حان لجوبا ان تبتسم رغم الدموع !! (رسالة شخصية في شأن عام) .. بقلم: فضيلي جمّاع
سلاما من القلبأعترف أنّ بيني وبين جنوب السودان عشقاً خرافياً، أبوح به متى وجدت إلى ذلك سبيلا. أبدأ بأني مواطن سوداني ، كنت وما زلت صديقاً وفياً لثورة جنوب السودان مذ تفجّرت حتى الإنفصال التراجيدي لهذا العضو من جسد الوطن الأم. وأعترف بدءاً أنني لا أستخدم من أدبيات ثقافة الحرب والكراهية كلمات مثل “تمرّد” و”متمرِّد” ، لأنّ أكثر من نصف قرن من حرب المركز على الجنوب كانت كفيلة بأن تحدث مفردات هي أقرب للكراهية منها للاستخدام اللغوي السليم. لذا فقد ظللت استخدم في كتاباتي المتواضعة – كلما تطرقت للشأن الجنوبي– كلمة “ثورة” بدلاً من “تمرد” وكلمة “ثائر” بدلاً من “متمرد”. أعرف أن هذه الكلمات في مدلولها بلغات أخرى لا لبس فيها. فالكلمتان: Rebellion و Rebel في الإنجليزية مثلا لا تحملان بذرة التحقير والكراهية مثلما حملته كلمتا “تمرد” و”متمرد” العربيتين بعد نصف قرن من غسل الدماغ المستمر ، والكراهية التي غرستها أنظمة الخرطوم المتعاقبة في حملاتها الإعلامية بالتزامن مع حرب بشعة وطويلة على مواطني جنوب السودان!
fidajamb@yahoo.com
لا توجد تعليقات
