حسن إسماعيل لا يتحمل الوزر وحده .. بقلم: حسن محمد صالح
23 أكتوبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
45 زيارة
يسألني عدد من الإخوة لماذا لم تكتب عن مشكلة محطة النفايات التي يجري تشييدها وسط الحارات بمدينة الثورة ومن بينها الحارة 100 أو مدينة الصحفيين البعيدة عن وسط الخرطوم ومقارات الصحف وهي بعيدة حتي عن حوش الإذاعة والتلفزيون في أم درمان وقد رضي الصحفيون بالسكن في تلك الفيافي لظروفهم الإقتصادية وغلاء أسعار الشقق السكنية والبيوت بالأحياء القريبة وعزاءهم في مدينتهم او حارتهم بالأصح هو شذاها وطيب هواها وإذا فقدت المدينة هذه الميزة تكون فقط مكان بعيد ورائحته كريهة لا تقل عن رائحة ممناطق القوز واللاماب بالخرطوم التي كانت متاثرة بوجود المدبغة الحكومية وشكا الناس من رائحة الجلود والناموس الذي يتسبب فيه وجود منشأة حكومية بعظمة المبدغة وعراقتها وهي سابقة للأحياء السكنية وقد تم وضع المعالجات اللازمة للمشكلة وصار ثمن المتر المربع في تلك المناطق بالشئ الفلاني بعد ان كان لا يساوي شئ بفعل الرائحة النتنة التي تنطلق مع رياح الجنوب في فصل الخريف والمفارقة هنا أن مدينة الصحفيين وما جاورها من الثورات والحارات 76 و73 وغيرها(( التي تشاطر الصحفيين الحزن والأسف)) أصلا هي مدن موجودة وقائمة ولم تعتدي علي محطة النفايات ولكن محطة النفايات هي التي إعتدت وبغت وظلمت ونزلت علي سكان هذه المناطق كالصاعقة وهم في مامن من هذا التلوث البيئي المنظم .
ما لاحظته أن بعض الإخوة الكتاب والمدونيين هاجموا رئيس المجلس الأعلي للبيئة الوزير حسن إسماعيل وحملوه المسئولية عن تشييد المحطة ولكن في حقيقة الأمر الأستاذ حسن إسماعيل لا يتحمل وزر هذه المحطة وحده ولكن الذي يتحملها هي حكومة ولاية الخرطوم وقد سألت العديد من الوزراء في حكومة الولاية عن محطة النفايات هذه وكان ردهم أنها محطة صديقة للبيئة ولاخوف منها وستكون مسورة بالأشجار وهي محطة فرعية يتم نقل النفايات منها إلي المحطة الأكبر وكان حسن إسماعيل هو الوحيد الذي تحدث بصراحة عن أن المحطة لا ضرر منها غير الروائح الكريهة ونحن نشكره علي هذه الصراحة فهو رجل في الأصل صحفي وكاتب ونهج نهج الشفافية والوضوح وهذا يعني أن السادة الصحفيين عليهم ان يجهزوا قطن لسد انوفهم من الروائح الكريهة القادمة إليهم من هذه المحطة .
علما بأن قانون حماية المستهلك ((وهو قانون بيئي من الدرجة الأولي وكان علي وزير البيئة حراسة هذا القانون والحرص الشديد علي تطبيقه)) من ضمن ما يعاقب عليه هذا القانون هو الروائح الكريهة فلو تقدمت بشكوي ضد موقع من المواقع بأنك متضرر منه لابد أن تثبت في الشكوي ان هناك روائح كريهة وهذا مما يتاذي منه الإنسان الفرد نناهيك عن سكان أحياء باكملها وتمتع الإنسان بالهواء النقي والحياة الكريمة حق أصيل من حقوق الإنسان والقوانين الدولية والإقليمية تحظر تشييد منشآت بالقرب من المساكن حتي لا تؤثر سلبا علي حياة الناس ورفهيتهم .
والله تعالي في كتابه العزيز يقول (( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير من من خلقنا تفضيلا )) صدق الله العظيم ومشكلة الأستاذ حسن إسماعيل أنه قد خلف اللواء عمر نمر ريئس المجلس الأعلي للبيئة الأسبق والذي ظل يعتبر الإعلام شريك أصيل في قضايا البيئة والإعلاميين عنده هم رسل البيئة وحملة مشاعل التوعية والتنوير في المجتمع وفي ظني أن الوزير الحالي يريد أن ينهج هذا النهج ولكن محطة النفايات وما صاحبها من التصريحات التي صدرت عنه قد أفسدت عليه مشروعه الإعلامي لبيئي إن كان له مشروع في هذا الخصوص وحسب ظني أن السيد والي الخرطوم ونائبه الأستاذ الصحفي محمد حاتم سليمان سوف يعملان علي حماية الصحفيين من الروائح الكريهة التي سوف تدخل منازلهم بفعل النفايات وإن لم يفعلوها فالسيد رئيس الجمهورية سوف ينقذ هذه المدينة ((التي تم منحها سكنا للصحفيين تحت إشرافه)) من أن تكون مكبا للنفايات الجافة والرطبة التي تلتصق بالأرض وتتسبب في مشكلات لا حصر لها علي البيئة والمنازل .حسن إسماعيل رجل ذكيوو بدفاعه عن هذه المحطة الكريهة يقوم بتوريط المؤتمر الوطني في مشكلة النفايات التي سوف تفقدهم آلاف الأصوات في الإنتخابات القادمة في هذه الحارات المكتظة بالبشر فهو ليس تابعا للحزب الحاكم ولا اداة من ادوات السلطة كما وصفه بعض الإخوة الذين اخذوا عليه تحوله من ثائر إلي تاجر دين مع الكيزان
//////////////////