حيرتني الثورات .. بقلم: عادل الباز
«لو بإيدي كنت طوعت الليالي»…. مالي أنا والثورات، لقد أقلقت منامي وكنت أصلا قبل أن تهب علينا ثورات الياسمين والتحرير والدوار وصنعاء وغيرها أعاني من أرق شديد، وما أن أطل النوم على عيوني حتى هبت علينا نسائم الثورة من أقطار الأرض العربية. لأن الدراما تجري في دمي رأيت أن ما يجري في العالم العربي أكبر عرض لمسلسل درامي ثوري أنتجته الشعوب العربية في تاريخها، فرأيت أن أتتبع حلقاتة التي تبث على الشاشات ليل نهار. قد لا يتاح لنا في حياتنا الدنيا هذه أن نرى مثل ما يجري مرة أخرى. فأمسكت بالريموت كنترول منذ أن أحرق بوعزيزي نفسه (المؤلف الحقيقي لهذه الثوارت) في سيدي بوزيد، وأصحبت محاربا مع الثوار أدور بالريموت على كل ساحاتهم وأستمع مجادلاتهم وما يصنعون. حيرة عظمى وتساؤلات تعصف بذهني واستغرب. عقود من الذل عاشوها, سنوات قذف بهم أقبية السجون, قتلوا وشردوا، وانتهكت أعراضهم، ومورست عليهم كل أنواع المظالم. يا ترى لماذا انتظروا بوعزيزي؟. هل كان لا بد أن يموت بوعزيزي حرقا حتى يروا عذاباتهم على ضوء نيرانه فيهبوا ثائرين؟. لكم حيَّرتني وأدهشتني الثورات.
لا توجد تعليقات
