خارطة طريق لاسقاط النظام الاسلاموي في السودان .. بقلم: صلاح التوم كسلا
4 يناير, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
109 زيارة
كلنا كشعب وصلنا اليوم الى قناعة تامة وراسخة بأننا أمام سلطة دكتاتورية تحكم بهواها وتسوس بقانونها ولا تعتقد أن امامها سلطة تحاسبها وتعاقبها عما تفعل ، ولا تؤمن بنظريات الحكم الراشد ولا بفلسفات الادارة الناجحة ، وباتت مفاهيم العدل والمساواة وحرية الرأي وان الوطن يسع الجميع ، مفاهيم ليس لها وجودٌ في قاموسها وقانونها !!
تلك هي الطغمة الحاكمة، والسلطة الفاسدة، المستبدة المتنفذة المالكة، الآمرة الناهية الزاجرة، التي ترى أنها الأفضل والأحسن، والأكثر وعياً وحكمة، والأشد عزماً وقوة، وأنها الأصلح للحكم والأفضل للإدارة، وأن نهجها هو الأقوم، وحكمها هو الأرشد، ورجالها هم القادة الملهمون العظماء، الذين جاد الزمان بهم على الأمة، وتفضل بهم الله على الخلق، ليسوسوهم ويحكموهم، ويتقدموا صفوفهم ويتحدثوا باسمهم ،،،
لذلك هب الشعب في سبتمبر من العام 2013م وكسر عصا الطاعة في فبراير وديسمبر من العام 2016م وشمر عن ساعد الجد لعام 2017م ،
لذا كان لا بد من وضع خطوط واضحة تكون خارطة يسترشد بها الشعب بكل مكوناته واحزابه وحركاته للوصول الى الغايات والاهداف المقصودة ، وهي ازاحة النظام ، ولا يتأتي ذلك الا بتضافر كل الجهود الشعبية لخلق ” رأي موحد شامل” ثم ” اعتصامات قوية ” تعم كل المدن السودانية بعد بث روح الوعي والتنوير لكافة مكونات الشعب خاصة الشباب والطلاب في الجامعات والمعاهد العليا والموظفين في القطاعات الخدمية ، يعقبها ” ثورة سلمية ” وكيف لا نقيم ثورة بطريقة بارعة فريدة ؟ وقد قمنا بثورتين ناجحتين من قبل ، وكنا أول دولة نالت إستقلالها بطريقه نضالية وتوافقية واجماعية ابهرت الجميع !!
وإذا أردنا اليوم أن نسقط الحكم الديكتاتوري المتسلط في السودان بفعالية وبأقل التكاليف، فعلينا أن نقوم بالمهام الأربعة الآتية:
* تهيئة وتنوير الشعب السوداني المضطهد في تصميمه وعزيمته وثقته بنفسه وتزويده بالبيانات التي تقوى عنده مهارات المقاومة .
* تعزيز واستنفار الشباب في كافة القطاعات وجماعات ومؤسسات الشعب المستقلة المؤمنة بحقيقة التغيير .
* خلق قوة مقاومة داخلية قوية
* وضع خطة تحرر إستراتيجية حكيمة وكبيرة وتنفيذها بمهارة.
فقد شهدت نهاية السنة الماضية “عصيان مدني ” أثبت عجز النظام الحاكم عن تحدى الشعوب، بالرغم من أن الجميع كان ينظر إليه على أنه نظام منيع ؛ وبالرغم من أن هذا النضال وهذا العصيان لم يقض على نظام الحكم الديكتاتوري لمحدودية المشاركة فيه ، إلا أنه كشف عن الوجه القبيح والطبيعة الوحشية لهذه الأنظمة أمام أعين الجميع ، و قدم للشعوب خبرة عن مفهوم النضال اللاعنفي .
اذن اليوم قد أدركنا معنى الوحدة النضالية ليكون الدرس القادم “عصيان مدني شامل : يشكل ملحمة بطولية يشارك فيها الجميع ، ثم تعقبه انتفاضة سلمية لا عنفية تغطي ارجاء البلاد في الريف والحضر يقف فيها الجميع منددين ومطالبين برحيل النظام ، وقتها ستنضم كافة مكونات الشعب الاخري ، والقوات المسلحة وتستجيب لرغبة الشعب ، فالشعب يريد اسقاط النظام بكامل ارادته واختياره ، فلا قوة حينئذ تقف امام هذه المطالب والرغبات ،،،،
salahtoom@yahoo.com
///////////////////
/////////////////