حـول دستوريـة عـودة جـهاز المخابرات في الوقت الراهن .. بقلم: محـمد أحمد الجاك

الجهاز هو حزب المؤتمر الوطني، وحزب المؤتمر الوطني هو الجهاز. وتم تصميم الجهاز لحماية الأمن القومي وفق تصورات المؤتمر الوطني وعبر الموثوقين والخلص من عضويته. عودة الجهاز تعني توقيع البرهان اتفاق سياسي مع حزب المؤتمر الوطني، هذا الاتفاق هو “اللولاي” والمؤتمر الوطني هو “مفطوم اللبن” وما أحكم أهلنا حين قالوا “مفطوم اللبن ما بسكتوا اللولاي”.
الشراكة العلنية بين العسكر والكيزان، تعني مزيد من التناقض داخل التحالف الانقلابي الهش للغاية، ومشكلة الانقلاب حتى الآن هي ضعفه الشديد الناجم عن قوة معارضته، وكثرة تناقضاته، والتضارب اللامعقول بين رؤى ومصالح المتحالفين.
إن الوثيقة الدستورية لسنة 2019 تعديل 2020 عُرفت جهاز المخابرات العامة في المادة 27 بأنه جهاز نظامي يختص بالأمن الوطني و تقتصر مهامه على جمع المعلومات و تحليلها و تقديمها للجهات المختصة.
هذا التعريف الدستوري الرسمي لجهاز المخابرات و تنحصر صلاحياته في إطار تعريفه الدستوري، إن ما قام به البرهان من إعطاء صلاحيات إضافية لجهاز الأمن للإعتقال و التفتيش و غيرها يُعد خرقاً و انتهاكاً صارخاً للدستور و تجسيداً لنموذج الحاكم العسكري الباطش الذي يُصدر قرارات عشوائية بحسب هوى نفسه دون التقيد بأي قانون أو دستور ، معروف أن القواعد القانونية العامة و المتفق عليها هو أن القوانين و القرارات الداخلية للدولة يجب أن تكون متوافقه مع روح الدستور الذي يُعتبر المصدر الرئيسي للشرعية و مشروعية آداء كل المهام و تنفيذ كل الصلاحيات.
و قطعا لا يُعقل أن تمنح صلاحيات لجهاز الأمن و هو غير مختص دستورياً. هذا القرار قد يفتح الباب أمام البرهان لإعادة هيئة العمليات إلى الخدمة أو في أقل التقديرات تكوين وحدات خاصة لتنفيذ قرارات الإعتقال و التفتيش ، و ربما أنه سيكون أمراً سيقود البلاد للخلف . ثم التجاوز الثاني بقرار البرهان هو صلاحيات التوقيف و التفتيش، وهذه صلاحيات شرطية بحته ، ينبغي ضرورة أن تكون بأمر النيابة و وفقاً للقانون لجهة أنه من مهام و صميم عمل الأجهزة الشرطية. الآن قرار البرهان ينتزع جزءاً من صلاحيات الشرطة بطريقة مخالفه لنصوص الدستور ليمنح صلاحيات لوحدة خاصة داخل جهاز المخابرات تحمي سلطته الإنقلابية.
النقطة الأخيرة و هي الأهم هو أن البرهان يتذرع بقانون الطواريء في البلاد وتلك حالة إستثنائية لها شروط محددة و عوامل معينة يتم فيها إعلان الطواريء و لا يوجد سبب أو مُبرر يستدعي دخول البلاد في حالة الطوارئ لأن البرهان إستخدم هذه الحالة لتثبيت أركان إنقلابه على السلطة الشرعية، ما يعني أن كل القرارات التي إتخذها البرهان باطلة دستورياً و عرفياً و قانويناً و سياسياً
أخر الافكار العبقرية من أشباه افكار الحكم من وراء الحاويات ، تخويف الناس بما سيؤول إليه الحال بعد ذهاب حمدوك. كان حمدوك حضورا و آلة القتل تحصد المئات منذ انقلاب البرهان فما الذي تغير؟! هل كان حمدوك حاضرا منذ بداية الحراك وحتى سقوط المخلوع و ما تم بعد فض اعتصام القيادة؟! حضر حمدوك الانقلاب و عاد ووقع الاتفاق مع البرهان و تواصل حصد الأرواح في وجوده، فما هو الفرق بين ذهابه أو بقاءه؟!.
لن يحدث جديد غير قتل المزيد من الناس كما كان يحدث في حضوره المختبئ خلف الحاوية. لكن في النهاية سينجلي الضوء و تتحقق العدالة، لأن المعادلة تقرر أنه لا يصح إلا الصحيح والصحيح ذهاب كل مُستبد للسقوط و سيذهبوا هذا وعد الله الحق، وعود الخالق واجبة التحقق.
نبضات أخيرة :-
• استمعت لتهديدات المدعو عبدالله مسار للثوار ورافضي الانقلاب بالفيديو المنتشر عبر الوسائط، نفس الشخصيات التي كانت مؤيدة للمخلوع ونفس الكلام و( الملحسة ). أليس رئيسك علي الحاج متحصل على الهوية الألمانية وانكر تلك الحقيقة امام القضاء السوداني أم أن ذاكرتك سمكية!!.
المؤتمر الشعبي أخر كيان يحق له توزيع صكوك الوطنية على السودانيين، ببساطة شديدة لأن قياداته ملوك الجنسيات المذدوجة، عمومآ تعيش و تشوف أكثر من نوعية هذا ( المسار)، العقل العسكري يتمدد فى عقول هؤلاء، أمثال مسار وغيره هم سبب أزماتنا منذ الاستقلال المزيف الذي تركنا للمستعمر المحلى ( استعمار الوكلاء) )
• ما الذي يمنع إذا كان الأمر ممكنا أن تشارك الحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة عبدالعزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان قيادة عبدالواحد محمد أحمد النور مع بقية قوي الثورة في الصياغة التفصيلية لميثاق الإنتقال ، وحتي عملية إصلاح القطاع الأمني والترتيبات الأمنية للإستفادة من التجربة السابقة لإعلان الحرية والتغيير والإتفاق السياسي الذي أسس للوثيقة الدستورية ليكون تشكيل مؤسسات الانتقال في عملية واحدة ، لا أن تتم العملية وتكون أمر واقع ثم بعده تبدأ عملية التفاوض لتحقيق إتفاق سلام .
• القليل الذي تسرب عن مفاوضات المدنيين التي ألقي فيها الشيوعي علي العسكر فكرة “أحقيّتهم” بوزارتيْ الدفاع و الداخلية، أدّي الي نشوب حرب إسفيرية شاملة بين كوادر الحزب الشيوعي و حلفائه القدامى. طبعا الغزل الرقيق الذي سمعه حميدتي من الشيوعيين ، يندر أن تسمعه زوجةٌ في هذا الزمان من زوجها حتى في شهر العسل. غالباً ستنتهي التسريبات بصفقة ما لأنّهم لن يحتملوا طويلاً بعض الشفافية أمام هذا الشعب .
• للمرة المائة الاحزاب ضرورية جداً للانتقال الديمقراطي وللحراك المستقبلي .. كانت هنالك اخفاقات حقيقية في ادائهم علي المستوي السياسي والتنفيذي ولكننا نحتاج إلى كتلة مدنية موحدة تقوم علي شروط مختلفة.
• في رأيي الاتفاق علي ميثاق سياسي مشترك بين كل القوي الثورة لا يعطي الاحزاب الغلبة علي لجان المقاومة وبقية القوي الثورية هو ما نصبو اليه، في ذات الوقت على الاحزاب السياسية مراجعة هيكلتها والاعتراف بالقصور الواضح، الاحزاب نفسها ليست لديها خبرات تنفيذية متراكمة في ظل ٣٠ عام من عزلة الانقاذ وايضاً ليست لها خبرات متراكمة في مجال التفاوض ولكن لديها خبرات متراكمة في العمل التنظيمي والسياسي ونحن في مرحلة حساسة تتطلب توحيد الجهود يجب علينا أن نكون عمليين ونترك المشاعر جانباً ونعلم أن العدو واحد وهو باقي ويتمدد ولديه قوة السلاح وجهاز الدولة، فلنترك خلافاتنا جانباً الآن ولنبحث في تكوين وإنتاج تحالف بشروط معينة مقبولة للجميع بحيث تتم المشاركة في وضع بنوده وكيفية تنفيذه و يكون للشباب فيه الدور الذي يريد، ثورة بدون قيادة رأسية مفوضة، معناها استمرار في دوامة بدون اي نتائج.
• رفع حالة الطوارئ و تسليم السلطة للمدنيين و اعلان سياسي يضم قوى الثورة الحية و تحقيق حكم مدني حقيقي و مؤسسات دولة مستقلة يجب أن يسبق اي عملية انتخابية يلوح بها السيادي كأقصر الطرق للخروج من المآزق التي ادخل نفسه فيها
حين يقولون لك أن بالمال يُمكنك أن تشتري كل شيء أخبرهم أن:-
بالمال، يُمكنك شراء منزل، ولكن لا يُمكنك شراء وطن ..
بالمال، يُمكنك شراء ساعة، ولكن لا يُمكنك شراء الوقت ..
بالمال، يُمكنك شراء الطعام،ولكن لا يُمكنك الشهية ..
بالمال، يُمكنك شراء سرير، ولكن لا يُمكنك شراء النوم ..
بالمال، يُمكنك الحصول على تأمين، ولكن لا يُمكنك شراء الأمان ..
بالمال، يُمكنك شراء الطبيب، ولكن لا يُمكنك شراء الصحة الجيدة ..
هذه المشكلة التي لدينا جميعا.
الو .. الو .. عزيزي التجاني حاج موسي
الو .. الو .. عزيزي مختار دفع الله هل تسمعون ..
كفى بهذه الثروة غربال، خزلان هذا الشعب العظيم جريمة لا تغتفر، التاريخ لا يرحم، والقلم مثل الشمس له ضياء، ومثل القمر له نور، ومثل السيف له حد ومثل الانسان له شرف.
• الاقصاء .. الاقصاء يمارس من قبل السودانيين بالداخل والخارج عجيب أمر الشخصية السودانية!!.
رجعتا بعد سنين بلدك
تغني وفرحتك شايلاك
رجعتا لقيت عيون أهلك
تعاين ليك وما عارفاك
فتا بلادك انت شباب
وجيت الليلة وينو صباك
وكل الناس بقت تسال
تقول يا ربي وين شايفاك

mido34067@gmail.com
///////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً