ثم صار (سمادا ) !. .. بقلم: محمــــود دفع الله الشيــــــخ-المحامى


كان شديد الجدية فى حياته وفى دروسه….لم يرافق أو يتعامل سوى مع النجباء والمهذبين. ..لايعرف اللون الرمادى. ..لم يسهر قط ، ولم يعاقر منكراً .

إجتنب الخطيئة حياته كلها، وبادلته هى الإجتناب بأحسن منه ، فأفسحت له الطريق كى يمر دون أدنى محاولة إعتراض منها ..ضلت السيجارة طريقها ، ولم تهتدى أبدا لشفتيه.

ليس فى حياته شيئاً يخجل منه…أو سراً يخبئه من عيون البشر….منضبط تماماً كما ساعة (بق بن)..لا يتحدث إلاَّ إن سئل ! . ضحكته لاتزيد عن انفراج طفيف للشفتين ، لا يكفى حتى لمرور هواء. …لم يسبق للدمع أن فصد مقلتيه ، ولا لاحت للحزن بارقة أمل أن يمد أصابعه فى وجهه ليقطب جبينه ! .

ليس له زكريات يجترها. ..ولا أعداء يصادقهم بعد طول احتراب. ..ولا أصدقاء يعاودهم بعد ساعات اختصام !.

وجدوه ذات صبح ميتاً على سريره….بكاه أهله بالدمع الهتون …. تحسروا على شباب لم يعشه. ..ودنيا لم يلجها. خرجت من جسده الروح بعد أن أعياها الصبر ، وأضناها طول إنتظار ! ….. فالأرواح ليس بوسعها إحتمال ( العطالة والتبطل) !!. ابتهاجا بخروج الروح من جسد لا يلائمها ….هطلت دموع الفرحة من السماء ، حتى ظنها الناس مطرا !. ثم ، أطلقت السماء مع الدموع زغاريدا ، فبدت للناس (برقا ورعدا ) !! .

فقال أهل الميت ، الواضح أن (فقيدنا) من ذوى الشأن العظيم !!.

وكسبت الأرض (سمادا) !!. محمود ،،،،،،

mahmoudelsheikh@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً