حاسبوا ..الحكومة والحزب الحاكم .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

نحاسب الإتحاد العام ونطالب بإقالته او إستقالته ، نحاسب الإعلام ونطالب بإيقاف الصحف وإعدام الصحفيين ، نحاسب إدارات الأندية ونصفها بالفشل  ، نحاسب اللاعبين ونصفهم بالإستهتار وضعف الفكر الإحترافي ، نهاجم المشجع ونصفه بالجهل والعاطفة التي تؤدي لإنفجار الاوضاع ، نحاسب الحكام ونصفهم في ذممهم ونطاردهم في كل المباريات بهتافات الفشل ، الكل مخطيء ، والجميع محاسب ومتهم ، ولكن الحكومة والحزب الحاكم لهم النصيب الأكبر من عملية الحساب ، ولخوف ربما ، او لتقاطعات مصالح ربما ، ولضبابية الرؤية ربما ، أو ربما لأن الرياضة مازالت في فقه البعض لهو وترفية ، لايرد إسم الحكومة والحزب الحاكم في دائرة الإتهام المباشر ، رغم أنهم يتحملون معظم المسؤولية إن لم يكن كامل المسؤولية .
لذا فإن  علي الحزب الحاكم علي وجه الخصوص مسؤولية سحب كوادره التي صدرها للوسط الرياضي ، وفشلت فشلا زريعا في أن تكون إضافة ، بل هي في تقديري أساس كل الازمات والتعقيدات والصراعات ووصلت لأن تكون جزء من ازمة المدرجات ، ولها دور واضح في الإتهامات التي تطارد الإعلام صباح مساء ، دخلت هذه الكوادر إلي الوسط الرياضي من باب السلطة السياسية والولاء السياسي والسند السياسي ن ولم تدخل من بابا الكفاءة الإدارية ، لذا كان من الطبيعي في ظل سياسة (التمكين) التي مازالت تنتهجها الحكومة والحزب الحاكم للسيطرة علي مفاصل الرياضة في السودان ، أن يكون الفشل هو العنوان العريض الذي يعبر عن هذه المرحلة .
تدخل الحزب الحاكم تدخلا مباشرا حتي في إنتخابات الإتحادات والأندية ، مؤثرا في تغيير التركيبة الإدارية ، داعما لكوادره بالمال الباب الذي دخلوا منه وجلسوا ، واصبحوا أصحاب القرار والأمر والنهي ، وفي المقابل فضلت كل الكوادر الإدارية المؤهلة الإنسحاب من الساحة لان الصراع أصبح أكبر من الرياضة ومعانيها واهدافها ن أصبح صراع من أجل السلطة والسيطرة وتكبير الكيمان .
إذا كان الحزب حريصا علي وجود رياضة حقيقية وإن كنت أشك في هذا الحرص ، يجب أن يصدر توجيها مباشرا لكوادره بالإنسحاب من وسط لايعرفون ألف باء إدارة فيه .
يجب أن يعطي الحزب الحاكم الخبز لخبازيه للكوادر الحقيقية المؤهلة والمؤمنة بأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية ، والرافضة تلقائيا لعملية التسيس ، وتدخل السياسيين في الرياضة ، وهو مطالب في المقابل عن طريق الحكومة بدعم الرياضة بصفة عامة وكرة القدم علي وجه الخصوص ، لأن مايحدث علي أرض الواقع هو دعم الكوادر وليس دعم الرياضة ودعم بنيتها التحتية والدليل مأساة المدينة الرياضية التي مازالت تنتظر ولمايقارب الربع قرن نظرة رضا من الحكومة حتي تكتمل .
يجب أن تتعلم الحكومة ويتعلم الحزب الحاكم ، أن أكبر سبب في تدمير وتحطيم الرياضية عندما تفرغها السياسة من معناها وأهدافها الحقيقية ، وتحولها إلي مكان للكسب السياسي ، فمايحدث في الإتحاد العام من ضعف ، وضياع الهيبة والشخصية سببه الأول والأخير  التأثير السياسي بداية من الإنتخابات والكيفية التي وصلت بها هذه المجموعة لسدة الحكم بعد الصراع الشهير مع الدكتور كمال شداد والذي ترتب عليه تدخل الاتحاد الدولي ( فيفا) لأول مرة بشكل مباشر .
وبالتالي فإن المسؤول الرئيسي والذي يستحق المساءلة عن حالة التوهان وتراجع النتائج هم الحزب الحاكم والحكومة .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]/////////

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً