هي كانت الأذية الكبري للثورة الدارفورية بحق وحقيقة يوم ان تم اول اجتماع للمجلس الثوري في الدوحة ضم ثلاثة وستون قياديا من حركة العدالة المساواة واحد وأربعون من حركات التحرير والبقية من الحركات الاخري والبالغ عددهم مائة وأربعة وخمسون شخصا بينهم ستة وثلاثون ضابطا كبير علي رأسهم جبريل تيك وعبدالله بندة ركارينو وجنرال علي الذي تم تعينه قائدا عاما لجيش الحركة لقد كانت هناك محاولة من سلطة العقيد القذافي مبادرة لجمع كل الحركات تحت مظلة واحدة تم رفضها من الدكتور سيسي بدعوه انه لا يمكن ان يصبح ترلة للشهيد خليل في اجتماع عام للحركة في الدوحة ولذلك كان اول إشهار لرفض الوحدة والوقوف امام المبادرة الليبية وهكذا اختيار هذا الرجل كان بمثابة الخنجر المسموم في قلب الثورة الدارفورية والأخ محجوب حسين وبحر ابو قرضة هما يتحملان مسؤولية كاملة في صناعة السم وقيل قديما صانع السم اول من يتضرر به وقد كان
اما القادة العسكرين حظهم العاثر وضعهم تحت رحمة التجاني سيسي انتقم منهم شر الانتقام مع انهم كانوا قادة الثورة الحقيقين ليست لحركة محددة بل لكل الثورة الدارفورية مع ذلك هم وحدهم دون غيرهم خرجوا من المعادلة صفر اليدين كما تريدها لهم الحكومة بسبب الأحراج الذي قدموه لجيشها مما اضطرت الي انشاء كتائب الجنجويد سيئة الصيت والسمعة لتختفي خلفها ولكن المؤسف ان الإذلال يتم بكل فصوله بيد من ظنوا فيه خيرا وفضلوه حتي علي المناضلين وجعلوه رئيساً ويحصل علي شرف لم يعمل فيه حتى سهر يوما واحدا ولا احدا يعلم سبب سلوك رجل يعتقد بانه رجل سوي في أسلوب تعامله مع الذين وثقوا به وامنوه علي مستقبلهم
وقد رأينا كيف تمت الترتيبات الأمنية بموجب الاتفاقيات الموقعة مع الحركات الاخري وبموجبه حصل بخيت دبجوا رتبة العميد وغيرهم ممن شملهم شرف القائمة وكذلك محمدين ورقاجور نعم نحن لا نقلل قيمتهم النضالية واستحقاقهم هذه الرتب وبل يستحقونها اكثر من ذلك ان كانت هناك قيمة ان تحصل علي رتبة في الجيش يختفي خلف عصابات القبائل ولكنهم سيظلوا صغارا امام الضباط وقادة الثورة الذين سحقهم التجاني سيسي بمؤامرته مع الحكومة جعلتهم ينتظرون شمسا لا تشرق أبدا ولم يتمكنوا حتي من ازالة الرصاصات التي استقرت في أجسامهم وحصاد اكثر من عقد من قيادة الحرب تنتهي لمصلحة سيسي وحده ويبحث عن بيوت في كافوري وأماكن اخري يحشوا داخلها عشرات السيارات الفارهة وما زلنا نتذكر الأموال الطائلة التي ذكرها نيام وزير الأعمار في دارفور انها ذهبت الي جيوب الناس وهذه شهادة شاهد منهم في الوقت الذي يرون من منافذ مكاتبهم جوعي يتضررون ومنهم يحاول يسد رمقه بلحم الكلاب وبل بعض جنوده قتلوهم في أبواب المدينة والقتلة لا يجهدون انفسهم حتي الإنكار كضرورة لتبرير لفعل بلا مبرر من كان يصدق ان عبدالله بندة قائد معركة ابوسدرة التي كسرت شوكة جيش الحكومي حتى استحال بناؤه مرة اخري وجبريل باري قائد معركة الجرحيرة والتي عرف بيوم الصمود تصدي ثلالثة فرق من الجيش السوداني يتنابون الهجوم مع جنجويديه لمدة ثلاث أيام بلياليها الي ان عبر اخر من في دار زغاوة الحدود التشادية ومن ثم انسحب داخل الحدود السودانية ولم يلاحقه احد وعمق المأساة لهؤلاء القادة يتم اصطيادهم للتخلص من حياتهم وهم في ذمة سلام حتى بعد ان تخلوا من كل طموحاتهم العامة والخاصة وهذا جبريل تيك يتعرض لمحاولة اغتيال غادر عبر كمين نصب له وهو في طريقه من كتم الي الفاشر وقد نجا منه بشق الأنفس هذه هي المكافأة التي أعدتها السلطة الانتقالية للمسؤول الاول من إيجاد السلطة وبل الاتفاق في الأساس وهو ينتظر كل هذه المدة في المحل الذي وضعه فيه بحر ادريس ابوقرضة الانتظار حتي نهاية اجل اتفاق الدوحة و اخيراً تخلي عنه ويستعين بالسيسي الذي لا يري في مصير القائد الذي انفض من حوله جنوده أفضل من التخلص منه عملا بنظرية جزاء سمنار
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم