باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 24 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أماني الطويل عرض كل المقالات

حيدر إبراهيم علي: من لحظة التأسيس إلى أفق التنوير قراءة في المشروع والرفقة

اخر تحديث: 24 أكتوبر, 2026 9:56 مساءً
شارك

أماني الطويل

حين يتجاوز الحوار بين شخصين حدود الصداقة العابرة إلى رفقة الفكر والهمّ الوطني المشترك، تتحول عقود الزمن إلى شريط ممتد من الشغف، والقلق النبيل، والبحث الدؤوب عن مخرج لإنقاذ الوطن والمنطقة.

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، منذ أن عرفته مطلع التسعينيات حين جاء إلى القاهرة، لم يكن د. حيدر إبراهيم علي بالنسبة لي مجرد عالم اجتماع أو مفكر مرموق تشغل كتبه رفوف المكتبات، بل كان صفاء إنسانيًا نادرًا، وزاهدًا في زينة السلطة والجاه، وصلابة فكرية لم تهادن مطلقًا في قضايا الحرية والتنوير.

ويمتد هذا الأثر الإنساني والفكري اليوم نافذًا ومشهودًا في أولاده أندير ومظفر، اللذين امتلكا قبسا أصيلًا من روحه وفكره وشغفه المعرفي، ليكونا امتدادًا حيًا لمسيرة عطائه وقيمه الأخلاقية والمعرفية.

أتذكر بوضوح تلك الأيام المعجونة بالأمل والتحدي في القاهرة، حين كنا نجلس معا لنضع اللبنات الأولى لمركز الدراسات السودانية.

كانت الشمولية قد أطبقت فكّيها على السودان، وأجبرت العقول الحرة على الشتات والنفَي، فكان السؤال المحوري الذي يؤرقنا: كيف نصنع حاضنة فكرية مستقلة تقاوم تجريف الوعي وتمنح الأمل لمستقبل ديمقراطي؟ وفي كواليس تلك اللحظات التأسيسية، كان د. حيدر يقود النقاش برؤية نافذة واستشراف عميق؛ إذ لم يرد للمركز أن يكون مجرد أروقة أكاديمية باردة أو مجلة دورية تُقرأ على نطاق ضيق، بل أراده واحة حرية وفضاء حواريًا جامعاً يضم كافة أطياف الفكر السوداني والعربي، ويؤسس لمشروع تنويري.

لم يكن وجود د. حيدر الطويل في القاهرة مجرد استضافة لعابر سبيل أو لجوء أكاديمي عابر، بل تحولت القاهرة في تجربته إلى مسرح للحراك الفكري والاشتباك الثقافي اليومي.

فقد امتلك قدرة استثنائية وعميقة على اختراق النخبة المصرية بجميع أطيافها من أكاديميين وسياسيين وصحفيين ومفكرين.

لم يتعامل مع العاصمة المصرية كمجرد ملاذ آمن، بل جعل منها جسرًا حقيقيًا للوصل بين الفكر السوداني والفضاء العربي.

وبفضل كاريزمته الأكاديمية وصدقه الإنساني، أقام شبكة واسعة من العلاقات الوثيقة مع رموز الفكر والتنوير في مصر، فأجبر الجميع على إعادة قراءة السودان ليس عبر زاوية المتابعة السياسية الإخبارية السطحية، بل من خلال تفكيك البنى الاجتماعية والسياسية العميقة.

كان يحضر في الندوات والمؤتمرات والمراكز البحثية المصرية كصوت سوداني مهموم بقضايا بلده ومنطقته وقضايا حرية الانسان، فبات مصدرًا لرؤية قضايا السودان حاضرة بوزنها الثقافي وتعقيدها التاريخي.

ولم يقف أثر د. حيدر عند حدود السودان ومصر، بل امتد ليكون أثرا إقليميا وعربيا بامتياز؛ فقد غدا الرجل علامة فارقة في حركة علم الاجتماع السياسي على مستوى الوطن العربي.

أسهم بعمق في تأسيس وتفعيل شبكات ومؤسسات فكرية عربية كبرى، من بينها الجمعية العربية لعلم الاجتماع، والمجلس القومي للثقافة العربية، وبعض المؤسسات البحثية المستقلة.

لقد نجح في تقديم السوسيولوجيا السودانية إلى المحافل العربية والترويج لقضايا التهميش والتعدد الثقافي كإشكاليات عربية مشتركة وليست مجرد خصوصية سودانية.

لم يكتفِ حيدر إبراهيم بامتلاك أدوات علم الاجتماع والمنهج الأكاديمي الصارم الذي صقله خلال دراسته للدكتوراه في جامعة فرانكفورت الألمانية، بل أدرك مبكرًا- بتأثره بمدرسة فرانكفورت النقدية- أن المعرفة التي لا تشتبك مع الواقع الاجتماعي وتفكك بنيات الاستبداد، هي معرفة ناقصة لا قيمة لها.

وهكذا لم يعتكف حيدر إبراهيم في برج عاجي، بل نزل بالنظريات الاجتماعية إلى تفاصيل الشارع السوداني والإقليمي، ليكون تجسيدًا حقيقيًا لمفهوم المثقف العضوي بامتياز؛ ذلك المفكر الذي يقرأ التحولات العميقة في المجتمع، ويثور على القوالب الفكرية الجامدة، ولا يتوانى عن الدفع بكتاباته ومواقفه إلى مواجهة الأزمات المصيرية والوجودية لمجتمعه.

ويمثل نقد خطاب وممارسات جماعات الإسلام السياسي السوداني أحد أهم وأبرز أعمدة المشروع الفكري للدكتور حيدر إبراهيم.

ولم تكن مقاربته لهذا الملف مجرد خصومة سياسية عابرة أو موقف أيديولوجي مضاد، بل كانت دراسة سوسيولوجية وأخلاقية عميقة ناتجة عن استقراء باكر ومبكر لمخاطر إقحام الدين في ألعاب السلطة والهيمنة. وعبر كتاباته المرجعية الاستشرافية، مثل “سقوط المشروع الحضاري” و”أزمة الإسلام السياسي في السودان”، و”كسب السلطة وخسارة الدين”، استطاع أن يفكك الآليات الشمولية التي تحول الفضاء الروحي الشريف إلى أداة لشرعنة الاستبداد وقمع المخالفين.

وقد أثبت عبر هذه الأدبيات أن تجربة توظيف الدين للحكم ستقود حتمًا إلى إفساد الدين والدولة معا، وإلى إنتاج نمط من الأمنوقراطية التي تخلق الفساد المؤسسي وتفكك النسيج الأخلاقي والمجتمعي تحت شعارات براقة ومضللة.

وكان الشغف الأكبر للدكتور حيدر هو تشريح أزمة الدولة الوطنية في السودان والمنطقة العربية بشكل عام، إذ كان يرى بوضوح أن الإشكال الهيكلي ليس مجرد صراع سطحي على مقاعد الحكم أو تغيير الوجوه السياسية، بل هو عجز بنيوي في كيفية إدارة التنوع والتعدد الثقافي والاجتماعي.

ومن هذا المنطلق دعا باستمرار إلى إعادة تأسيس مفهوم المواطنة الشاملة حيث لا تفاضل على أساس العرق أو الدين أو الإقليم، وتفكيك بنى التهميش التاريخية ومحاربة المركزية الثقافية والسياسية.

كما لم يسلم الفكر السياسي السوداني التقليدي من نقده المباشر، يمينيًا كان أم يساريًا، مطالبًا الأحزاب والقوى السياسية بتجديد بنيتها الفكرية والقيادية والتخلي عن الأبوية السياسية لتواكب تطلعات الأجيال الجديدة والتغيير الاجتماعي الشامل.

كان د. حيدر يؤمن إيمانًا راسخًا بأن السعي نحو الديمقراطية والتغيير السياسي الشكلي لن يكون مجديًا أو مستداماً دون ثورة ثقافية وتنويرية شجاعة تخاطب جذور الوعي.

ومن هنا جاء دور مركز الدراسات السودانية، والمجلات والإصدارات الراسخة التي أشرف عليها، وفي مقدمتها مجلة كتابات سودانية، لتكون أداة فعلية في بناء عقلاني جاد يحترم المنهج العلمي، ويقدس الحرية والحوار، ويفسح المجال كاملًا للرأي الآخر، ويسهم بفاعلية في تمكين منظمات المجتمع المدني السوداني والإقليمي لتلعب دورها حارساً أصيلاً للحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

إن الإرث الحقيقي الذي يتركه الراحل د. حيدر إبراهيم علي لا يقتصر على عشرات المؤلفات والكتب والأوراق العلمية التي أثرت المكتبة السودانية والعربية، بل يكمن في تقاليد الشجاعة الفكرية والاتساق الكامل بين المبدأ والسلوك، وفي الغرس الذي تركه في أسرته وفي أفئدة ورفاق دربه.

رحل حيدر إبراهيم الجسد، لكن الفكرة والرفقة والأثر الإقليمي والتنويري العريض تظل خالدة ومضيئة.

ونحن إذ نستحضر مسيرته اليوم، ونستعيد كواليس مطلع التسعينيات ولحظات التأسيس الأولى في القاهرة، نعلم أن الطريق الذي عبّده بقلمه وفكره سيبقى منارًا هاديًا لكل الباحثين عن سودان ومنطقة عربية أكثر ديمقراطية وحرية وتسامحًا.

نقلا عن مصر 360

Author

د. أماني الطويل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

انقلاب السجم والرماد !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
الأخبار
البيت الأبيض يناشد الأمريكيين مغادرة السودان في غضون 48 ساعة
الرياضة
المريخ يودع دوري أبطال أفريقيا بـ «ركلات الترجيح» أمام حوريا كوناكري الغيني
الأخبار
عطلة للعاملين بالخرطوم اعتبارا من غد الى حين إشعار آخر .. إعلان حالة الطوارئ بولاية نهر النيل
قراءة – ماذا يعني قرار تجميد الإيقاد*؟؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجذور التاريخية لبذور العلمانية في السودان .. بقلم : تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

المناطق الباهتة في الحركة الاسلامية السودانية (1)

مؤيد شريف
منبر الرأي

ويني ماندلا (1936-2018): يترك النضال خرائب في أثره .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

(سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss