حقائق خطيرة كشف عنها قرار المصادرة أدت لما شهدته من تطورات (4) .. بقلم: النعمان حسن
13 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
31 زيارة
صوت الشارع
كما اوضحت فى حلقة سابقة فان قرار مصادرة شركة عثمان صالح نفسه جاء مفاجئاو لم يكن فى حسبان احد او مقترحا من اى جهة رغم ثبوت مخالفة التهرب من ضريبة الانتاج فى مطاحن الدقيق وليس شركة عثمان صالح التجارية باعتراف مدير المطاحن المكتوب والموقع عليه فان قرار المصادرة جاء نتاجا لانفعال الرئيس النميرى بسبب بيان الجبهة الوطنية المعارضة من لندن والذى وقع عليه محمد عثمان صالح عن حزب الامة ولان القرار جاء مفاجئا بدافع سياسى اكثر من انه العقوبة المناسبة للتهرب من ضريبة الانتاج لهذ لم تكن هناك اى جهة خططت لما يتبع هذا قرار مصادرة الشركة او حتى الجهة التى تتولى امرها لانه لم يكن قرارا مرتبا فى الاصل
ولكن الذى حدث ان الاحداث تسارعت بشكل مفاجئ وغريب ففى صباح اليوم التالى اتصلت سلطات الميناء ببورتسودان بجهاز الرقابة واخطرته ان هناك شحنة عشرة الف طن صمغ خاصة بالشركة محملة على باخرة استعدادا للاقلاع فماذا يفعلون بها وكان هذا الموقف مفاجئا هو الاخر وبما ان الجهاز يومها كان فى طور النكوين ولم يكن يضم غير اربعة منتدبين ثلاثة منهم من وزارة المالية من ديوان شئون الموظفين وهم نائب الرقيب محمد عبدالحليم محجوب ورحمة الله عليه الدكتور على المك واحمد السنى وكان شخصى الضعيف من وزارة التجارة والتى كنت فيها مسئولاعن قسم الصادر فاتصل بى نائب الرقيب من باب المشورة فا كدت لهم لابد من الالتزام باى اتفاق سبق المصادرة حتى لا يؤثر قرارها على الصادرات ويهز سمعة السودان خارجيا وكانت هذه النصيحة سببا فى ان يطلبوا منى ان اغادر فورا لبورتسودان للوقوف على الشحنة ووفروا لى طائرة من المظلات لاغادر فجرا الامر الذى فرض على ان اذهب لمكاتب الشركة بالخرطوم -2- للوقوف على المستندات الخاصة بالشحنة وكانت مفاجأة كبيرة عندما تضمن ملف الشحنة عقدين مع شركة كوركوجيان كمشترى وهو من اليهود اللذين كانوا يقيمون فى السودان وغادروه بعد تفجر الاوضاع بعد ثورة اكتوبر والعقد الاول بسعر 250 دولار للطن وهو العقد الذى بموجبه فتح الاعتماد وكان العقد الثانى بسعر 270 دولار فارسلنا تلكس عاجل لكوركوجيان طلبنا منه نعديل الاعتماد بالسعر الاعلى 270 دولار حتى يتم شحن البضاعة فرفض واوضخ فى رفضه ان نصف الفرق بين السعرين خاص به هو وليس شركة عثمان صالح فلم يكن امامنا الا ان نرفع الامر لوزارة العدل التى افتت فورا بان نطلب منه تعديل الاعتماد بسعر 260 على ان يحتفظ بالنصف الخاص به وبالفعل عدل الاعتماد وسافرت لبورتسودان حيث غادرت الباخرة فى موعدها وللحقيقة والتاريخ وحسب ما تاكد لنا من كبار موظفى الشركة من الشوام والاقباط بان الشركة كانت ترتب لفتح شركة فى لندن موازية للشركات التى اسسها اليهود اللذين غادروا السودان بهذا الفرق فى السعر حتى يتاح لهم تسويق الصادرات داخليا عبر شركة يمتلكونها فى لندن ولم يكن الامر رغبة فى تهريب الفرق لاى غرض اخر وكان هذا واضحا ردة فعل لليهود اللذين غادروا لاوربا وانشأوا شركات مملوكة لهم بجانب ما يملكونه من شركات فى السودان او يشاركون فيها.
وكانت محصلة هذه الوقعة تكشف ما خطط له ملاك الشركات المهيمنة على التجارة الخارجية والذى يحسب خطرا كبيرا على السودان سواء فى الصادرات او الواردات.
وكانت المفاجاة الثانية والاكثر خطزرة فى كشف الحقائق ان بعض كبار اليهود اللذين غادروا السودان او بقوا فيه لترتيب اوضاعهم الجديدة بالخارج وبصفة خاصة حبيب كوهين ونسيم قاوون واخرين تركوا الكثير من مخلفاتهم فى مكاتب شركة عثمان صالح فى الدور الثانى من المبنى وفى هذه الغرف تكشفت مستندات توضح كيف انهم تركوا ممتلكاتهم من عقارات وغيرها تحت مسئولية جهات سودانية من التجار اوكلوهم مهمة بيعها وشراء العملة من السوق الاسود وتحويلها لهم حيث اوضحت المستندات الكثير من الاراضى والعقارات التى تم تحويل ملكيتها بهذه الطريقة الخاصة بمن غادر منهم او تواصل وجودهم فى السودان حتى يتم لهم التخلص مما يملكونه فى السودان بعد ترتيب اوضاعهم خارجيا
تحت هذه الوقائع التى كشفت عنها الصدف صدرت القائمة الثانية والبتى ضمت كل هذه الشركات المملوكة لليهود المقيمين منهم اواللذين غادروا السودان وهى القائمة الثانية التى قام الرئيس نميرى نفسه باذاعنها فى نشرة الاخبار الرئيسية ومكابر من يرى ان ذلك كان اجراء خاطئا او مستهدفا من تمت مصادرتهم حيث ان هذه الممارسات هى الاشد خطرا على الاقتصاد السودانى ان يكون تحت قيضة من يعملون لتامين اوضاعه خارج السودان وبهذا الشكل اللافت وتحت هذه الممارسات انتقلت ملكية الاكثرية من عقارات اليهود وممتلكاتهم والتى انتقلت لملاك سودانيين هم اللذين سهلوا لهم هذه المهام واستفادوا منها واى مراجعة لكيفية انتقال ملكية عقاراتهم وممتلكاتهم ستؤكد هذه الحقيقة.
ولكن وللحقيقة والتاريخ فان القائمة الثالثة والتى شكلت اكبر سلبيسات المصادرة فان لها قصة اتناولها فى الحلقة الاخير وكونوا معى
siram97503211@gmail.com
////////////