باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 25 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

حين يعبر الفساد الحدود- السودان وشبكة الثروة غير المشروعة العالمية

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2026 10:55 صباحًا
شارك

من الفساد المحلي إلى الشبكة العالمية , وكثيرًا ما يُفهم الفساد في السودان بوصفه ظاهرة محلية – مسؤولون ينهبون المال العام، وشبكات تستولي على الموارد، ثم تتحول العائدات غير المشروعة إلى عقارات أو حسابات أو شركات داخل البلاد, غير أن هذا الفهم، على أهميته، لا يكفي لتفسير الصورة الكاملة. فهو لا يجيب عن سؤال جوهري- ماذا يحدث للأموال عندما تغادر الدولة التي نُهبت منها؟ وكيف تتحول الثروة غير المشروعة إلى أصول يمكن الاحتفاظ بها واستثمارها بعيدًا عن مصدرها الأصلي؟
هنا يبدأ الجانب الآخر من القصة
فالفساد الحديث لم يعد بالضرورة عملية تنتهي عند لحظة الاختلاس أو التهريب , بالرغم من إنه يمكن أن يكون حلقة داخل شبكة عابرة للحدود، تتفاعل فيها ثلاثة عناصر رئيسية- بنى فساد محلية تستولي على الموارد، واقتصاد حرب وتهريب يوفر تدفقات مالية مستمرة، ونظام مالي وتجاري دولي يمكن أن يوفر، في بعض البيئات، أدوات لإخفاء الملكية أو تعقيد تتبع مصدر الأموال
ولا يعني ذلك أن الخارج «يصنع» الفساد في السودان، أو أن الدول الغربية مسؤولة عن كل أشكال النهب والفساد فيه, و الأدق هو القول إن الأموال غير المشروعة التي تُنتج محليًا تحتاج، لكي تتحول إلى ثروة مستقرة وقابلة للحماية، إلى شبكة من الخدمات والأسواق والمؤسسات العابرة للحدود. وفي هذه المساحة يمكن أن تتحول ثغرات النظام المالي العالمي إلى جزء من المشكلة
من (اللص التقليدي ) إلى منظومة الخدمات المالية
الفاسد، مهما بلغت قوته السياسية أو الاقتصادية، لا يستطيع دائمًا بمفرده تحويل الأموال غير المشروعة إلى ثروة آمنة. فهو يحتاج إلى سلسلة من الأدوات والوسطاء- شركات يمكن أن تُستخدم لإخفاء المالك الحقيقي، وهياكل قانونية معقدة، وحسابات مالية، وخدمات محاسبية وقانونية، وأسواق للعقارات والسلع، وأحيانًا إلى ولايات قضائية تختلف في مستوى الشفافية والرقابة وطرق اكثر ذكاء في أخفء هذه الاموال المنهوبة
وتحذر مجموعة العمل المالي (FATF) من إساءة استخدام الشركات والهياكل القانونية لإخفاء هوية المالك المستفيد الحقيقي ومصدر الأموال أو الأصول , ولهذا شددت المعايير الدولية الخاصة بالملكية المستفيدة، مطالبة الدول بضمان وصول السلطات المختصة إلى معلومات كافية ودقيقة ومحدثة عن الأشخاص الحقيقيين الذين يملكون الشركات أو يسيطرون عليها , لكن المشكلة لا تبدأ دائمًا من غياب القانون
أحيانًا تبدأ من المسافة بين القانون وقدرة المؤسسات على إنفاذه , فقد توجد قواعد صارمة على الورق، بينما تظل القدرة على التحقق من المعلومات أو تبادلها أو تتبع الملكية الفعلية محدودة- وقد تتعدد الشركات والحسابات والهياكل القانونية عبر أكثر من دولة بحيث يصبح الوصول إلى المصدر الأصلي للأموال عملية معقدة وطويلة , وهنا تظهر إحدى مفارقات الاقتصاد العالمي- النظام نفسه الذي يوفر أدوات واسعة للتجارة والاستثمار وحماية الملكية يمكن أن تُساء الاستفادة من بعض أدواته عندما تكون الشفافية ضعيفة أو عندما تتخلف الرقابة عن تعقيد المعاملات المالية
الدليل الاقتصادي- فجوة التجارة ونزيف الموارد
لفهم حجم المشكلة في السودان، لا بد من الانتقال من الانطباعات العامة إلى المؤشرات الكمية , دراسة أعدتها منظمة Global Financial Integrity حول نزاهة التجارة السودانية وجدت، خلال الفترة 2012–2018، فجوة تقدر بنحو 30.9 مليار دولار بين البيانات التي سجلها السودان وبيانات شركائه التجاريين في 374 علاقة تجارية شملتها الدراسة. وبلغت التجارة المعلنة في هذه العلاقات نحو 65 مليار دولار، ما جعل فجوات القيمة تقترب من نصف إجمالي التجارة محل الدراسة. وقدرت الدراسة الخسائر المحتملة في الإيرادات الحكومية المرتبطة بهذه الفجوات بما يصل إلى 5.7 مليار دولار
لكن من المهم ألا نسيء تفسير هذه الأرقام. فهي لا تعني أن مبلغ 30.9 مليار دولار يمثل تلقائيًا أموالًا مسروقة أو مغسولة، وإنما تشير إلى فجوات في القيمة المعلنة للتجارة يمكن أن ترتبط بالفوترة التجارية غير الصحيحة، والتهرب من الرسوم والضرائب، ونقل القيمة عبر الحدود بطرق غير مشروعة= وهذا التمييز ضروري حتى لا يتحول الرقم إلى ادعاء أكبر من دلالته الأصلية=
ومع ذلك، فإن الرقم يطرح سؤالًا بالغ الأهمية- إذا كانت التجارة نفسها تكشف عن فجوات بهذا الحجم، فكم من القيمة الاقتصادية التي غادرت السودان دون أن تظهر بصورة كاملة في سجلاته الرسمية؟, هذا السؤال يصبح أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بالذهب.
الذهب- الشريان الأكثر تعقيدًا
كان الذهب، ولا يزال، أحد أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد السوداني، ليس فقط بسبب قيمته الاقتصادية، وإنما بسبب ارتباطه بشبكات التجارة والتهريب وتمويل الحرب , وقد أظهرت دراسة Global Financial Integrity للفترة 2012–2018 فجوة كبيرة بين كميات الذهب التي سجل السودان تصديرها والكميات التي سجلتها الدول الشريكة استيرادًا. فقد أشار التحليل إلى فجوة حجمها نحو 199 ألف كيلوغرام، وإلى فجوة في القيمة تقارب 4.1 مليار دولار خلال تلك الفترة، مع تقدير خسائر محتملة في الإيرادات الحكومية بنحو 575.2 مليون دولار
وفي سياق الحرب الحالية، أصبح الذهب أكثر ارتباطًا باقتصاد النزاع. ففي يوليو 2026 أعلنت الحكومة البريطانية عقوبات استهدفت شبكات قالت إنها مرتبطة بتمويل الحرب والمشتريات والتجارة غير المشروعة في الذهب، وذكرت أن مليارات الدولارات من الذهب السوداني تخرج سنويًا عبر قنوات غير مشروعة، بما يساعد على تمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية والأنشطة المرتبطة بالجماعات المسلحة
وهنا تتضح العلاقة بين الاقتصاد المحلي والسوق الدولية بصورة أكثر مباشرة, فالذهب لا يحتاج فقط إلى من يستخرجه أو يهربه؛ يحتاج أيضًا إلى أسواق ومشترين ووسطاء ومؤسسات قادرة على التعامل معه بعد خروجه من السودان , وكلما طال مسار السلعة وتعدد الوسطاء والهياكل القانونية والتجارية، أصبحت عملية تحديد مصدرها وملكيتها ومسار العائدات أكثر تعقيدًا , بهذا المعنى، لا يصبح الذهب مجرد سلعة تخرج من بلد يعيش الحرب، بل يمكن أن يتحول إلى قناة لانتقال القيمة من اقتصاد الحرب إلى الأسواق الإقليمية والدولية
لماذا لا تكفي الرقابة الدولية؟
هنا تظهر المعضلة الأكبر – المجتمع الدولي طور خلال العقود الماضية منظومة واسعة لمكافحة غسل الأموال والفساد وتمويل الأنشطة غير المشروعة , وتعمل مجموعة العمل المالي على وضع المعايير الدولية، ومن بينها قواعد أكثر صرامة بشأن الملكية المستفيدة، تحديدًا لمنع استخدام الشركات الوهمية والهياكل القانونية المعقدة لإخفاء أصحاب الأموال الحقيقيين , لكن وجود المعايير لا يعني بالضرورة نجاح تطبيقها , فالاقتصاد غير المشروع يتطور باستمرار، بينما تحتاج المؤسسات الرقابية إلى القدرة على الوصول إلى البيانات، والتحقق منها، وتبادلها عبر الحدود، وملاحقة الوسطاء والشركات والأصول المرتبطة بها , وهذا يعني أن معركة مكافحة الفساد ليست فقط مع الفاسد الذي سرق المال، بل أيضًا مع الشبكة التي تجعل من الممكن نقل المال، وإخفاء ملكيته، وإعادة تقديمه في صورة أصل أو استثمار يبدو منفصلًا عن مصدره الأول
ومع ذلك، سيكون من الخطأ النظر إلى النظام المالي الدولي باعتباره كتلة واحدة متواطئة. فداخله صراع مستمر بين شبكات الجريمة المالية من جهة، والمؤسسات الرقابية والقانونية التي تحاول تضييق مساراتها من جهة أخرى- والعقوبات البريطانية الأخيرة المرتبطة بشبكات الذهب والتمويل السودانية مثال على أن الدول والمؤسسات الدولية تمتلك أدوات يمكن استخدامها لتعطيل بعض هذه الشبكات
المشكلة إذن ليست وجود «غرب» موحد يعمل لمصلحة الفساد، وإنما وجود ثغرات في نظام عالمي شديد التعقيد يمكن أن يستغلها أصحاب الأموال غير المشروعة، بالتزامن مع جهود مؤسسية وقانونية لمحاصرة هذا الاستغلال , السودان- حين يلتقي الفساد باقتصاد الحرب
الحرب السودانية جعلت هذه المسألة أكثر خطورة
فعندما تضعف مؤسسات الدولة، وتتراجع الرقابة، وتتوسع الأسواق غير الرسمية، وتزداد أهمية الذهب والتهريب والشبكات التجارية غير الشفافة، يصبح اقتصاد الحرب قادرًا على إنتاج تدفقات مالية تحتاج بدورها إلى قنوات للحركة والحماية , وهنا تتداخل ثلاثة مستويات – الفساد ونهب الموارد داخل السودان -اقتصاد الحرب والتهريب الذي يحول الموارد إلى عائدات – الأسواق والمؤسسات المالية العابرة للحدود التي يمكن أن تستقبل هذه العائدات أو تعيد تدويرها، سواء بصورة قانونية أو عبر استغلال الثغرات الموجودة في النظام
هذه ليست عملية بسيطة ولا تسير دائمًا في اتجاه واحد، لكنها تكشف أن الحدود السياسية للدول ليست بالضرورة حدودًا لحركة الأموال , ولهذا فإن استرداد الدولة السودانية لعافيتها الاقتصادية لا يمكن أن يعتمد فقط على إصلاح مؤسساتها الداخلية. سيكون عليها أيضًا أن تعرف ماذا خرج من البلاد، وكيف خرج، ومن استفاد منه، وأين توجد الأصول الناتجة عنه
تفكيك المثلث
إذا أردنا فهم الفساد السوداني فهمًا جادًا، فعلينا أن نتجاوز صورته التقليدية بوصفه مجرد رشوة أو اختلاس أو استغلال للمنصب
هناك طبقة أعمق من الظاهرة– اقتصاد سياسي للثروة غير المشروعة يمتد من نقطة استخراج المورد داخل الدولة إلى نقطة تخزين القيمة أو استثمارها خارجها
ولهذا فإن أي استراتيجية جادة لمكافحة الفساد واستعادة الدولة تحتاج إلى مسارات متوازية- تعزيز الشفافية في التجارة، وتشديد الرقابة على سلاسل توريد الذهب والمعادن، وتطبيق قواعد الملكية المستفيدة بصورة فعالة، وملاحقة الوسطاء الذين يسهلون إخفاء الملكية أو مصدر الأموال، وتطوير آليات لتبادل المعلومات المالية والتجارية عبر الحدود، والعمل على استرداد الأصول التي يمكن إثبات ارتباطها بالفساد أو الجريمة الاقتصادية , لكن المسألة في النهاية أكبر من استرداد الأموال وحده , فالفساد لا ينتهي عندما تغادر الأموال حدود الدولة التي نُهبت منها؛ هناك يبدأ فصل آخر من القصة , وحين تجد الأموال غير المشروعة شركات تسترها، وأسواقًا تستقبلها، وخدمات مالية وقانونية قادرة على تحويلها إلى أصول تبدو منفصلة عن مصدرها، فإن مكافحة الفساد داخل الدولة وحدها تصبح معركة ناقصة
السودان لا يحتاج فقط إلى معرفة من نهب المال، بل يحتاج أيضًا إلى معرفة كيف خرج المال، ومن سهّل انتقاله، وأين أصبح، ومن يملك القدرة القانونية والمالية على إعادته, وعند هذه النقطة ينتقل الحديث عن الفساد من مجرد إدانة أخلاقية إلى سؤال أعمق عن بنية الاقتصاد العالمي نفسه== كيف يمكن أن تُنهب ثروة دولة فقيرة في طرف من العالم، ثم تجد طريقها إلى منظومة مالية أكثر ثراءً وأمانًا في طرف آخر؟
ذلك هو السؤال الذي ينبغي أن يتجاوز السودان حدوده، لأن مكافحة الفساد العابر للحدود لا يمكن أن تنجح إذا ظل البحث عن المال يتوقف عند الحدود التي عبرها.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
الترويكا ترحب باجتماع القوى المدنية بإثيوبيا وتحض على التوصل لـ”إجماع وطني” المجموعة شددت على أهمية تشكيل حكومة مدنية
الأخبار
وزارة الخارجية تبلغ المنسق المقيم للشئون الانسانية وممثلي وكالات الأمم المتحدة رفض السودان تسجيل المنظمات الأجنبية لدى حكومة تأسيس بنيالا
منبر الرأي
الجيش جيش السودان .. الجيش ما جيش الكيزان .. بقلم: عمار محمد ادم
رحلة عبد الشافي الأخيرة.. إلى الداخل .. بقلم: عمر الحويج
منبر الرأي
احذروا تأمر كهنة الإنقاذ والكيزان لإجهاض ثورة السودان .. بقلم: بشير عبدالقادر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اتفاقيات وكواليس ومحاضر اجتماعات .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

حكومة الوفاق الوطنى هل هى فعل لازم أم متعدى؟ .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

فضيلي جمّاع: “مبادرة المرأة للحماية وبناء السلام” .. التبشير بالحياة في جحيم الحرب!!

فضيلي جماع
منبر الرأي

العقيد ومنصور وانا … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss