منصات حرة
* حاجة غريبة فعﻻ ، الحكومة تطرح الحوار ، ثم تتوعد من يرفضون الحوار بالحسم ، والحسم عند الحكومة له طريق واحد هو السﻻح ، والسﻻح هو اللغة الوحيدة التي تعرفها الحكومة منذ انقﻻبها الذي جاء بالسلاح ، والحكومة التي نتحدث عنها هو حزب المؤتمر الوطني وحزب المؤتمر الوطني هو الحركة الاسلامية والحركة الاسلامية هي الاخوان المسلمون والاخوان المسلمون تم تصنيفهم عالميا بالارهاب والارهاب هو حمل السﻻح بطريقة غير نظامية وقتل الابرياء والاستيلاء على الحكومة بالانقلابات وتكوين مليشيات حزبية خارج مؤسسات الدولة واستغلال الاديان كسلاح ضد الخصوم ..الخ ، يعني المسالة بسيطة جدا اي حوار تطرحه الحكومة ﻻ يعني ان له نهاية سعيدة ، واي رفض لحوارها سيقابل بالحسم ، والحسم هي لغة الارهاب والارهاب هو حمرة العين بلغتنا السودانية البسيطة .. !!
* الحزب الوحيد الذي قبل حوار حمرة العين دون شروط كان حزب الامة ، طبعا باستثناء المؤتمر الشعبي ، بافتراض ان خﻻفه مع الوطني مجرد خﻻف داخل الحركة الاسلامية بين جناحي المنشية والقصر ، وفي الاخر كانت نتيجة قبول حزب الامة بالحوار انه وجد حمرة عين لدرجة زج الامام الصادق المهدي في كوبر ، يعني قوة عين وحسم بالمنطق الانقاذي الذي يرى أﻻ عﻻقة بين اعتقال رئيس حزب الامة و دعوته للحوار ، وبذات المنطق يتم دعوة الحركات المسلحة للحوار وفي حالة رفضها ، ستواجه بالحسم .. !!
* ﻻ نعتقد ان حوارا بمنطق القوة والحسم يمكن ان يجد للازمة التي تعيشها البلاد طريقا للحل ، وﻻ نعتقد ان سياسة العصا والجزرة تتوافق مع مسالة طرح حوارا قوميا لوضع اسس جديدة لدولة تكون اساس الحقوق والواجبات فيها هي المواطنة ، والحريات ، وقبول الراي الاخر ، و قبل ان تطرح الانقاذ حوارها عليها ان تخلع في الاول عباءة العسكر ، وان تتخلى عن لغة الحسم ، وعليها ان تعرف كما ان لها حمرة عين الآخر ايضا له حمرة عين ، وكما ان لها عصا للاخر ايضا عصا مماثلة ، وعليها ان تجلس على طاولة الحوار بهذه الندية وليس بمبدأ القوة ، فالقوة التي تتحدى بها الانقاذ خصومها هي قوة مكتسبة عن طريق استيﻻئها على مؤسسات الشعب دون حق ، وستنتهي بمجرد زوالها ، ولكن قوة المنطق والوطنية وقبول الاخر هي القوة الحقيقية لبناء وطن حر وديمقراطي يسع الجميع دون تمييز ، ولكن ياليت الانقاذ تستوعب هذه الدروس المجانية ولكن ﻻ حياة لمن ننادي .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
/8///////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم