ثم ماذا بعد المقاطعة: الحق أبلج والباطل لجلج .. بقلم: م.مصطفى عبده داؤود

حاول النظام أن يلتف حول ما دعا إليه (حوار الوثبة) ويقول لمحاوريه ها أنا ذا وجدت الشرعية والتفويض فارضو بما أمنحه من مكرمات وأبصموا بالعشرة لمخرجات التي طبختها.
لكن هيهات فكان في الطرف الثاني الأهم الشعب السوداني العظيم الذي دائماً يلقن الطغاة والمستبدين دروساً لن ينسوه فكان السقوط المدوى والعزلة القاتلة محلياً وإقلمياً ودولياً وعرف الكل أن هذا النظام باقٍ وهو فاقد كل مقومات البقاء فقط بالقهر والإستعمال المفرط في القوة ضد أي تحرك شعبي ولكن الطوفان آتِ لا ريب فيه سيجرف كل من أجرم في حق هذا الشعب بالقتل والتعزيب والحرمان وسيرد كل قرش نهب في خلال 26 عاماً.
لماذا هزم النظام في الميدان الذي إختاره_  سباق  الحصان الواحد؟!.
هزم لأنه مصاب بمركب نقص يعرفُ جيداً أنه مكروه ومنبوذ ويتعالى !! يقول قيادي في  النظام :(الشرعية لا تأتي بنسبة التصويت بل بنزاهة الإنتخابات)
أين جماهير 44حزباً ؟
من أين تأتي النزاهة إذا كان رئيس المفوضية يصرح للإعلام قبل بدا التصويت أن النسبة ستكون 45%.
أولاً لا يحق له التصريح مسبقاً ومطلقاً.
ثانياً من أين له المعلومة هل هنالك منظمات قياس الرأي العام في السودان أمدت بهذه المعلومة ؟
إني أعتقد أن هذا التصريح بداية التزوير وعدم الشفافية.
إن الذين صوتوا هم المستفيدون ومن أرهبوا أيضاً ففي بعض المصالح والوزارات كانوا يتفحصون أصباع الموظفين والموظفات،والبعض ذهب بالترغيب بالمال فهذا إفساد  درج عليه النظام طيلة سنين حكمه،وهنالك من أجبروا من الأرامل والفقراء الذين يمنحون 150 جنيه في الشهر من ديوان الذكاء وأيضاً صوت القوات النظامية.
وكانت النتيجة النهائية نسبة
النساء الأميات 70%
كبار السن 20%
الشباب 10%
وبعضهم أتى ليسجل رأيه المعارض في بطاقة التصويت فأصبحت تالفة .
والسؤال الأهم لماذا نجحت المقاطعة وكان السقوط المُدوى.
أولاً الإحصاء السكاني مضروب وبالتالي تقسيم الدوائر الجغرافية باطل لأنه بني على باطل.
ثانياً السجل الإنتخابي مضروب لأن الشعب قاطع التسجيل ،فاعتمد تسجيل2010 الغير دقيق.
ثالثاً حروب أهلية مدمرة في سبع ولايات معلنة فيها حالة الطوارئ فكيف يا ترى نجرى إنتخابات ؟!
رابعاً مفوضية إنتخابات غير مستقلة ولا محايدة بدليل إنها تكونت من جهة واحدة وهي الحكومة التي أتت بإنتخابات مضروبة،وهذه الحقيقة أكدها السيد الأصم عندما صرح منتقداً رأي دول الغرب (إن هذه  الإنتخابات أكثر نزاهة وشفافية من الإنتخابات التي إعترفت بها تلك الدول عام 2010)وهذا يفسر أن إعادة تكليف معظم الذين كانوا في المفوضية تعتبر مكافئة لهم.
خامساً السبب الأهم عدم وجود مناخ ديمقراطي – قوانين مقيدة للحريات _مصادرة الصحف _إعتقالات تحفظية_محاكمات  للمعارضين_تعزيب _منع الاحزاب من مخاطبة جماهيرها في الميادين العامة .هنا نخاطب ضماير أبناؤنا وإخواننا في القوات النظامية كافة أن الشعب السوداني قال كلمته بالصوت العالي كفى فارحل، فلا نساندوا نظاماً فقد شرعيته وإننا على يقين أنكم ستنحازون بكلياتكم لجانب شعبكم الذي وفر لكم ما تيسر من إمكانياته الشحيحة ومما تبقى بعد النهب المنظم الممنهج ،فرد الجميل واجب مقدم لكل واجب.
الصبح آت والزهور ستتفتح والإبتسامة ستعود للشفاه والقلوب ستملى بالحب والأمل وستحشر الظلاميون إلى مزبلة التاريخ.

25|4|2015

mustafatahraa@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor