باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حين أشعل أعداء الحياة فتيل الخراب… وصفّق لهم المغيبون في حضرة الحريق

اخر تحديث: 7 أبريل, 2025 10:20 صباحًا
شارك

2025 أبريل

O.sidahmed08@ gmail.com

في بلادٍ اعتادت المقاومة، لم تكن النار غريبة.
جيلٌ وراء جيل، والشعبُ ينهض كلما ظنّ الطغاة أنهم أنهكوه.
لكن بين صفوف المقاومين، تسلّل المغيبون، وردّدوا شعارات الذبح كأنها نجاة.
لم يكن الخوف عامًّا، بل صُنِعَ ليخدم الذئب، وسُوّق ليصمَت الأحرار.
وما سكتت الجموع، بل قاومت، إلا أن بين كل ألف، كان هناك من صفق للجلاد، وظنّه مُخلِّصًا.
لم يكن الذئب وحده من افترس القطيع، بل بعض الخراف أيضًا—تلك التي حفظت دروس الطاعة حتى صارت سياطًا بأيدي الجلادين.
حين سقط قناع الراعي، وظهر الذئب بردائه المقدّس، لم يصرخ أحد. كان الخوف قد شرب من عروق الناس حتى جفّت صرخاتهم.
الاضطهاد لم يأتِ من الخارج، بل من جوفنا، ممن تشربوا الطاعة حتى صارت عندهم دينًا، وتزيّنوا بآيات الرحمة ليذبحوا بها الحياة.
في الخرطوم، لم تسقط المباني فقط. سقطت أقنعة كانت تتحدث باسم الله، وتنهب باسم الأمة، وتحرق باسم النجاة. أولئك الذين عبدوا السلطة بأسمائنا، ورفعوا المصاحف فوق البنادق، لم يريدوا وطناً، بل مزرعة للنهب، وساحات للمبايعة في حضرة الفساد.
لم تكن الحرب صدفة، ولا دمار المدن خبط عشواء. كانت معركة ضد الثورة، ضد الحلم المدني، ضد الأمل الذي خرج به الناس إلى الشوارع هاتفين “حرية، سلام، وعدالة”. أشعلوا الفتنة ليوقفوا المسار، فكل ما أرادوه أن يعودوا من بوابة النار إلى مقاعد السلطة القديمة، تلك التي نهبوا من فوقها وطنًا، ومرروا تحته عهراً سياسياً باسم الدين.
وما الحربُ إلا صراع بين مغتصبين، جنرالاتٍ من بقايا الدولة الفاشية، وأمراء مليشيات خرجوا من رحمها، لا يختلفون عنها في شيء سوى الشعار. كلاهما ينهش جسد الوطن ليفوز بالعرش، ويتصارعان على المال والقوة كما تتصارع الضباع على جثة. الناس لم يكونوا طرفًا في القرار، بل وقودًا في معركةٍ لا تُشبههم، ولا تمثلهم، ولا تهمهم. والدماء التي سالت، سالت فقط ليبقى مقعد الحكم دافئًا تحت أقدام القتلة.
هرب اللصوص إلى مدن من رخام، يسكنون منازلهم الفاخرة التي اشتروها من دم هذا الشعب. يعيشون الآن في منافيهم المختارة، يأكلون من قوت النازحين، ويتنفسون هواءً بارداً في عواصم بعيدة، بينما أطفالنا يسكنون المدارس، وتحت ظلال الأشجار، وفي طرقات المدن التي أجبروا على النزوح إليها، حفاة بين الركام، جوعى في وطنهم، غرباء في أرضهم.
شعبٌ بأكمله صار بين الشتات في المنافي، أو التشرد في أرضه. من تشبث بالأمل، فقد سقفه. ومن تمسك بالكرامة، فقد خبزه. الذين نهبونا لعقود، لا يزالون يحاضرون عن الوطن، ويتباكون على السيادة، بينما جيوبهم ممتلئة بأموال البنوك المنهوبة، وسجلاتهم مكتنزة بأرواح الضحايا.
ولم تكن النار وحدها من التهمت الخرطوم، بل الأصوات التي كانت تصب الزيت على اللهيب، تصرخ: “بل بس!”، وكأنّ الحرب طقس خلاص. أولئك الذين اعتنقوا الخراب، وصاروا دعاة حربٍ بالوكالة، أطلق عليهم الناس اسم “البلابسة” — يرددون دماراً، ويهتفون للدماء كأنها نشيد ولاء.
ناصروا اللصوص من عبدة السلطة والمال، وتحولوا إلى أبواق في فضاءات مُعفّرة بالكذب. صفّق لهم أنصاف الإعلاميين والإعلاميات، واللاهثون خلف الشهرة على أشلاء الناس، حتى صار لقب “القونات” تعبيراً عن زمنٍ انقلبت فيه الموازين، وصار لعق البوت أعلى من قول الحقيقة.
هؤلاء لم يكونوا في الصفوف الأمامية للقتال، بل في الصفوف الخلفية لتبرير القتل. ولأنهم لم يروا النار، ظنوا أنها مجاز، لا جحيم يسكن بين أعين الأطفال ودموع الأمهات.
وكأن الذئب وحده لا يكفي، أطلّت علينا جارة الشر، بطيرانها، ونارها، وأطماعها التي لا تشبع. قالوا لنا إنها أختٌ في الدم والدين، لكنها لم تجلب سوى الصواريخ والنهب ومجالس الطغيان. ليست أخت بلادي، بل ناهبة بلادي الشقيّة. جاءت لا تمسح دموعنا، بل لتحفر بئراً لدمنا، وتفاوض فوق جثثنا على حصتها من الذهب والنيل والميناء.
في سماء الخرطوم، ما عاد الطيران غريباً، بل صارت الغارة لغة سياسة، والمحرقة أداة تفاوض.
كل شيء كان مُعدًا: الخطاب، والنار، والخوف الموروث. كل شيء… عدا كسر الصمت. فحين قرر البعض أن لا يكونوا وقودًا جديدًا، احترق القطيع كله، حتى ينجو الذئب من جوعه.
الطاعة حين تُورّث، لا تحتاج إلى سلاسل. يكفي أن تُطفئ النور، وتترك الناس يتلمّسون طريقهم في ظلمةٍ يسمّونها “أملاً”.
لكن حتى الظلام، لا يدوم. وفي الخراب، تولد الكلمات من رمادها. والذين نجوا من النار، سيكتبون بدمهم دستور الحياة القادمة، لا ليعود الذئب من جديد، ولا ليُفتح الباب لجارةٍ غادرة، بل لتنهض الأرض من تحت أقدامهم، وتعلّمهم كيف لا يُذبح الأمل مرتين.

بقلم: عمر سيد أحمد
Omer Sidahmed

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
الأخبار
مسيرة تستهدف مجمع كنانة الصناعي.. دمار واسع فى مصنع الايثانول بالنيل الأبيض
الأخبار
في كمبالا.. مثقفون وسياسيون يناقشون جذور الأزمة السودانية ويقترحون مخرجاً وطنياً
منبر الرأي
العملاق هاشم صديق .. بقلم: بدرالدين حسن علي
منبر الرأي
الكورونا- نبوءة (جحيم) دان براون بين: نهاية التاريخ ونهاية العالم؟ .. بقلم: أحمد ضحية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجربة الحوار والاتفاقات مع النظام .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

ذكريات جامعة الخرطوم .. بقلم: أحمد جبريل علي مرعي

أحمد جبريل علي مرعي
الأخبار

حركة /جيش تحرير السودان قيادة /عبد الواحد تنفي شنها لأي هجوم على منطقة بولدونق وتتهم القوات المسلحة بمهاجمة مواقعها

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

انتخابات 2010 – حقائق وعبر .. بقلم: م. تاج السر حسن عبد العاطى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss