حرب المعنى: بروفايل ثائر مُهْمَلٌ! .. بقلم: أحمد ضحية
_________
ثمة شخصيات عظيمة، نذرت حياتها للفقراء، مرت في التاريخ الإنساني، كنسمة صيف عابرة، لم تمكث الا قليلا، فمثلها لا يمكث في حر هذا العالم المشحون بالأنانية والظلم والعسف والاستبداد..
بانتقال الخليفة العادل الزاهد؛ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رض) إلى الرفيق الاعلى، تكشفت الامبراطورية الوليدة مترامية الأطراف، عن فراغً هائل محتقن بالأزمات الموقوتة!
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ}
ولقد بدأ بأكثر تلك المعاقل سطوة ورهبة.. معقل الشام حيث معاوية بن أبي سفيان أقوى أمراء الامبراطورية! ويستشعر معاوية الخطر، وتفزعه كلمات الثائر الجليل، فيكتب من فوره للخليفة عثمان:
ويخرج منفيا إلى صحراء “الرَّبَذَة”.. تلك الصحراء التي لطالما كرهها، إذ تذكره بحياته أيام صباه حين كان قاطعا لطريق القوافل، ينهبها ليفرقها على الفقراء والمعدمين والمساكين، دون أن يمسي أو يصبح على شيء!
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّه}
فقال معاوية:
لا توجد تعليقات
