بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
العنوان ليس للإثارة و لكنه بصدد لفت الإنتباه إلى حقيقة أن الرجلين: حميدتي و البرهان يعانيان من عدم الإستقرار النفسي ، و على الرغم من تلك العلل و النواقص فإن الرجلين هما اللذان يتحكمان و يديران الأمور في بلاد السودان في الوقت الراهن ، و هما عن طريق سياستهم العرجآء سيقودان بلاد السودان و الشعوب السودانية إلى نفق شديد الظلام…
أحد الرجلين: البرهان قد تولى أمر المواجهة و الخطابة و الوقوف أمام كاميرات القنوات التلڨزيونية و الجموع مستخدماً فنون فقه التقية و التكتيكات الميكافيللية التي تلقاها و درسها جيداً في معاهد الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) و ذلك عند مخاطبته العدسات و الصحافة و الأفراد و الجماعات في القاعات المفتوحة و داخل الغرف المغلقة…
و تشير المعطيات أن الرجل ، البرهان ، مصاب بدآء معادة الصدق ، و أن الرجل يجنح كثيراً إلى الإفترآء و إلى لي و تحريف الحقآئق و إلى الإنسياق بسهولة ورآء سيناريوهات الأوهام التي يخلقها بعناية قبل تسويقها بإحتراف يحسد عليه للمخاطبين و العالم ، و للباحثين عن الأدلة لهذه الفرضيات مراجعة سجل الرجل العملي و إلى أحاديثه الموثقة و تلك التي تدور خلف الأبواب المغلقة خصوصاً فيما يلي الثورة السودانية و الإنقلاب على ربيب نعمته المخلوع البشير مع التركيز على أدآءه قبل و بعد مجزرة إعتصام القيادة العامة و خلال الفترة الإنتقالية…
أما الرجل الحقيقي ورآء الإنقلاب العسكري فهو حميدتي ، فهذا الرجل ربما كان مريضاً نفسياً أو Side kick كما ذكر السيد جيفري فِلتمَان Jeffrey D. Feltman المبعوث الأمريكي الخآص للقرن الأفريقي في أثنآء حديثه لشبكة الأخبار الأمريكية PBS News بتاريخ:
Oct 28, 2021 6:35 PM EDT
و هذا هو الرابط لذلك الحديث:
https://www.pbs.org/newshour/show/what-we-know-about-sudans-ongoing-civil-disobedience-after-military-coup
و على المهتمين الإستماع بعناية لذلك الحديث خصوصاً الجزء الأخير…
و لسنا هنا بصدد إثبات ذلك الإدعآء الأمريكي أو تشخيصه طبياً ، لكن نقول أن قرآئن الأحوال و أقوال و أفعال الرجل تؤيد إدعآء المبعوث الأمريكي كثيراً ، و لكن ننصح الذين يبحثون عن الأدلة الدامغة على هذا الإدعآء مراجعة أحاديث و أفعال الرجل ، حميدتي ، القديمة و الحديثة حتى يلمسوا بأنفسهم كيف أن الرجل يظن أنه مبعوث بأمر إلهي لإنتشال بلاد السودان من الضياع عن طريق سحق و هزيمة الأعدآء في ميادين القتال بالمساعدة (الربانية) و عن طريق الإدارات الأهلية و شرآء الأنفس الضعيفة ، و ربما عن طريق الوفاق الذي يصوره له عقله أحياناً ، و سجل الرجل ، حميدتي ، يبين أنه لا يؤمن بذلك المبدأ (الوفاق) و لكنه يستخدمه لتجميل الذات ، فقد ذكر الرجل (بعضمة لسانه) مراراً أنه لا يؤمن بغير العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف و أن من لا يقاتل لا رأي له!!!…
لسوء الحظ فإن بلاد السودان عليها تحمل تبعات الخطوات الخطيرة و الغير محسوبة التي أقدم عليها الرجلان بعد إستشارات خآطئة و وعود كاذبة من بعض دول الجوار و المنطقة الأعرابية…
الإنقلاب العسكري الذي قاده الرجلان سوف يقود بلاد السودان و الشعوب السودانية حتماً إلى نفق مظلم فيه ويلات الإقتتال و الخراب و ربما التشظي…
الرجلان محصوران في زاوية ضيقة و تطاردهما جريمتان قادتهما إلى صنع و تدبير و إخراج الإنقلاب:
١- القتل الجماعي و مجزرة فض إعتصام القيادة العامة
٢- الفساد المالي و نهب ثروات بلاد السودان
و كما تشير المعطيات و قرآئن الأحوال فإن مشروع الرجلين (الهروب من العدالة) مصيره الفشل بسبب ضعف الأهداف و السند و الأهم رفض الشعوب السودانية للإنقلاب و الفساد و مطالبتها بإنفاذ العدالة و القصاص من المجرمين…
و ببساطة ، فإن الرجلين لن يسلما السلطة و بالتالي رقبتيهما و رقاب معاونيهم بسهولة للعدالة و القصاص ، و ذلك لأن ذلك الخيار غير مقبول لهما إطلاقاً ، كما أنه بطبيعة الحال غير مستساغ لهما و بالتالي لأعوانهم و مسانديهم…
و سيقاوم الرجلان و أعوانهم أي محاولة لإسترداد السلطة و بعنف شديد و ذلك لأن ليس أمامهما خيار غير التمسك بالسلطة هروباً من تنفيذ العدالة ، و لن تكون مقاومة الرجلين إلا عن طريق المبالغة في البطش و القمع و القتل ، و لسوء الحظ فإن هذا السيناريو الدموي هو المرجح و ليس ثمة مخرج آمن…
و لسوء الحظ أن ضحايا هذا السيناريو الكريه هو بلاد السودان و الشعوب السودانية…
لكن في نهاية المطاف سيزول الظلم و تنتصر إرادة الشعوب السودانية…
و قد قالت الناس قديماً و حديثاً:
(ما في حلاوة من غير نار)
و ذلك على الرغم من أن بلاد السودان و الشعوب السودانية قد إكتوت و ما زالت تكتوي بنيران التسلط العسكري على الرقاب منذ فجر الإستقلال من المستعمر (الإحتلال) البريطاني…
و ما زالت الشعوب السودانية في إنتظار الحلاوة…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com
//////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم