حذفت بيان حذيفة ام طهارة مجلس الطاهر .. بقلم: محمد ادم فاشر

 
ظلنا نسمع بعد كل  أزمة الداخلية  او الخارجية للحركة حرب البيانات بصيغة جاهزة  في الشكل والمضمون وكذلك الوقت تبدأ بقرار عزل رئيس الحركة استنادا علي أسباب قلما تجد فيها الاختلاف من بيان وآخر تبدأ من تصوير أزمة  الحركة وسببها الرئيس لانه ينفرد برأيه  وعشائري و عدم الشفافية في القضايا المالية والمحاباة  وفي.. وفى وبناء عليه يصدر قرار العزل  استنادا علي النظام الأساسي  ويأتي البيان المضاد ويصف الامر مجرد زوبعة في الفنجان  وفي أحسن الأحوال نشاط هدام لرجل اعياه المشوار واختار ان يكون عميلا لجهاز الأمن او باع نفسه بدريهمات وتأكيدا علي ذلك ترد بعض الأدلة  من ملفات الاستخبارية  للحركة انه كان تحت الرصد  وتأكدت للحركة مواقفه المخزية وبناء عليه  يتم تجريده من كل مهماته و رتبته  وراتبه واشهار بتر علاقته بالحركة من تاريخ  توقيع الرئيس  ومن كثرة التكرار لأحد لديه استعداد  للتوقف حول المحتوى هذه البيانات يكفي النظرة علي اسم الشخص الذي وقع  علي البيان والباقي معلوم  للعام
   ولربما  شذ بيان الذي اصدره الطاهر الفكي في الرد  علي بيان حذيفة وبدا بعدم   توجيه الاتهامات المعهودة للجهة التي أصدرت قرار عزل الرئيس  ولأول مرة  يعمل  البيان علي دفاع عن الحركة بان الرئيس ناجح ولم ينفرد بالرأي وبل في تناغم  وحركة متماسكة  وقوية اكثر مما كانت
  ومن ناحية اخري ان قرار العزل بصرف النظر عن شرعيته استند علي حيثيات غير تقليدية كما اعتدنا ان نسمعها في الصور النمطية لبيانات الحركات الدارفورية  الانفراد بالرأي والمحاباة والفساد المالي واجندة سرية وغيرها بل  البيان مؤسس علي خطا أشير اليه ضمنيا  تتعلق بالترتيبات العسكرية الرديئة  قبل دخول معركة فاصلة  وفي ملخص البيان بان الفشل وراء إصدار قرار العزل  وهنا السيد  الطاهر لن يتوقف  الي اي مدي  هذا الاحساس  كشعور  عام ماثل في التنظيم وخاصة ان القصور لم يعد مسالة  خافية حتى علي عامة الناس لان كثير من الناس ينتظرون الخلاص علي يد هذا التنظيم وهم لم يكونوا اعضاء فيها وذلك من خلال النتائج المتواضعة في حصيلة المعارك الاخيرة لتنظيم عسكري لم يحدث ان تعرض لهزيمة في تاربخيه سوى المعركة الأولي وكانت عدد أفرادها وقتئذ  لم تتجاوز أربعين جنديا هو تأكيد ان الترتيبات التي قام بها القائد  الاعلي  بما فيها تعيين القائد العام الجديد وما ترتبت عليها من احتجاجات القادة الي درجة اتهامهم بالتدبير للانقلاب  وذلك  قبل شهر  او قليل من مهمة دارفور هو موقف تتحسب لصالح العسكريين بان هناك ما يستدعي المراجعة وهذه هي الإشارات الضمنية  التي وردت في بيان أمين سر الحركة منصور أرباب  ويبدو واضحا ان  نظرة الفكي للقضايا  مؤسسة علي البناء السياسي للتنظيم  ويريد اخضاع كل شيء  عليه اما منصور يري ان كل  شيء مؤسس علي الواقع العسكري الميداني  ويجب تطويع كل المؤسسات بما فيه مجلس الفكي لهذا الواقع  لان الأسس النمطية للأحزاب السياسية ليست بالضرورة تتطابق حرفيا في التنظيمات الثورية  ولان بدون ميدان نشط لا معني لأي تنظيم وحتى ان تم التقيد بحرفيته ولذلك اذا دعت الضرورة  الميدانية للتجاوز   حتي ولو بإجراء شكلي لا ينبغي ان يلام عليه
فالرجل الذي ظل يعمل أمين سر الحركة في وظيفة أمين شؤون الرئاسة منذ ان استشهد جمالي هو في موقع يجعله ان يري كل شيء في غاية الوضوح ما لا يراه الفكي من أوربا فان تقييم الحركة متماسكة ومتجانسة واكثر قوة ومنعة والأجهزة تعمل في تناسق  وتناغم قد يكون صحيحا ولكن التقييم الاصدق اذا جاء من مكتب الرئاسة ولكن لم تبدو الأمور كذلك حسب روية منصور  اما انها اكثر قوة قد يصعب هضمه اذا كان هناك اعتراف من الرئيس بأنها خسرت المعركة  ولذلك كلما قاله الفكي تقاس علي ذلك ليست بالضرورة حقيقة ولكن ينبغي قوله  كضرورة دفاعية  ولكن المهم في الامر ان منصور أرباب يعلم جيدا ان الحركة محروسة بعدد من الدوائر الأمنية والسياسية بسبب الهزات التي تعرضت لها من قبل أولها العشريين وهم أقرباء القائد الاعلي ورئيس الحركة من الدرجة الأولي  والدائرة الثانية الفرتيين من  وهم من الدرجة الثانية وثالثا كوباويين وهم الزغاوة كوبي رابعا الزغاوة ًخامسا الإسلامين الشعبين من كل جنس  من دارفور  او خارجه فأول من يعلم بهذه الحقيقة هو منصور  أرباب ومع انه لم يكن حتي ايا من هذه الدوائر فان ما دفعه ان يغامر لكسر كل هذه الحواجز  ويعتقد بانه في إمكانه  قطعا شيء غير عادي يجري في الحركة  ان مواجهه هذا الموقف ليس بالبيانات المكتوبة باللغة الرفيعة او قرارات تنظيمية بالفصل او المحاسبة  لرجل تخطي كل شيء لإنقاذ الحركة من الانهيار بسبب فرض زعيم لا يجيد لغة الثورة كما يراه  وفشل  في التواصل مع الثورين  واذا كان الطاهر الفكي وغيرهم اختاروا المربعة التي يقفون عليها عليهم ان يتذكروا بان منصور أرباب أمين سر الحركة ومسؤول شؤون الرئاسة لم يتقلد هذه المناصب حبا لسواد عيونه بل لانه  انضم لهذه الحركة  بحركته وجيشه وتنظيمه السياسي وتاريخه النضالي باعتباره من الذين أشعلوا شعلة الثورة  قبل ان ياتي الشعبين ويقودها الي الفشل  وهذه  هي المحاولة الاخيرة  لإنقاذ الحركة وعلي الفكي ومجلسه ان يختار الجيش او جبريل وهو الخيار نفسه امام منصور أرباب  وهذا هو اختياره  

محمد ادم  فاشر
mohamedfasher@icloud.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً