حميدتي , تاريخٌ أعاد نفسه .. بقلم: اسماعيل عبدالله
هنالك حالة من الفصام السايكولوجي ما بين نخب ومجتمعات السودان النيلي والمركزي , ورصيفاتها من صفوة وأفراد وقبائل دارفور وكردفان , ودائماً وأبداً تتجلى هذه الحالة الفصامية عندما يحتدم التنافس حول سلطة وثروة البلاد في أعلى قمة الهرم , فقد حدث هذا التباغض و التباعد قبل قرن و ثلاثة عقود من الزمان , في ذلك الوقت الذي بدأت فيه خلايا سودان اليوم في التخلّق والنمو والتكوّن , باندلاع أعظم ثورة وطنية وقومية شاملة في تاريخ البلاد الحديث , فحينها برزت ولأول مرة ظاهرة الرفض الجماعي لرمزية حاكم السودان القادم من الأقاليم الغربية , وكانت ترعى هذه الظاهرة وتغذيها العوامل الجهوية والمناطقية , أكثر منها الأجندة الوطنية ومظاهر انهمار دموع التماسيح والتباكي المصطنع على مصير الوطن , والدروس الوطنية الزائفة التي يحاول البعض تلقينها للبعض الآخر.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
