ثورة الانترنيت قادمة في السودان ؟ … بقلم: ثروت قاسم


Tharwat20042004@yahoo.com
مقدمة !
هل ينجح جيل الانترنيت من الشباب السوداني في استنساخ تجربة تونس الناجحة , في شمال السودان ؟  
كمحاولة للاجابة علي هذا السؤال  , دعنا نستعرض بعض اوجه الخلاف , وكذلك القواسم الدنيا المشتركة ,  بين  ثقافة  وعادات المجتمع التونسي من جانب , ونظيره السوداني في  الجانب الاخر !   
سوف نركز , في هذه المقالة  , علي أستعراض  القواسم المتعارضة والمشتركة   في  مجالين :
المجال الاول يقارن تعامل المجنمع مع الانترنيت في البلدين !
المجال الثاني  يقارن تعامل المجتمع مع المرأة  في البلدين !
 الانترنيت !
جيل الانترنيت  من الشباب في تونس  ,  فجر انتفاضة الياسمين , وفعل بنظام بن علي الاستبدادي , ما فعل ربك بعاد  , أرم ذات العماد , التي لم يخلق مثلها في البلاد !  
جيل الانترنيت  من الشباب في مصر  ,   فجر انتفاضة الغضب , وسوف يفعل بنظام مبارك  الاستبدادي , ما فعل ربك بفرعون ذي الاوتاد , الذي طغي في البلاد , فأكثر فيها الفساد  , فصب عليه ربك صوت عذاب , أن ربك لبالمرصاد !
ثورة  تونس تحققت أساسا بواسطة الإنترنت . ولذلك فإن سرعتها كانت متناسقة مع سرعة ثورة  الاتصالات المعلوماتية ,  التي قلصت الزمان والمكان! وأمتدت , مكانيأ , من تونس  الي مصر , وغدأ الي ما تبقي من بلاد السودان  !
أهمية الانترنيت في تدشين ونشر الانتفاضات الشعبية الجماهيرية تؤكدها قرارات النظم  الاستبدادية  في مصر , وسوريأ , وليبيا  , والاردن  بتعطيل شبكات  الانترنيت الشخصية والجماعية , التي تمثل عيون واذان الشباب الحي  ,   في تلك البلاد !
لا تنسي ان الانترنيت مصدر  للحميد , وكذلك للخبيث !
 فهو يخضع لرغبة مستخدميه !
 في هذا القرن …    المنتوج الخبيث الاشهر للانترنيت في العالم الاسلامي كان حادث 11 سبتمبر 2001!
 وكانت ثورة تونس المنتوج الحميد  الاشهر للانترنيت في العالم الاسلامي !
كما كان فوز اوباما في الانتخابات الرئاسية الامريكية المنتوج الحميد الاشهر للانترنيت في العالم كافة !
تفرد عجاجة تونس !
عجاجة تونس فريدة في نوعها في ثلاثة امور هامة وجديدة  :
الامر الاول  انها بدأت  من الهامش , وليس من المركز ! وهذه خاصية فريدة بتجربة تونس ! فالانترنيت لا يعترف , لا بالمكان , ولا بالزمان ! فهو عابر للحدود المكانية والزمانية !
نعم … بدأت عجاجة تونس من الهامش , من قرية سيدي  بو زيد ,   ثم وصلت الي العاصمة , قبل أن تنتشر  في  بقية مدن وقري تونس !
الامر الثاني انها عجاجة شعبية من دون قيادات سياسية نمطية ! جيل الانترنيت من الشباب هو الذي فجر العجاجة , ونشرها في قري ومدن تونس  , وجاهد لاستدامتها  , ونجاحها  , قبل ان يسلمها  للساسة !
جيل الانترنيت من الشباب  التونسي نجح في انتاج   برنامج  وطني عام التقت  حوله كل القوى السياسية  المتعارضة والمتناقضة والمتشاكسة  ! لم يكن عندهم مولانا الميرغني ليناكف السيد الامام ! لم يكن عندهم الترابي ليضع العصي في دولاب نقد ! هذه الثنائية التشاكسية القاتلة في السودان , لا توجد في تونس ؟
 كان القائد الحصري للانتفاضة هو جيل الانترنيت من الشباب  التونسي !
  الامر الثالث والاهم  أن  شبكة الانترنيت  قد لعبت دورأ محوريأ في انتشار ونجاح العجاجة !
عصا موسي ؟
التكنولوجيا المعاصرة  ( ثورة الاتصالات ) جعلت من الكرة الأرضية قرية واحدة بالفعل  !  لا توجد الآن طريقة على وجه الأرض لحجب معلومة من المعلومات , أو حتى تعطيل وصولها لبعض الوقت ! هذا هو  عصرالوضوح والشفافية !   
 نظام بن علي الاستبدادي  يحتكر  صناعة  المعلومة وطرق توصيلها … المرئية والمسموعة والمقرؤة ! فتجاوز  جيل الانترنيت من الشباب الوسائل التقليدية في انتاج ,  ونقل المعلومة , الي الوسائل الحديثة المتمثلة في الانترنيت والفيس بووك والتويتر !
صار الانترنيت عصا موسي , التي تلقف ما يأفكون !
المواطن التونسي ( وكذلك العربي ؟ )  لم يعد يستقي أخباره ,  اليوم ,  من الإعلام الرسمي , أو المتحدثين الرسميين !  لأن هناك أزمة مصداقية موروثة منذ عهد إعلام أحمد سعيد ( صوت العرب ؟ )  ,  ومحمد سعيد الصحاف ( العراق )  .
 ساحة الانترنيت والشبكات الاجتماعية أصبحت الملاذ الذي يلجأ إليه التوانسة لاستقاء معلوماتهم وتبادل الأخبار !
 لم يجد الشباب التونسي من وسيلة للتواصل ونقل المعلومة فيما بينهم غير شبكة الانترنيت ! عرف الشعب التونسي بحريقة الشهيد محمد البوعزيزي عن طريق شبكة الانترنيت , وخصوصأ شبكة الفيس بووك ! وحاول نظام بن علي الاستبدادي تعطيل شبكات الانترنيت , والفيس بووك , والتيوتر , ليمنع الشباب من التواصل وتبادل المعلومة ! وفشل في ذلك بفضل مجهود مشغلي شبكات الانترنيت في امريكا!
وفي خطبة وداعه يوم الجمعة 14 يناير 2011 , اعتذر الدكتاتور لشعبه وتمتم خجلأ , وعلي أستحياء :
انا فهمتكم … واعدكم بعدم الحجر علي الانترنيت !
لولا الانترنيت , لماتت عجاجة قرية سيدي بوزيد في قرية  سيدي بوزيد ! ولما وصلت الي العاصمة تونس , والي بقية المدن والقري في تونس ! ولبقي الدكتاتور في موقعه  , الي يوم الدين هذا !
أهمية التعامل مع الانترنيت ؟
حدث ذلك في تونس , لان اثنين مليون تونسي , من جملة سكان تونس ( 10 مليون ) يستعملون ويتعاطون مع الانترنيت بشكل يومي , وروتيني ! 20% من سكان تونس يتعاطون مع الانترنيت !
 واحد من كل 5 توانسة يتعاطي مع الانترنيت !
أما في بلاد السودان , فاقل من واحد من الف  في المائة  من السودانيين يتعاطي  مع الانترنيت !
زعم احدهم في الهيئة القومية للاتصالات , وجهلأ ,  وجود 4 مليون متعاطي مع الانترنيت في السودان , مقابل 2 مليار في العالم قاطبة و2 مليون في تونس  !
المتعاطون السودانيون  مع الانترنيت في داخل  السودان ( 40 مليون نسمة  بالقديم )   أقل من 40 الف مشارك سوداني  , ممن لهم ايميلات  !
 بالتحديد  ,  أقل من واحد من كل  ألف سوداني  , داخل السودان , يتعاطي مع الانترنيت !
هل استوعبت الفرق :
واحد من كل 5 توانسة  ( داخل تونس ) … مقابل سوداني واحد من كل  الف سوداني  ( داخل السودان)   …  يتعاطي مع الانترنيت , وله ايميل  ! وليس سوداني واحد من كل 10 سودانيين , كما تدعي , جهلا , الهيئة القومية للاتصالات ؟
في تونس , جهاز الكومبيوتر جزء اساسي وضروري من ديكور البيت , تماما كالتلفزيون , والثلاجة , والبوتاجاز , والتلفون المحمول ! في الشارع ,   وفي البص , تري الشابات والشبان يسيرون , وعلي اكتافهم لاب توباتهم !
سعاية لابتوب في السودان مكلفة ,   وفوق  الطاقة  المالية  لمعظم الشباب ! اللابتوب يكلف حوالي 500 دولار , والخدمة الشهرية للانترنيت حوالي 50 دولار  … في بلد  متوسط الدخل السنوي للفرد فيه حوالي 300 دولار ؟
يخبرك صحفي مرموق , بانه لا يستطيع , ماليأ ,   اغتناء لابتوب وتشغيله انترنيتيأ , ويكتفي بجهاز الكومبيتور في مكتبه في الصحيفة ! مما يعني انه يصير غير مربوط  بالانترنيت , بعد مغادرته مكتبه ! وعندما تساله ,  كيف امكنه اقتناء عربة ؟ يرد بأن العربة اصبحت من الضروريات في الخرطوم … عربة نعم ! لابتوب لا  … في بلاد السودان ؟  
هذه هي الاولويات في بلاد السودان ؟ فتأمل !
سوف تكون ام المعجزات ان تري شابا يسير في شوارع الخرطوم وعلي كتفه لاب توب
هل سمعت , ياهذا , بأن 25 من اعضاء المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي من جملة 30 عضوا , لا يتعاطون الانترنيت , ولا يملكون علي أيميلات   !
هل تصدق , يا هذا , بأن برفيسور في مادة التاريخ , في جامعة الخرطوم , لا يملك علي ايميل ؟ مع وجود جهاز كومبيوتر جديد داخل ورق السلوفان  علي طاولة مكتبه !
هل سمعت , ياهذا , ان رئيس تحرير جريدة انترنيتية  سودانية  لا يتعاطي مباشرة مع الانترنيت ( مع انه يملك علي ايميل فنطازي )  , في بلاد العجائب ( بلاد السودان ) … التي انفجر الخالق ضاحكأ عندما خلقها ؟
كنت اتمني ان يتم جلد هؤلاء واؤلئك , وغيرهم من العنقالة الجهلاء انترنيتيأ  , علي ايادي القدو قدو , بدلا من فتاة الفيديو المسكينة … لان جريمتهم النكراء ( عدم التعاطي مع الانترنيت … في زمن ثورة الاتصالات المعلوماتية ) اكثر  شناعة من جريمة الفتاة ( لبس بنطلون لبني ) !
أعرف السبب ليزول عجبك !  
هل عرفت لماذا  كانت بلاد السودان ثاني دولة فاشلة ( بعد الصومال ؟ ) في العالم , علي التوالي  ,   ولسنوات خلت ؟
هل عرفت لماذا لم ينجح  نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني (  قرفنا  ,  شباب  من اجل التغيير , الشعلة  ,   النمور ,  وشباب الفيس بووك ) لتدشين ثورة النيم يوم الاحد 30 يناير 2011 ؟
هل عرفت لماذا لم ينجح  نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني ( سالم  احمد سالم )  لتدشين الانتفاضة  الاحتجاجية  السكوتية  , وأيقاد الشموع ليلا امام المنازل  ؟
السبب الحصري … اميتنا الانترنيتية !
انترنيتيا , نحن من ينطبق علينا  التوصيف القراني في الاية 17 والاية 18 من سورة البقرة :
ذهب الله بنورهم , وتركهم في ظلمات لا يبصرون ! صم بكم عمي فهم لا يرجعون !
( 17 و18 – البقرة )
المرأة !
تجد اختلاف  أساسي بين الثقافة التونسية , والثقافة السودانية في معاملة كل مجتمع للمرأة !
في تونس , الرجل والمرأة متسويان مساواة كاملة , في الحقوق والواجبات  ,  امام القانون والاعراف , وبحسب نصوص  الدستور  ! نصيب المرأة في الميراث مساو لنصيب الرجل ! وشهادتها في المحكمة تساوي شهادة الرجل ! وراتبها مساو للرجل في العمل الواحد ! وفرصها في الترقي مساوية للرجل في العمل الواحد , وحصريأ حسب الاداء ! وتملك علي حق الطلاق مثل الرجل تمامأ !
 وتعدد الزوجات يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالسجن !
حكاية اربعة عوين دي كانت في القرن السابع , ياهذا  ! عندما كانت المؤودة لا تسال , باي ذنب قتلت ؟
فلذلك عندما احب زين الهاربين بن علي مصففة الشعر , الفقيرة الي ربها ,  ليلي الطرابلسي ( قبل ان تصبح حاكمة قرطاج ؟ ) , لم يستطع الزواج منها , الا بعد أن طلق زوجته الاولي , وبقبولها , ورضاها!
 في تونس لا يمكن للرجل ان يقول لزوجته ( انت طالق ) , فتصير طالق ! اجراءات الطلاق تكون عبر المحكمة , التي تكفل للمرأة كل حقوقها !  واجراءات الطلاق جد مكلفة للرجل  , اذا كانت المرأة غير موافقة علي الطلاق ! ويمكن للمراة ان تطلق الرجل عبر المحكمة !
في تونس , لا يمكن للزوج أن يعاشر زوجته , اذا لم يكن لديها مزاج ؟ والا وقع ذلك في خانة الاغتصاب , ويذهب الزوج للسجن سنين عددا ! والعكس صحيح  ! لا يمكن للزوجة ان تغصب زوجها علي معاشرتها !
مساواة كاملة في الحقوق والواجبات !
ربما لا تصدق , ياهذا ,  بثقافتك السودانية  ,  أن المراة في تونس بشر  ؟
ولكنها الحقيقة … ولو  انها   مرة  بالنسبة  لك  كسوداني ؟
 فهي  مخلوقة من صلصال من حمأ  مسنون , تماما كالرجل ؟
ومن سخرية الاقدار ان المساواة الكاملة بين الرجل والمراة كانت وراء عجاجة تونس !
مفتشة   بلدية  قرية  سيدي بوزيد   , فايدة حمدي  ( 45 سنة ) , هي التي صادرت عربة خضروات الشهيد  محمد البوعزيزي !  وعندما ذهب الشهيد الي مقر البلدية محتجأ , تطاولت عليه , وتحرشت به  ,  فايدة حمدي  ,   وصفعته علي خده , امام الجميع  ! بعدها خرج الشهيد من مبني البلدية , مكلوم النفس والفؤاد  ,  وحرق نفسه , وحرق معه نظام بن علي الاستبدادي , حسب مبدأ جناح الفراشة المعروف !
المساواة الكاملة بين الرجل والمراة , في تونس ,  هي التي اعطت  الشجاعة الادبية لفايدة حمدي لتتطاول علي الرجال , وتصفعهم !
المرأة في تونس تتقدم الصفوف , وتقلب الترابيز ! ولا تعرف الخنوع والانكسار !
حسب المفهوم السوداني الجاهلي الحبوباتي  , كل امراة تونسية …  قاهرة ,  وضكرية ؟
واحسن بها من ضكرنة !
اما في السودان , فالوضع مختلف جدا !
عندما تبلغ الطفلة سن السابعة , يتم قذفها في السلخانة الشيطانية ! ويتم جزرها   فرعونيأ , او سنيأ , أو ما رحم ربك ! وبعدها  تصاب الطفلة بمرض نفسي خبيث , يلاحقها الي القبر !  
وللاسف , تعاني كل السودانيات , وبدون فرز ,  من هذا المرض النفسي الخبيث !  حتي , وربما   بالاخص , المثقفات منهن ,  وحتي  لو كانت بروفسيرة في جامعة  !
     يطلق علماء النفس علي هذا المرض النفسي  الخبيث ( متلازمة الجمل )  :
The camel syndrome
هل تصدق , يا هذا , أن  السوداني عندما ياتي , رغم انفه , علي ذكر زوجته , يقول لك , معتذرأ :
ولا مؤاخذة !
يقول السوداني :
الحساب ولد !
ويقول التونسي :
الحساب سيدة   ! بمعني واجب الاحترام !
التونسي حضاري ومتحضر لانه يحترم المرأة ! اما السوداني  الانقاذي فجلف وبدائي لانه يحتقر المرأة  !
القانون الجنائي السوداني يقمع المرأة ويضطهدها , ويعاملها كالسوائم ,  وبأسم الشريعة  الحدية !
 يقبض بوليس النظام العام علي اي فتادة تلبس بنطلون لبني , ويقوم  قدو قدو بجلدها بحضور جمهور من الرجرجرة والغوغاء , ليشهدوا عذابها , ويضحكون من عويلها وبكائها !
ده اسلام الانقاذ !
المرأة في السودان سقط المتاع ! وفي تونس نصف  المتاع , والرجل النصف الثاني  !
أم الجيش !
ولكن داخل هذا الظلام الدامس , تتوهج شمعات !
احدي هذه الشمعات اسمها مريم عبدالله ( ام الجيش ) !  قائدة ميدانية في صفوف حركة التحرير والعدالة ! وهي تفاوض  , حاليأ  , الابالسة , مضطهدي المرأة ,   في الدوحة !
 حاول ابليس من ابالسة الانقاذ ( الوالي السابق لولاية غرب دارفور ) ان يزايد عليها  ,  ويتحرش بها في موضوع تعويضات النازحين والاجئين الدارفوريين , لانها  من العوين , وبالتالي من سقط المتاع ! فما كان منها الا ان تقدمت نحوه , وهو جالس علي كرسيه , وقبقبته , وجرته علي ارض غرفة الاجتماع , كما كان أدم يجر حواء في زمن غابر !  أصاب الذعر هذا الابليس , فتبول علي نفسه من الخوف !
ولولا الحجازون ,  لفتكت أم الجيش  بهذا الابليس الانقاذي  !
هذه امراة تساوي الف رجل ! لانها رفعت رأسها امام الرجل السوداني , الذي يحتقرها !   
في زيارته الاخيرة للدوحة , أقام السيد الامام , كعادته , ندوة عامة لتنوير سوداني الدوحة ! تحرش احدهم من محاربي  حركة التحرير والعدالة بالسيد الامام ! وكعادته وطبعه الملائكي  , رد عليه السيد الامام ردأ لينأ ! رغم انه طغي !
كانت ام الجيش تراقب الموقف ! ولكنها , تادبأ واحترامأ للسيد الامام , لم تنبس ببنت شفة !
وبعد رجوع القوم الي  بهو الفندق , حاولت ام الجيش الاقتراب من زميل كفاحها  المحارب الميداني  لمراجعته ! ولكنه بمجرد أن راي ام الجيش تتقدم نحوه , لاذ بالفرار , امام ضحكات وقهقهات القاعدين في البهو ! ولم يصبح هذا المحارب  الميداني امنأ , في سربه , الا بعد ان طلب السيد الامام من ام الجيش ان تعفو عن هذا المحارب الميداني ! فعفت عنه فورا , واصبحت تعامله كأبنها تمامأ !
يا ريت لو كل عوين السودان زي ام الجيش !
هل عرفت لماذا لم ينجح  نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني (  قرفنا  ,  شباب  من اجل التغيير , الشعلة  ,   النمور ,  وشباب الفيس بووك ) لتدشين ثورة النيم يوم الاحد 30 يناير 2011 ؟
لاننا شعب تمت  (  أنقذته )  , فاصبح يحتقر المرأة , ويضطهدها , ويعاملها كالسوائم !
نستاهل … وعشان تاني  …  كما قالت استيلا الاجنبية !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً