مقدمة
امتطي محمد احمد صهوة عربته , في طريقه لشراء خروف الضحية . وتأكد أن جزلانه ينام داخل جيب عراقيه الجواني في أمن وسلام , وهو ينز بالاوراق الخضراء من فئة ال 50 جنيه ! توقف محمد احمد ليعبي بنزينأ . دفع لعامل الطلمبة . ووضع جزلانه فوق المقعد الأمامي الملاصق لمقعد السائق ! وانتحي بعربته مكانأ قصيأ , لكي ينظف ما بداخلها , من صناديق الهامبرجر الفارغة , وبقايا فضلات الطعام , بعد عبث وخمج أبنائه , ليلة البارحة , داخل عربته ؟
ألتقط محمد احمد كيسأ بلاستكيأ أسودأ . وبدأ في حشوه بصناديق الهامبرجر الفارغة , وبقايا فضلات الطعام . وفي لخمته حشر , بدون وعي منه , جزلانه في كيس الزبالة البلاستيكي ؟
قاد محمد احمد عربته , في طريقه لسوق البهائم ؟ وفي الطريق , وكثقافة السودانيين السائدة , قذف محمد احمد بكيس الزبالة , وجزلانه السمين الثمين بداخله , في مجري جانبي قذر ؟ حيث تكالبت عليه بعض الكلاب الضالة , لرائحته الطالعة ؟
واصل محمد احمد القيادة حتي وصل الي سوق البهائم !
نزل محمد احمد من عربته . وبدأ يفاصل ويحاجج ويجادل مع أصحاب البهائم ! وهو لا يدري ان جزلانه قد أختفي الي غير رجعة ؟
ألا تسمعه , يا هذا , يردد في ثقة متناهية : يفتح الله يستر الله ! مع هذا وذاك من باعة البهائم ؟ وهو بعد لم يصل الي لحظة الحقيقة ؟
موقف أحزاب تحالف قوي الاجماع الوطني هذه الايام يحاكي موقف محمد احمد , وهو بعد لم يصل الي لحظة الحقيقة ! أحزاب قوي الاجماع الوطني تقود المسيرات المليونية . وتعقد اللقاءات الهادرة الصاخبة ! وهي فرحة جزلة ! وهي لم تصل , بعد , الي لحظة الحقيقة !
سوف تصل الي لحظة الحقيقة يوم الاحد 18 ابريل 2010 ( يوم أعلان نتيجة الأنتخابات ) ! عندما تكتشف أنها كانت , طيلة فترة الحملة الدعائية الأنتخابية , ودون أن تدري , بدون جزلان ( بطاقات تسجيل أنتخابية ) !
بعد أن قذفت بالجزلان ( وهي منومة مغنطيسيأ ) خلال مرحلة التسجيل الانتخابية ؟
ولات ساعة مندم ؟
شليل وينو ؟
في يوم السبت 13 فبراير 2010م بدأت الحملة الانتخابية التي سوف تستمر لغاية يوم الجمعة 9 ابريل 2010م ( 56 يوماً ) .
وتري حولك الملصقات الانتخابية لمرشحي قوي الاجماع الوطني ! وتشاهد مولانا الحسيب النسيب محمد عثمان الميرغني يدشن الحملة الانتخابية للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل بزيارة تاريخية الي ولاية كسلا ( الثلاثاء 3 مارس 2010م ) , تعد الاولي بعد غياب دام 23 مما تعدون من السنون ! وتشاهد الحمي الانتخابية تلتهب وتفور ! والاحتكاكات والمماحكات بل الاشتباكات بالايدي والاسلحة البيضاء بين عناصر مرشحي قوي الاجماع الوطني من جهة , وعناصر ومرشحي المؤتمر الوطني من الجهة الاخري . حالة من الفوران الانتخابي لا تخطئها العين .
وتضرب اخماساً باسداس ؟ فوق شنو هذا الفوران ؟
هل انت المجنون الوحيد ؟ وسط هذه القبائل من العقلاء ؟ ام انهم كلهم مجانين ( والجنون فنون ؟ ) وانت العاقل الوحيد ؟
كل هذه القبائل المعارضة تفتش عن شليل ؟ وتصرخ : شليل وينو ؟ وترد , يا هذا , عليهم بهدؤ مستفز لمشاعرهم :
شليل خطفوا الدودو !
والدودو هو نظام الانقاذ ؟
وشليل هو بطاقات التسجيل الانتخابية ؟
فكل هذه الجموع الهادرة من عناصر قوي الاجماع الوطني لا تملك علي بطاقات تسجيل انتخابية في اياديها … جعجعة بدون اي طحين …. عرضة خارج الزفة ؟ تغميس خارج الصحن ؟ مظاهرات ومسيرات صفرية ؟
فترة التسجيل
الشديد القوي الذي رفع كراع مولانا , لاول مرة منذ ربع قرن , وحمله الي كسلا ، لن يفيد شيئاً … وجماهيره المليونية لا تملك في اياديها علي بطاقات تسجيل انتخابية ؟
والقائد ياسر عرمان يخطب في جماهير الجنوبيين الهادرة في ضواحي وفرقان الخرطوم الكبري , وهو محمول علي الاكتاف . القائد ياسر يعرف تمام المعرفة , ان جماهيره لا تعرف ماهية بطاقة التسجيل الانتخابية … دعك من حيازتها ؟ كانت في ظلام دامس طيلة فترة التسجيل ؟
وأسمعك تحمده وتشكره كثيراً , يا هذا , ان نجلة السلطان , وهي الشديدة اللضيضة المقدداها , قد فهمت اللعبة التزورية ! وآثرت الابتعاد عن سيرك مهزلة الانتخابات ! ولم تقبل ترشيح نفسها في اي دائرة ؟ وحمدته وشكرته لانك لا تريد لهذا النجم الثاقب ان يحترق ؟ فانت توفره دخري ليوم اسود قادم ؟ يوم ان يقود حزب الامة , ومعه بلاد السودان , من سقطته الابريلية ؟
وتشاهد الشيخ حسن الترابي , وهو يخطب في جماهيره , التي سوف تدوس الشجرة السوسة ؟ تدوسها كيف ؟ وهي لا تحمل اليات الدوسان ؟ بطاقات التسجيل الانتخابية ؟
وتشاهد الاستاذ محمد ابراهيم نقد يحمل كفنه في كتفه ؟ وخلفه جماهيره التي لا تحمل اي واسوق ؟ والواسوق بلغة قبائل ماركس هو بطاقة التسجيل الانتخابية .
نعم …. كل هذه الجماهير الهادرة كانت نائمه ومغيبة في الفترة من يوم الاحد اول نوفمبر وحتي يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م ( 38 يوماً حسوما) ؟
هذه كانت فترة التسجيل !!
خلال هذه الفترة كانت قوي الاجماع الوطني لابسة منطق مقاطعة الانتخابات سروال وعراقي وصديري وجلابية , وحتي عمة وتوب ! ولهذا لم تحشد جماهيرها وعناصرها , وتقودهم لمراكز التسجيل , لكي يسجلوا انفسهم , ويتحصلوا عن بطاقات تسجيل انتخابية ؟ وطبعاً حسب الثقافة السودانية : فالمواطن يتوقع من قادته الحضور الي منزله , وسوقه الي مراكز التسجيل , ثم ارجاعه الي منزله ! المواطن العادي مشغول بالجري وراء رزق يومه ؟ ولن يتذكر الذهاب طواعية لمراكز التسجيل ؟ بل ربما لا يجد ( حق ؟ ) المواصلات لكي يصل الي اقرب مركز تسجيل لمنزله ؟ ثم كان هذا المواطن يفترض ان حزبه سوف يقاطع الانتخابات ! فلماذا يزعج نفسه بالتسجيل لانتخابات سوف يقاطعها حزبه ؟
قوي الاجماع الوطني ضللت جماهيرها … في سفاهة تحاكي سفاهة قوم موسي ؟
عصفورين بحجر انقاذي واحد
وفي اثناء هذه ال 38 يوم ( فترة التسجيل ) قلب انسان الانقاذ الهوبة الف مرة ! وهو يسجل ذات اليمين وذات الشمال ! فوق وتحت ! شرعي وتزوير! سجل انسان الانقاذ خلال هذه الفترة جميع عناصره الملتزمة , والمغفلين النافعين الذين يمكن شراؤهم بالمال وغيره من الجزرات ؟ كما قلب انسان الانقاذ المتمترس خلف صولجان الدولة , والمتقوي بمفوضية الانتخابات الانقاذية , الف هوبة لكي يمنع عناصر خصومه من التسجيل ؟
عصفورين بحجر انقاذي واحد .
غابت شمس يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م ( اخر يوم للتسجيل ) وانسان الانقاذ يفرك في اياديه فرحاً ! فهو قد سجل شرعاً وتزويرأ ! ودس في جيوبه اكثر من سبعة مليون بطاقة تسجيل انتخابية !
نعم … امست عناصره في ذلك اليوم البارد من أمشير , ومعها اكثر من سبعة مليون بطاقة تسجيل انتخابية …. البطاقة قصاد البطاقة … البطاقة تناطح البطاقة ؟
المراقبون الدوليون
غربت الشمس يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م , وقد حفر انسان الانقاذ بسلوكته كل الحفر , ورمي بكل التيراب , في انتظار يوم التصويت … يوم السبت 10 ابريل 2010م … عندما يبدأ حصاد مازرعه ! ويصوت لمرشحيه مستعملاً بطاقاته الانتخابية المشروعة والمزورة .
في يوم التصويت ذاك ( وهو محاط بالمراقبين الدوليين .. حتي من الصين ) لن يحتاج انسان الانقاذ لان يزور . لأن المهمة التزويرية قد أنتهت بنجاح وسلام مساء يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009؟
وسوف يشهد المراقبون الدوليون بنزاهة عملية التصويت ( العملية الأنتخابية ) . وسوف لن تقول قوي الأجماع الوطني ( بغم ؟ ) ؟ سوف يلغمها المراقبون الدوليون حجرأ أن هي تجرأت وقالت ( بغم ؟ ) ؟
وقد فعلت ذلك لجنة امبيكي في جوبا يوم الاثنين 2 مارس 2010 ! فقد أكدت لجنة أمبيكي , وبصمت بالعشرة , علي ان الانتخابات سوف تكون حرة ونزيهة وشفافة ؟ لجنة امبيكي تختزل العملية الانتخابية كلها وتحصرها في عملية التصويت … كما هو الحال في بلاد أعضائها ! أذ لا توجد فتزة تسجيل سابقة لعملية التصويت ؟ فكل مواطن في البلاد الصاحية مسجل في بنك المعلومات المركزي ! ولا يحتاج لأعادة تسجيل ؟
لجنة امبيكي لا تتخيل ان التزوير والسواطة وامور الثلاثة ورقات قد تمت بنجاح وهدؤ وسلاسة ويسر خلال فترة التسجيل المفتاحية … والمراقبون الدوليون غير موجودون … وقوي الاجماع الوطني نائمة , بل متلبسة بمنطق مقاطعة الانتخابات !
قضي الامر الذي كنتم فيه تستسفيان خلال فترة التسجيل المفتاحية؟
منطق مقاطعة الانتخابات
في اثناء مرحلة التسجيل المفتاحية , وحتي غروب شمس يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009م , كانت قبائل قوي الاجماع الوطني متلبسة منطق مقاطعة الانتخابات , ونائمة علي العسل . وأستمرت في نومها حتي هل صباح الاحد 17 يناير 2010م … ( بعد اربعين يوماً من انتهاء فترة التسجيل المفتاحية ) ؟
في ذلك اليوم نفخت نجلة السلطان في صفارتها ؟ فقامت قبائل قوي الاجماع الوطني من نومها ؟ وتوجهت لدار نجلة السلطان ؟ وعقدت اجتماعاً قاطعه ناظر القبائل ( الحركة الشعبية ) ؟
وتمخض الاجتماع فولد قبض الريح ؟
مولد أحزاب قوي الاجماع الوطني فرتك ؟ قلع كل حزب خيمته , وتوجه الي داره …
Everybody for himself !
مولد وفرتك ؟
هذه معركة ضيزي!!!!
لذلك وعندما هلت شمس يوم السبت 13 فبراير 2010م ، وبدأت الحملة الانتخابية ، استغربت يا هذا ، وكثيراً ؟؟؟
أستغربت وأنت تري قبائل قوي الأجماع الوطني وقد عادت فجأة للحياة ؟ لعلها تحاكي طائر الفينيق الأسطوري ؟ أستغربت وأنت تري حولك الملصقات الانتخابية لمرشحي قوي الاجماع الوطني ! أستغربت وأنت تري حولك زعماء ومرشحي قوي الاجماع الوطني يخطبون في جماهيرهم الهادرة ( التي لا تحمل بطاقات أنتخابية ) ؟ مسرح الا معقول ؟ سيرك مأساوي ؟
وتسالت , يا هذا , كيف تحارب جماهير قوي الاجماع الوطني بدون بطاقات تسجيل انتخابية ؟ تحارب بالهتافات والصراخ ؟ في حين يحارب انسان الانقاذ , ويده ملانة , وهو يحمل بنادقه وكلاشاته المعمرة بملايين البطاقات الانتخابية ؟
هذه معركة ضيزي!!!!
قوي الاجماع الوطني – محلل الانقاذ
هل أنت المجنون وهم ( زعماء وجماهير قوي الاجماع الوطني ) العقلاء ؟ أم ربما كان العكس صحيحا ؟
عزاك الوحيد ان نجلة السلطان سوف لن تصيبها نيران هذه المعركة غير المتكافئة ؟ حين يكرم ذئب الانقاذ , ويهان امرؤ قوي الاجماع الوطني ؟ ويتم قبر كثير من الزعامات والقيادات التي لم تسمع كلام دريد بن الصمة ( البطل علي محمود حسنين ) بمنعرج اللوي .
وساعتها سوف لن يشمت البطل علي محمود حسنين في قوي الأجماع الوطني , لانه فوق هكذا صغائر .
سكتت شهر زاد عن الكلام المباح . وقالت مختتمة حكاياتها :
واصبح الصبح لتجد قوي الاجماع الوطني نفسها , وقد صارت محللاً لنظام الانقاذ , وضمنت له شرعية امام المجتمع الدولي ؟
الابن غير الشرعي المولود سفاحاً يوم الجمعة 30 يونيو 1989م , قد اصبح شرعياً يوم الاحد 18 ابريل 2010م …. يوم اعلان نتيجة الانتخابات . وذلك بفضل المحلل ( قوي الأجماع الوطني ) الذي حلل والدة الأنقاذ , وجعل أبنها ( نظام الأنقاذ ) شرعيأ ؟
وتلك الايام …………………
القارعة
في نيالا ( الاثنين 1 مارس 2010 ) توعد نائب رئيس حزب الامة فضل الله برمة قادة الانقاذ بهزيمة ساحقة فى الانتخابات المقبلة , وتحقيق ( الاستقلال الثالث ) ؟ ووصفهم بمصاصي الدماء ؟
قد يكونوا فعلأ مصاصي دماء ودراكولات ! ولكن جماهيرهم وعناصرهم تحمل بطاقات تسجيل أنتخابية , حقيقية ومزورة ؟
وهذا بيت القصيد !
وليس الخطب الرنانة قي نيالا أمام جماهير هادرة , ولكن لا تحمل بطاقات تسجيل انتخابية ؟
سعادة الفريق فضل الله برمة يعيش في حلم ليلة صيف شكسبيرية . سوف يفوق من حلمه يوم الاحد 18 ابريل 2010 ( يوم أعلان نتيجة الأنتخابات ) . ليجد القارعة في أنتظاره ؟
وما أدراك ما القارعة ؟
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم