باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 12 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هيثم عثمان إبراهيم
هيثم عثمان إبراهيم عرض كل المقالات

حين تتآكل السيادة من الداخل

اخر تحديث: 12 أكتوبر, 2026 8:59 صباحًا
شارك

المشكلة ليست في حادثة حدودية بعينها ولا في أن نحصي من تجرأ على السودان اليوم ومن قد يتجرأ عليه غداً. وليست القضية أن نضيف بيان إدانة جديداً إلى عشرات البيانات أو أن ندخل في سجال حول هذه الدولة أو تلك.
هذه كلها على خطورتها مظاهر لمشكلة أعمق: تآكل قدرة الدولة السودانية نفسها على ممارسة السيادة.
نحن عادةً نفهم انتهاك السيادة في صورته المباشرة وهو أرض تُحتل أو حدود تُخترق أو موارد تُستغل أو مواطنون تعجز دولتهم عن حمايتهم. لكن السيادة قد تتآكل قبل ذلك بكثير وبصورة أكثر هدوءاً وخطورة.
قد تبقى الدولة موجودة على الخريطة ويبقى علمها مرفوعاً وسفاراتها مفتوحة وحدودها معترفاً بها دولياً بينما تتراجع قدرتها الفعلية على حماية مجالها ومواردها ومواطنيها واتخاذ قرارها باستقلال.
وهنا ينبغي أن نبحث عن أصل المشكلة لا عن آخر تجلياتها
الحرب لا تقتل الناس وتدمر الاقتصاد والبنية التحتية فحسب..
إنها تعيد تشكيل علاقة الدولة بذاتها وبالعالم فعندما تُستنزف القوة العسكرية في صراع داخلي وتتعدد مراكز السلاح والقرار وتتراجع المؤسسات وتُستهلك الموارد في تمويل الحرب يصبح السودان أضعف في مواجهة الخارج مهما ارتفعت في الداخل أصوات الحديث عن السيادة.
والأخطر أن الحرب الداخلية كلما طالت تزيد حاجة أطرافها إلى الخارج وإلى السلاح والمال والمعلومات والإسناد السياسي والدبلوماسي والعسكري.
وهنا تتغير طبيعة العلاقة مع الآخرين من علاقة يُفترض أن تقوم على المصالح المتبادلة والندية إلى علاقة تدخل فيها الحاجة عنصراً أساسياً في ميزان القوة.
والحاجة في العلاقات الدولية ليست مجانية.
ليس ضرورياً أن تتنازل سلطة ما صراحةً عن أرض أو توقع وثيقة تتخلى فيها عن السيادة حتى تبدأ السيادة في التآكل.
يكفي أحياناً أن تصبح قدرتها على الاستمرار مرتبطة بما يقدمه الآخرون حتى تضيق مساحة خياراتها ويضعف هامش استقلال قرارها.
وهنا تظهر مفارقة شديدة الخطورة وهي” قد تنجح سلطة في تأمين أسباب بقائها بينما تدفع الدولة من رصيد سيادتها واستقلال قرارها ثمن ذلك البقاء”.
وهذا هو الفارق الذي ينبغي ألا نغفله بين بقاء السلطة وبقاء الدولة.
الدولة ليست الحكومة القائمة وليست الجيش وحده وليست أي قوة مسلحة أو تحالف سياسي.
الدولة هي المؤسسات والأرض والشعب والموارد والقرار السيادي وهي القدرة على احتكار القوة المشروعة وحماية المجال الوطني.
وحين تُستهلك هذه العناصر في صراع على السلطة قد تنتصر جهة في معركة بينما تكون الدولة نفسها قد خسرت جزءاً آخر من قدرتها.
لذلك فالسؤال الأهم ليس فقط: من انتهك سيادتنا؟
السؤال الأسبق والأعمق هو: ما الذي جعل سيادتنا قابلة للانتهاك؟
وما الذي أوصل السودان إلى هذا القدر من الانكشاف السياسي والعسكري والاقتصادي؟
السيادة ليست مجرد خط مرسوم على الخريطة وليست بياناً يصدر بعد وقوع الاعتداء وليست خطاباً مرتفع النبرة عن رفض التدخل الخارجي.
السيادة قدرة…
قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحدودها ومواردها..
قدرتها على احتكار السلاح داخل أراضيها..
قدرتها على اتخاذ قرارها الوطني دون أن تتحول حاجتها إلى الخارج إلى قيد على خياراتها.
وقدرتها قبل كل شيء على امتلاك عناصر القوة التي تجعل الآخرين يحسبون كلفة تجاوزها قبل أن يفكروا فيه.
ولهذا فإن أخطر ما تفعله الحرب بالسودان قد لا يكون فقط ما تدمره أمام أعيننا اليوم وإنما ما تتركه خلفها من دولة منهكة ومكشوفة.
فالدولة التي تحتاج إلى الآخرين لكي تحسم صراعها مع نفسها تصبح أكثر عرضة لتأثير هؤلاء الآخرين في خياراتها وكلما ازدادت حاجتها اختل ميزان التفاوض وكلما تراجعت قدرتها الذاتية اتسعت قدرة الآخرين على التأثير فيما تستطيع فعله وما لا تستطيع.
ومن هنا يمكن أن نقرأ حلايب والفشقة وأبيي وقضايا الحدود والموارد وحماية السودانيين في الخارج مع إدراك أن لكل ملف منها تاريخه ووضعه القانوني والسياسي المختلف..
ليست هذه الملفات متطابقة ولا يجوز اختزالها جميعاً في تفسير واحد لكنها تضع أمامنا سؤالاً استراتيجياً واحداً وهو
ما مقدار قدرة الدولة السودانية اليوم على حماية مجالها السيادي ومصالحها الوطنية؟
إن استمرار الحرب لا يهدد وحدة السودان الجغرافية وحدها..
بل يهدد شيئاً ربما يسبقها وهو استقلال إرادته.
فكل يوم تستمر فيه الحرب تتآكل الموارد وتتعمق الحاجة وتتعدد مراكز القوة ويزداد حضور الخارج في معادلات الداخل وقد نكتشف في نهاية المطاف أن المشكلة لم تكن فقط أن الآخرين تدخلوا في السودان وإنما أن صراع السودانيين على السلطة هو الذي وسّع أبواب التدخل ومنح الآخرين أدوات التأثير.
لذلك فإن استعادة السيادة لا تبدأ من الحدود وحدها.
تبدأ من الداخل…
من استعادة الدولة ووحدة قرارها وإعادة بناء مؤسساتها واحتكارها للقوة واستعادة استقلال القرار الوطني وإنهاء الحرب التي تحول السودان شيئاً فشيئاً من دولة تتعامل مع محيطها إلى ساحة تتقاطع فوقها مصالح الآخرين.
فالسيادة في جوهرها ليست أن تقول للآخرين: لا تتدخلوا.
السيادة أن تمتلك من القوة والمؤسسات والاستقلال ما يجعل كلمة “لا”ذات وزن.
ولهذا ربما لا يكون السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا اليوم: من سيتجرأ على السودان غداً؟
السؤال الأكثر إيلاماً والأكثر أهمية هو:
ماذا بقي من الدولة التي كان يفترض أن تجعل التجرؤ على السودان مكلفاً؟

هيثم عثمان
haytham.compre@gmail.com

Author
هيثم عثمان إبراهيم

هيثم عثمان إبراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إعلام التضليل: وقف الحرب آم تجديد طلب الفيزا..!
نحو حياة أجمل .. بقلم: نور الدين مدني
منبر الرأي
حول “تأسيس” والسودان الجديد: تعقيب على خالد كودي
منبر الرأي
النيل بين الحياة والموت… حين يتحول الشريان إلى فخ
بيانات
بيان وزارة الخارجية الأمريكية عن المفاوضات حول النفط بين السودان وجنوب السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

محكمة الجنايات الدولية – الحاضر الغائب في مأساة سوريا .. بقلم: عبدالله عبدالعزيز الأحمر

عبدالله عبدالعزيز الأحمر
منبر الرأي

ثمانينية الصادق المهدي .. بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
منبر الرأي

الأحزاب السودانية وحتمية التغيير .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

التجربة الديموقراطيَّة الأولى في السُّودان (1953-1958م) (4-4): أساس المشكل ومكمن الخلل؟ .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss