو هجر بلا أذى. ان تغادر حياة أحدهم دون أن تحطم الأبواب خلفك، دون أن تفضح سراً كان بينكما، ودون أن تسب أو تشتم أو تنتقم. هو انسحاب هادئ، تترفّع فيه عن الرد على الإساءة بمثلها. الجمال هنا في “الترفع”، أن تترك المكان وأنت بكامل أناقتك النفسية، محتفظاً بجمال جوهرك، معطياً ظهرك لكل ما هو وضيع، دون أن تلتفت لتشمت أو تتشفى.
​ثالثاً: الصفح الجميل.. عفو يمحو أثر الجرح يقول الله تعالى: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ. قد يعفو الإنسان عمن ظلمه وهو يحمل في قلبه غصة، أو يذكّره بجرمه كلما رآه، وهذا عفوٌ مشروع. لكن “الصفح الجميل” هو مرتبة الأنبياء والأولياء؛ هو العفو الذي لا عتاب معه.

​الصفح الجميل هو صفح بلا عتاب. ان تسامح الطرف الآخر لدرجة أنك لا تشعره أصلاً بأنه أخطأ. أن تمحو الذنب من ذاكرتك قبل أن تمحوه من سجلاتك. هو أن تستقبل من آذاك بوجه طلق، دون أن تقول له: “أتذكر ماذا فعلت بي؟”. هذا النوع من الجمال يحتاج إلى قلب امتلأ بحب الله حتى لم يعد فيه متسع للحقاد. إنه الصفح الذي يغسل القلوب، ويجعل الإنسان حراً من قيود الكراهية والغل، فيحلق في سماء الطمأنينة.

​لهذا قرن الله هذه الأفعال بالجمال والمعاملة لأن النفس البشرية بطبعها تميل إلى رد الصاع صاعين، وإلى إظهار الضعف بالشكوى، وإلى التشفي عند الفراق. فجاءت هذه التوجيهات لتشكل “ضابط إلهي” للتعامل مع الذات ومع الآخر.

​فاصبر بلا شكوى: لتعزز صلتك بالخالق.
​واهجر بلا أذى: لتحفظ مروءتك وإنسانيتك.
​واصفح بلا عتاب: لتطهر قلبك من سموم الضغينة.

​أخيرا دعوتي للارتقاء هي إن تطبيق هذه الثلاثية ليس أمراً هيناً، فهو يتطلب جهاداً مستمراً للنفس، وانكساراً بين يدي الله ليمنحنا القوة. لكن الثمرة تستحق؛ فمن عاش بالصبر الجميل ذاق حلاوة الرضا، ومن تعامل بالهجر الجميل سلم من ألسنة الخلق وسلّمهم منه، ومن عفى الصفح الجميل ألبسه الله ثوب العزة.

​في نهاية المطاف، الجمال الحقيقي ليس في ملامح الوجه، بل في تلك الروح التي ترحل عن الدنيا وقد تركت خلفها صبراً لم يشكُ، وفراقاً لم يؤذِ، وقلباً لم يحقد. اجعل من حياتك لوحةً يرسمها الجمال الرباني، لتكون من الذين قال الله فيهم: “وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً”.

من سلسلة مقالات للأسرة

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
وزير التعليم والتربية الوطنية يعلن نتيجة الشهادة السودانية 2026 بنسبة نجاح 69.6% في المسار الأكاديمي
كيف خطط التنظيم الدولي للاخوان المسلمين لاحتلال السودان وليبيا بعد ثورة يناير المصرية 2011 .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منشورات غير مصنفة
أديني عقلك وفكر معاي (11): الخطة(ب) وشهداء انتفاضة سبتمبر .. بقلم: د. حافظ قاسم
منبر الرأي
قبيلة عبد الباسط سبدرات (الأخيرة) .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي
عيد مولد وميلاد سعيد .. بقلم: ياسر عرمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شكاك … بقلم: شوقي ملاسي

شوقي ملاسي
منبر الرأي

القمح العسكرى !! .. بقلم: علاء الدين حمدى

علاء الدين حمدى
منبر الرأي

الوالي خالد مصطفى يجتاز فترة التجربة! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

طارق الجزولي
منبر الرأي

رواح: مع حلول ذكرى رحيل والدى الحبيب بروف شبرين .. شعر: إيمان أحمد شبرين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss