ثم ماذا بعد اﻻانتخابات: هل من حيلة أخرى للمراوغة وكسب الوقت .. بقلم: سيد احمد الخضر/ القاهرة
26 أبريل, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
40 زيارة
على الرغم من الجهد الكبير والذي عطلت من اجله مصالح البﻻد والعباد ﻻجراء انتخابات اصﻻ لم تكن فيها منافسة بين طرفين بل طرف واحد وظله الذي تخيل بانه ينافسه واتضح بعد اسدال الستار على الفصل اﻻخير من المسرحية الهزلية بان بعض افراد فريق التمثيل قد تواروا خلف الكواليس عند بداية المسرحية وانكشف الزيف بان عضوية المؤتمر الوطني تبلغ عشرة ملايين واذا باحصائيات الذين صوتوا من العضوية والمقدرة ب75% تكذب هذا اﻻدعاء وقبله سمعنا عن عدد المؤتمرات القاعدية التي عقدت باﻻﻻف على نطاق الوﻻيات والتي اوحوا لنا بانها كانت كلها توافق وعلى قلب رجل واحد واذا بالانتخابات التي اصروا عليها تكشف زيفهم بعدد الذين استقالوا من الحزب ليترشحوا كمستقلين وكيف راى الناس الذبائح تنحر ومظاهرات الشماتة والفرح تجوب شوارع دنقلا وابوحمد وليتهم سمعوا الكﻻم وخلوها مستورة كما قال لهم علي الحاج من قبل ودكتور اﻻفندي في مقاله اﻻخير اقر بان شرعية الحكومة بعد اﻻنتخابات اصبحت مشكوك فيها بسبب المقاطعة الكبيرة واعداد المنشقين من المؤتمر الوطني حقيقة هو امر محير بان ﻻيتعلم المؤتمر الوطني العبر والدروس من مامرت عليه من احداث مع العلم ان تلك المﻻيين المزعومة من العضوية تحوي الكثيرين من العلماء والمفكرين الم يكن بينهم رجل رشيد ولكن الرشد معطل مادام النهج الذي تربوا عليه يفرض على العضوية الطاعة العمياء والرضوخ ﻻوامر الجماعة وهو نهج حسن البنا وسيد قطب والذي يلتزم به العضو الجديد عند الدخول في الجماعة وبحضور المصحف والمسدس وهو نهج يخالف نهج اﻻسﻻم جملة وتفصيﻻ ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته وقد بين ذلك في السيرة والفقه والسنة وهذه هي مشكلة التنظيمات اﻻيدلوجية التي تخضع لراي القطيع وان كان خطا واذا سلمنا جدﻻ بان عضوية المؤتمر الوطني تبلغ عشرة مليون ويقيم التنظيم اجتماعاته القاعدية بصفة مستمرة طيلة فترة حكمهم فالسؤال الذي يطرح نفسه ماهي قيمة تلك اﻻجتماعات طيلة ربع قرن وتحدث في البلد كل تلك اﻻخفاقات والتدهور الم يسال احدهم حتى من عضوية الجزيرة عن سبب تدهور اكبر مشروع في افريقيا الم يسال اخر عن سبب تدهور السكة حديد واخر عن سبب تدهور الخطوط البحرية والجوية واخر عن سبب تدهور التعليم والخدمات بل اﻻخﻻق للحد الذي يقتل فيها اﻻبن والده او امه او ان يغتصب الرجل بنته او ان تنتشر المخدرات بين الطلبة وان تمارس الدعارة علنا بالدلفري في ارقى احياء الخرطوم الم يسال احد اﻻعضاء عن سبب هجرة السودانيات لممارسة البغاء في دبي الم يسال احدهم عن اطفال المايقومة وكثير كان اﻻجدر بتلك اﻻجتماعات الفارغة مناقشتها وايجاد حلول لها الم يسمعوا بالحروب بين القبائل بل بين بطن القبيلة الواحدة والبطن اﻻخر في دارفور مافائدة تلك اﻻجتماعات ومايناقش فيها اذا كان خارج نطاق قضايا معيشة الناس والذين اصبح ثلثهم متسولون ولم يكونوا قبل اﻻنقاذ متسولين كما ادعى مصطفى عثمان اسماعيل الم يتامل احد في نشرة اخبار الثامنة عند اذاعة اسماء الوفيات واقربائهم بامريكا واستراليا وكندا وحتى اسرائيل الم يسال احد العضوية عن سبب هجرة هؤﻻء في اصقاع الدنيا وبﻻدنا تزخر بالخيرات من اراضي زراعية ومياه وثروات معدنية وحيوانية تكفي كل دول افريقيا هل سمعتم احد اثار قضايا الفساد او اعترض على بقاء مسؤول فاشل في موقعه اوعدم محاسبة من اهمل في اداء واجبه وترتب عليه اهدار اموال او حتى ارواح اذن مافائدة الحزب اذا لم يمارس فضيلة من راى منكم منكرا فليزله بيده …الخ خاصة والحزب يدعي التمسك بالشريعة والتي من اهم الياتها الشورى والمحاسبة هل بعد كل ذلك اﻻخفاق والتدهور نتعلم العبر والدروس من تلك التجارب المريرة ونعود لرشدنا واول ذلك اﻻعتراف بان البلد في خطر يجب تداركه قبل استفحال اﻻمر ولنا في العراق وسوريا واليمن بل الصومال عبرة وكفى عناد و تجارب اهدرت الكثير من الموارد بما فيها البشرية ويجب اﻻعتراف بالفشل والعودة للصواب وعقد المؤتمر الدستوري الذي نادت به القوى السياسية جميعها في مائدة مستديرة تطرح فيها كل قضايا الوطن على طوالة المباحثات وبحضور كل الفعاليات السياسية من احزاب ومنظمات مجتمع مدني ومعارضة مسلحة وسلمية وممثلين للمراة والشباب يغرض اﻻتفاق على حلول جذرية لمشاكل السودان ووضع دستور دائم يجمع عليه كل الناس وقيام انتخابات برلمانية ورئاسية تحت اشراف حكومة قومية تمثل فيها كل الفعاليات ولتكن برئاسة عمر البشير لفترة انتقالية لمدة عامين وحتى اعداد الدستور وانتخاب البرلمان والرئيس الجديد ودون ذلك سوف يحدث ماﻻيحمد عقباه ﻻن اسباب الحرب اﻻهلية متوفرة وفي مقدمة ذلك انتشار السﻻح في ايد القبائل والمليشيات وتفشي المظالم والضغائن وروح العدوان بين الناس ﻻسباب كثيرة واﻻحتقان السياسي وحمى الله الوطن من الفتن ماظهر منها ومابطن
والله من وراء القصد
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com