حد الردة جريمة في حق النفس البشرية وانتهاك لحرية الاعتقاد واسواء أنواع الاستبداد والإكراه .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
فمن ناحية عقلانية حد الردة متناقض مع مبادئ الإسلام السامية و مخالف لحقوق الفرد الإنسانية و القانونية، و مخالف حتى لأهداف الكتب السماوية السامية، و كذلك مناقض لجوهر الرسالة المحمدية، و حد الردة مناقض حتى لحرية الإعتقاد التي كفلها الله لعباده :(و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر) ،فحرية الإعتقاد حق مشروع لم ينكره الإسلام، و يتجلي ذلك في مشوار الرسالة المحمدية و ما مرت به من صعاب و مشاق تبرهن على أن ألله أراد أن يكون إيمان العباد به و بالإسلام مبنيا علي إيمان قلبي، و إقتناع فكري مطلق، و ليس العكس، لذلك لم يستخدم الله عزوجل قدرته على إقناع الناس بالقوة و هو قادر على كل شئ:(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون)، ولكن سبحانه وتعالى ترك للإنسان الحرية الكاملة في الاعتقاد، و حسه علي التفكر و التأمل في مخلوقاته، و إستخدام العقل للتوصل إلى الحقيقة الربانية و نرى ذلك في العديد من النصوص القرآنية :
مع ما ذكرناه نجد أن علماء المسلمين يستندون علي آيات قرآنية و بعض الأحاديث لإثبات حد الردة منها :
3 _ محمد بن الحسن بأسناده عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام، هل يستتاب؟ أويقتل ولا يستتاب؟ فكتب (عليه السلام): يقتل.
عبير المجمر (سويكت)
elmugaa@yahoo.com
لا توجد تعليقات
